ألحمدُ للّه الذي قد أخرَجا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألحمدُ للّه الذي قد أخرَجانتائج الفكر لأرباب الحجا
وحطّ عنهُم من سماء العقلِكل حجاب من سحاب الجهل
حتى بدت لهم شموس المعرفهرأوا مخدّراتها منكشفه
نحمده جل على الإنعامبنعمة الإيمان والإسلام
من خصّنا بخير من قد أرسلاوخير من حاز المقامات العلا
محمد سيد كلّ مقتفىالعربي ألهاشمي المصطفى
صلى عليه اللّه ما دام الحجايخوض من بحر المعاني لججا
وآله وصحبه ذوى الهدىمن شبّهوا بأنجم في الاهتدا
وبعد فالمنطق للجناننسبته كالنحو للسان
فيعصم الأفكار عن غيّ الخطاوعن دقيق الفهم يكشف الغطا
فهاك من أصوله قواعداتجمع من فنونه فوائدا
سميته بالسلم المنورقيرقى به سماء علم المنطق
واللّه أرجو أن يكون خالصالوجهه الكريم ليس قالصا
وأن يكون نافعا للمبتدىبه إلى المطوّلات يهتدى
والخلف في جواز الاشتغالبه على ثلاثةٍ أقوال
فابن الصلاح والنواوى حرّماوقال قوم ينبغي أن يعلما
والقوله الشمهورة الصحيحهجوازهُ لكامل القريحه
ممارس السنّة والكتابليهتدى به إلى الصواب
إدراكُ مفرد تصورا علمودرك نسبة بتصديق وسم
وقدّم الأوّل عند الوضعِلأنّهُ مقدّمٌ بالطَبعِ
والنظرى ما احتاج للتأمّلوعكسه هو الضروريّ الجلى
وما به إلى تصور وصليدعى يقول شارح فلتبتهل
وما لتصديق به توصّلابحجّةٍ يعرف عند العقلا
دلالةُ اللفظِ ما وافقَهيدعونَها دلالةَ المطابقَه
وجزئهِ تضمّناً وما لزِمفهوَ التزامٌ إن بعقلٍ النزم
مستعمل الألفاظ حيث يوجدإما مركّب وإمّا مفرد
فأوّلٌ ما دل جزؤُه علىجزء معناه بعكس ما تلا
وهو لى قسمين أعنى المفرداكلى أو جزئى حيث وجدا
فمفهم اشتراك الكلىكاسد وعكسه الجزئى
وأوّلا للذات إن فيها اندرجفانسبه أو لعارض إذا خرج
والكليات خمسةٌ دون انتقاصجنسٌ وفصلٌ عرضٌ نوعٌ وخاص
وأوّل ثلاثةٌ بلا شططجنس قريبٌ أو بعيدٌ أو وسط
ونسبةُ الألفاظ للمعانيخمسة أقسام بلا نقصان
تواطُؤٌ تشاكُكٌ تخالفُوالاشتراك عكسه الترادف
واللفظ إما طلب أو خبروأولٌ ثلاثة فالتماس وقعا
أمرٌ مع استعلا وعكسه دعاوفي التساوى فالتماسٌ وقَعا
الكل حكمنا على المجموعككُلّ ذاك ليس ذا وقوع
وحيثما لكل فرد حكِمافإنّه كليّة قد علما
والحكمُ للبعض هو الجزئيّهوالجزء معرفته جليّه
معرّفٌ على ثلاثةٍ قسمحد ورشميٌّ ولفظيّ علم
فالحد بالجنس وفصلٍ وقعاوالرسم بالجنس وخاصةٍ معا
ونقص الحد بفصل أو معاجنس بعيد لا قريب وقعا
وناقص الرسم بخاصّة فقطأو مع جنس أبعد قد ارتبط
وما بلفظيّ لديهم شهراتبديلُ برديفٍ أشهرا
وشرط كل أن يرى مطرداًمنعكسا وظاهرا لا أبعدا
ولا مساوياً ولا تجوّزابلا قرينة بها تحرّزا
ولا بما يدرى بمحدود ولامشترك من القرينة خلا
وعندهم من جملة المردودأن تدخل الأحكام في الحدود
ولا يجوزُ في الحدود ذكرُ أووجائزٌ في الرسم فادر مارووا
ما احتمل الصدق لذاته جرىبينهمُ قضيّةً وخبرا
ثم القضايا عندهم قسمانشرطيّةٌ حمليّةٌ والثاني
كليّةٌ شخصيّةٌ والأوّلإما مسوّرٌ وإمّا مهمَل
والسور كليّا وجزئياً يرىوأربعٌ أقسامه حيث جرى
إما بكل أو ببعض أو بلاشيء وليس بعض أو شبهٍ جلا
وكلها موجبةٌ وسالبَهفهي إذن إلى الثمان آيبَه
والأوّل الموضوع في الحمليّهوالآخر المحمول بالسويّه
وإن على التعليق فيها قد حكمفإنّها شرطيّةٌ وتنقسم
أيضا إلى شرطيّةٍ متصلهومثلها شرطيّة منفصله
جزآهُما مقدّمٌ وتالىأما بيان ذات الاتصال
ما أوجبت تلازم الجزءينوذات الانفصال دون مين
ما أوجبت تنافُزاً بينهماأقسامُها ثلاثةٌ فلتعلما
مانع جمع أو خلو أوهماوهو الحقيقيّ الأخصّ فالعما
تناقُضٌ خلف القضيتين فيكيف وصدق واحد أمر قفى
فإن تكن شخصية أو مهملهفنقضها بالكيف أن تبدّله
وإن تكن محصورة بالسورفانقض بضد سورها المذكور
وإن تكن موجبة كليّهنقيضها سالبةٌ جزئيّه
وإن تكن سالبة كليّهنقيضُها موجبةٌ جزئيّه
العكس قلب جزأى القضيهمع بقاء الصدق والكيفيّه
والكم إلا الموجب الكليّهفعوضها الموجبةُ الجزئيّه
والعكس لازمٌ لغير ما وجدبه اجتماع الخسّتين فاقتصد
ومثلها المهملة السلبيّهلأنّها في قوّة الجزئيّه
والعكس في مرتب بالطبعوليس في مرتّب بالوضع
إن القياس من قضايا صورامستلزما بالذات قولا آخرا
ثم القياس عندهم قسمانفمنهُ ما يدعى بالاقترانى
وهو الذي دل على النتيجةبقوّة واختصّ بالحمليّة
فإن ترد تركيبهُ فركبّامقدّماته على ما وجبا
ورتّبِ المقدّمات وانظراصحيحها من فاسد مختبرا
فإن لازم المقدماتبحسب المقدّمات آت
وما من المقدمات صغرىفيجب اندراجها في الكبرى
وذات حدّ أصغرٍ صغراهُماوذات حدّ أكبر كبراهُما
وأصغرٌ فذاك ذو اندراجووسطٌ يلغى لدى الإنتاج
الشكل عند هؤلاء الناسيطلق عن قضيّتي قياس
من غير أن تعتبر الأسوارُإذ ذاك بالضرب له يشار
وللمُقَدّماتِ أشكالٌ فقطأربعةٌ بحسب الحدّ الوسط
حملٌ بصغرى وضعه بكبرىيدعى بشكل أول ويدرى
وحمله في الكل ثانيا عرفووضعه في الكل ثالثا ألف
ورابع الشكال عكس الأوّلوهي على الترتيب في التكَمّل
فحيث عن هذا النظام يعدلففاسد النظام أما الأوّل
فشرطه الإيجاب في صغراهوأن ترى كليّة كبراه
والثان أن يختلفا في الكيف معكليّة الكبرى له شرط وقع
والثالث الإيجاب في صغراهماوأن ترى كليّة إحداهما
ورابع عدم جمع الخسّتينإلا بصورة ففيه تستبين
صغراهُما موجبَةٌ جزئيّةكبراهما سالبةٌ كليّه
فمنتجٌ لأوّل اربعةكالثان ثم ثالث فستّة
ورابع بخمسة قد أنتجاوغير ما ذكرته لن ينتجا
وتتبع النتيجة الأخسّ منتلك المقدّمات هكذا زكن
وهذه الأشكال بالحمليّمختصّةٌ وليس بالشرطيّ
والحذفُ في بعض المقدّماتأو النتيجة لعلمٍ آت
وتنتهي إلى ضرورةٍ لمامن دورٍ أو تسَلسُلٍ قد لزِما
ومنه ما يدعى بالاستثنائييعرف بالشرطي بلا امتراء
وهو الذي دلّ على النتيجةأو ضدّها بالفعل لا بالقُوّة
فإن يك الشرطيّ ذا اتصالأنتج وضع ذاك وضع التالي
ورفع تال رفع أوّل ولايلزم في عكسهما لما انجلى
وإن يكن منفصلا فوضع ذاينتج رفع ذاك والعكس كذا
وذاك في الأخص ثم إن يكنمانع جمع فبوضع ذازكن
رفعٌ لذاك دون عكس وإذامانعَ رفع كان فهو عكس ذا
ومنه ما يدعونه مركّبالكونه من حججٍ قد رُكّبا
فركّبنهُ إن ترد أن تعلمهواقلب نتيجةً به مقامه
يلزم من تركيبها بأخرىنتيجةٌ إلى هلمّ جرا
متّصلُ النتائج الذي حوىيكون أو مفصولها كل سوا
وإن يجزئيّ على كلى استدلفذا بالاستقراء عندهم عقل
وعكسه يدعى القياس المنطقيوهو الذي قدّمتهُ فحقّق
وحيثُ جزئيّ على جزء حمللجامع فذاك تمثيل جعل
ولا يفيد القطع بالذليلقياسُ الاستقراء والتمثيل
وحُجّةٌ نقليّةٌ عقليّهأقسام هذى خمسةٌ جليّه
خطابةٌ شعرٌ وبرهان جدلوخامس سفسطةٌ نلت الأمل
أجلّها البرهان ما ألف منمقدّمات باليقين تقترن
من أوليّات مشاهداتمجرّبات متواترات
وحدسيّاتٍ ومحسوساتفتلك جملة اليقينيّات
وفي دلالة المقدماتعلى النتيجة خلافٌ آت
عقليٌّ أو عاديٌّ أو تولدأو واجب والأوّلُ المؤبّد
وخطأ البرهان حيثُ وجدافي مادّة أو صورة فالمبتدا
في اللفظ كاشتراك أو كجعل ذاتباينٍ مثل الرديف مأخذا
وفي المعاني لالتباس الكاذبهبذات صدق فافهم المخاطبه
كمثل جعل العرضى كالذاتيأو ناتج إحدى المقدّمات
والحكم للجنس بحكم النوعوجعل كالقطعيّ غير القظعي
والثان كالخروج عن أشكالهوترك شرط النتج من إكماله
هذا تمام الغرض المقصودمن أمّهات المنطق المحمود
قد انتهى بحمد رب الفلقما رمته من فنّ علم المنطق
نظمه العبد الذليل المفتقرلرحمة المولى العظيم المقتدر
الأخضريّ عابد الرحمنالمرتجى من ربّه المنّان
مغفرة تحيط بالذنوبوتكشف الغطا عن القلوب
وأن يثيبنا بجنّة العلافإنّه أكرم من تفضّلا
وكن أخي للمبتدى مسامحاوكن لإصلاح الفساد ناصحا
وأصلح الفساد بالتأملوإن بديهة فلا تبدل
إذ قيل كم مزيّف صحيحالأجل كون فهمه قبيحا
وقل لمن لم ينتصف لمقصدىالعذر حقّ واجب للمبتدى
ولبنيّ احدى وعشرين سنهمعذرة مقبولةٌ مستحسنه
لا سيّما في عاشرِ القرونِذي الجهلِ والفساد والفتون
وكان في أوائلِ المحرّمتأليفُ هذا الرجز المنظّم
من سنة احدى واربعينمن بعد تسعة من المئين
ثم الصلاةُ والسلام سرمداعلى رسول اللّه خير من هدى
وآله وصحبه الثقاتالسالكين سبلَ النجاه
ما قطعت شمس النهار أبرجاوطلع البدر المنير في الدجى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الأخضري، من العصر العثماني، وتقع في ١٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
هي «السُّلَّم المُنَوْرَق في فن المنطق»، منظومةٌ للمبتدئين في علم المنطق نظمها عبد الرحمن الأخضري، ويذكر غير واحد أنها نظمٌ لكتاب «إيساغوجي». اشتهرت عند أهل العلم فدُرّست وكثرت شروحها، ومن أشهرها «إيضاح المبهم» للدمنهوري، وللناظم نفسه شرحٌ عليها.
المصدر: ويكيبيديا، «السلم المنورق»
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.