عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا

الشاعر: الباخرزي صاحب الدمية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر الباخرزي صاحب الدمية، من العصر الفاطمي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا — كـلَّ الشـهـورِ وفـي الأمثال عِشْ رَجبَا

أَليـسَ مـن عَـجـبٍ أنـي ضـحـى ارتْـحَلوا — أوقدتُ من ماءِ دَمعي في الحَشا لَهَبا

أوأنَّ أجــفــانَ عَـيـنـي أمـطـرَتْ وَرِقـاً — وأنَّ ســاحــةَ خَــدِّي أنــبــتَــتْ ذَهَــبَــا

وإنْ تــلهّــبَ بَــرقٌ مــن جَــوانــبِهــمْ — تــوقّـدَ الشّـوقُ فـي جَـنْـبـيَّ والْتَهـبـا

كـأنَّ مـا انْـعـقَّ عـنـهُ مـن مُـعَـصْـفرِهِ — قــمــيــصُ يـوسُـفَ غـشَّوْهُ دمـاً كَـذِبـاً

ومَهــــمــــهٍ يَـــتَـــراءى آلهُ لُجَـــجـــاً — يـسـتـغـرقُ الوخْدَ والتّقْريبَ والخَببا

كـم فـيـهِ حـافـرُ طِـرفٍ يـحـتـذي وَقَـعاً — مـن فـوقِ خـفِّ بَـعـيـرٍ يَـشـتـكـي نَـقَـبا

تَـصـاحبَ فيه الرِّيحُ والغَيمُ لم يَنِيا — أَنْ يَـشـرَكَـا فـي كـلا خـطَّيـهِـما عَقِبا

فـالريـحُ تـرضـعُ دُرَّ الغـيـمِ إنْ عطشَتْ — والغَـيـمُ يـركـبُ ظهرَ الرِّيح إن لَغِبا

أَنـــكَـــحــتُه ذاتَ خــلخــالٍ مُــقــرَّطَــةً — والركـبُ كـانوا شهوداً والصّدى خُطبا

وسـرتُ فـيـهِ عـلى اسـم اللهِ مُـصطحباً — للعـزمِ لا عـدمـتْهُ النـفـسُ مُـصـطَـحبَا

إلى أبــي البـحـرِ إنـي لسـت أنـسُـبُه — لجــعــفــرٍ إن حــســاهُ شــاربٌ نــضَـبـا

يـومَ الوغـى مـن بـني العبّاس عِتْرتُهُ — لكـــنّهُ غـــيـــرُ عـــبــاسٍ إذا وَهَــبَــا

لعـــزّهِ جـــعـــلَ الرحـــمـــنُ مَـــلبــسَهُ — مـن الشـبـابِ ونـورِ العَـيـنِ مُـسْـتَلبَا

وجــهٌ ولا كــهــلالِ الفــطـرِ مُـطّـلِعـاً — بـدرٌ ولا كـانْهـلالِ القَـطـر مُـنسكِبا

وعــمّــةٌ عــمّــتِ الأبــصــارَ هـيـبـتُهـا — بـرغـمِ مَـن لبـسَ التـيـجـانَ واغْـتَصبا

لهُ القــضــيــبــانِ هــذا حــدُّه خَــشَــب — وذَاكَ لا يــتــعــدَّى حَــدُّه الخَــشــبَــا

كِـلاهُـمـا مـنـهُ فـي شُـغْـلٍ يُـديـرُهـمـا — بـيـنَ البـنَـانِ رضـىً يَـختارُ أم غَضبَا

قــلْ للفــراتِ ألَم تَــســتــحـي راحـتَهُ — حــتـى اقـتـديـتَ بـهِ أنّـى ولا كَـربَـا

إخــالُ أنــمــلَ حـادي عـيـسِهـم جَـذبَـت — مـعَ الزِّمـامِ فـؤادَ الصـبِّ فـانْـجَـذبـا

لم تـرضَ مـنـي فـي وادي الغَضا سَببي — حــتــى جــعـلتُ إلى رُحـي لهـا سَـبـبـا

غــــيــــداءُ أَغــــوى وأَزوى حــــبُّهــــا — وكـذا الغَـيداءُ غيٌّ وداءٌ لُفِّقا لَقبَا

وخـيّـم الحـسـنُ فـي أكـنـافِ وَجـنْـتِهـا — والصــدغ مــدَّ لهُ مــن مِــسْـكِهِ طَـنَـبـا

إذا رَنــا طــرفُهـا لم يـدرِ رامـقُهـا — أتــلكَ أجـفـانُ ظَـبـيٍ أم جـفـونُ ظُـبـى

أقــولُ للغـصـنِ لا ألقـاكَ مَـنـثَـنـيـاً — مــن ذاتِ نــفــسـكَ إلاّ أن تَهُـبَّ صـبَـا

تَــعـبـتَ كـي تَـتَـثـنّـى مـثـلَ قـامـتِهـا — إسْـتـغـفـرِ اللهَ مـنـهُ واربحِ التّعبَا

خــريــدة لاعــبــتْ أطــرافُ صــورَتِهــا — جــلداً تَــرَوّى بــمـاءَي نـعـمـةٍ وصـبـا

تـقـرُّ مـنـهـا عـيـونُ المـاءِ إن شربتْ — طــوبـى لذي عـطـشٍ مـن ريـقِهـا شَـرِبـا

وتـــشـــرئبُّ غــصــونُ الوَردِ طــامِــعَــةً — فـي أن تـكـونَ لمَـرعـى نـوقـهـا عُشبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوخد: وخد: الوَخْدُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَهُوَ سَعَةُ الخَطْو فِي الْمَشْيِ، وَمِثْلُهُ الخَدْيُ لُغَتَانِ. يُقَالُ: وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ، ... حَطُوطٌ …
  • انعق: انْعَقَّ يَنْعَقُّ انْعِقَاقاً : ـ الثوبُ أو الغبارُ أو السحابُ: انشَقَّ؛ لا يَنْعَقُّ له غبارٌ، أي لا يُشَقُّ له غبار، أي لا يُسْبَقُ. ـ البرقُ: انتشر شعاعه في السحاب. ـ الوادي: عَمُق؛ تنعَقُّ الوديانُ المجاورة للجبال ا …
  • تلهب: تَلَهَّبَ يَتَلَهَّبُ تَلَهُّباً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلهّب جوعاً، أي اشتدّ جوعه/ تلهّبَ غضباً.
  • جوانبهم: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
  • حافر: الحَافِرُ : فا. - عند الدّوابّ: بمثابة القدم عند الإنسان وهو عبارة عن غلاف قَرْنِيُّ يحوط آخر سُلاَميّات القدم عند بعض الثّدييات / وَقع الحافِر على الحافر، للتعبير عن توافق أمريْن / فلان يملك الخفّ والحافر، أي له مال كثي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد