يـا مـن يـريـد إجـادة التـحـريـر
الشاعر: ابن البواب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن البواب، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـن يـريـد إجـادة التـحـريـر — ويــروم حــســن الخـط والتـصـويـر
إن كان عزمك في الكتابة صادقاً — فـارغـب إلى مـولاك فـي التيسير
أعــدد مــن الأقــلام كـل مـثـقـف — صــلب يــصـوغ صـنـاعـة التـحـبـيـر
وإذا عــمــدت لبــريــه فــتــوخــه — عـنـد القـيـاس بـأوسـط التـقـدير
انـظـر إلى طـرفـيـه فـاجعل بريه — مـن جـانـب التـدقـيـق والتـخـضير
واجـعـل لجـلفـتـه قـوامـاً عـادلاً — خـلوا عـن التـطـويـل والتـقـصـير
والشــق وســطــه ليــبــقــى بـريـه — مـن جـانـبـيـه مـشـاكـل التـقـدير
حـــتـــى إذا اتــقــنــت ذلك كــله — فــالقــط فــيـه جـمـلة التـدبـيـر
لاتـطـمـعـن فـي أن أبـوح بـمـسزه — إنـــي أضـــن بــســره المــســتــور
لكــن جــمــلة مــا أقــول بــأنــه — مــا بــيــن تــحـريـف إلى تـدويـر
وألق دواتــك بــالدخــان مـدبـراً — بـالخـل أو بـالحـصـرم المـعـصـور
وأضــف إليــه مــغــرة قــد صــولت — مــع أصـفـر الزرنـيـخ والكـافـور
حـتـى إذا مـا خـمـرت فـاعمد إلى — الورق النـقـي النـاعـم المخبور
فاكبسه بعد القطع بالمعصار كي — يـنـأى عـن التـشـعـيـث والتـغيير
ثـم اجـعـل التـمثيل دأبك صابراً — مــا أدرك المـأمـول مـثـل صـبـور
ابـدأ بـه فـي اللوح مـنتضياً له — عــزمــاً تــجــرده عــن التـشـمـيـر
لاتــخــجــلن مــن الردى تـخـتـطـه — فــي أول التـمـثـيـل والتـسـطـيـر
فـالأمـر يـصـعـب ثـم يـرجـع هيناً — ولرب ســهــل جــاء بــعــد عــسـيـر
حــتــى إذا أدركــت مــا أمــلتــه — أضـــحـــيـــت رب مـــســرة وحــبــور
فــاشــكـر إلهـك واتـبـع رضـوانـه — إن الإله يـــجـــيــب كــل شــكــور
وارغـب لكـفـك أن تـخـط بـنـانـها — خـــيـــراً تــخــلفــه بــدار غــرور
فـجـمـيـع فـعـل المرء يلقاه غداً — عـنـد الشـقـاء كـتـابـة المـنشور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحبير: [ح ب ر]. (مصدر حَبَّرَ). 1. "تَحْبِيرُ رِسَالَةٍ" : كِتَابَتُهَا. "فَإِذَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمُنْشِدِ وَقَرِيضِهِ وَمِنْ نَحْتِهِ وَتَحْبِيرِهِ، فَقَدْ بَلَغَ الغَايَةَ وَأَقَامَ النِّهَايَةَ".(الجاحظ). 2."تَحْبِيرُ ا …
- التحرير: [ح ر ر] . (مصدر حَرَّرَ). 1."هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ تَحْرِيرِهِ" : مِنْ إِنْشَائِهِ. 2."تَوَلَّى إِدَارَةَ تَحْرِيرِ الْمَجَلَّةِ" : مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَدَبِيّاً وَيُرَاقِبُ مُعَامَلاَتِهَا وَيُحَرِّرُها. "رَئِيس …
- التدقيق: [د ق ق]. (مصدر دَقَّقَ). 1."كَانَ عَلَيْهِ تَدْقيِقُ الحِسَابِ" : ضَبْطُهُ بِإِمْعَانٍ. 2."بِالتَّدْقِيقِ" : بِالضَّبْطِ، بِإِحْكَامٍ.
- التطويل: [ط و ل]. (مصدر طَوَّلَ). "اِقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ اجْتِنَاباً لِلتَّطْوِيلِ" : اِجْتِنَاباً لِلطُّولِ وَالإِغْرَاقِ فِي الكَلاَمِ.
- التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
- التيسير: [ي س ر]. (مصدر يَسَّرَ). 1."تَيْسيرُ السُّؤالِ": تَسْهيلُهُ. 2."تَيْسيرُ سُبُلِ النَّجاحِ" : تَهْيِئَتُها، إِعْدادُها. 3."التَّيْسيرُ مِنَ اللَّهِ" :التَّوفيقُ مِنْهُ.