دَع الوَجــدَ يُــصــبِـح أَو يَـغـبـق
الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَع الوَجــدَ يُــصــبِـح أَو يَـغـبـق — ويـــشـــئم بــالكَــلَف المُــعــرِقُ
وَخــلّ الحَــشــا تــتــلظّــى جــوى — وَجَـــفـــنــي فــي مــائهِ يُــشــرقُ
وَلا تَـزجـر الطـيـر عند الأَرا — كِ يَــنـعـب بـالبـيـن أَو يَـنـعَـقُ
فَقِف بي عَلى الدارِ حَيثُ الكثي — بُ يــبــرق فــي ســربـه الأَبـرقُ
وَذرنـــي أُســـائلُ عــجــمــاءهــا — عَــســاهــا تَــكــلّمُ أَو تَــنــطــقُ
أَلا خــبـرٌ مـن ثَـنـايـا العِـرا — ق يَــــطــــلع أَو زورة تـــطـــرقُ
هَـل الدار بـعـدى كـعـهـدى بِها — يُــبــاكِــرُهـا العـارِض المُـغـدِقُ
أَمِ البــيــن أَســلمــهـا لِلبـلى — وَعــاثَ بــهــا الذِئبُ وَالخـرنـقُ
رَعى اللَه أَهل الحِفاظ الأولى — كَـمـا لَقـي القـلب فـيـهم لَقوا
أَحــــبّــــاي هَـــل كَـــلِف شـــيّـــق — يُـــنـــاشـــده الكـــلِف الشــيّــقُ
وَإِن خـفـق البـدر يَـنحو الحمى — نَــزَت كــبــدى نــحــوكُـم تـخـفـقُ
عَـــلى حـــرقٍ أَضــلُعــي تَــلتَــوي — وَمِـــن عـــلقٍ أَدمـــعـــي تــدفــقُ
مَـتـى تـنـجَـلي طَـبَـقـات الكروب — وَيَـنـجـاب سـدف العَـنـا المطبقُ
وَمِـمّـا رَمـانـي بـكـسـر الجُـفون — وَلَم يــخــطـنـي سـهـمـه الأَفـوقُ
فَــــتـــاةٌ تـــرجـــرجُ فـــي زَورَقٍ — جَــرى بــدمــوعــي بـهـا الزَورقُ
وَحــــارقــــة وســــط حــــرّاقــــة — تــنــاهــبـنـي وجـدهـا المـحـرقُ
تــعــشّــقــتــهــا غــرّة تــشــرئب — وَمــا كــلّ مــكــحــولة تــعــشــقُ
وَمُــذ أَرهـقـتـنـي جـوى مـثـقـلا — تَـيـقّـنـت أَنّـي الفَـتـى المـرهقُ
لكَ البـشـرُ يا قلب إِنّ العيون — أَصــابَــتــكَ أَزلامــهــا الرشّــقُ
فَـمـا أَنـا مِـمّـن ثَـناه العذول — وَزَحــزَحــه الكــاشــح المــحـنـقُ
وَإِنّـــــي غـــــنـــــيّ ولكـــــنَّ لي — فـــؤاداً إِلى وَصـــلهــا يــمــلقُ
وَبــي شــمــم يـنـشـق الطـيّـبـات — وَمَــن كــان أجــدعَ لا يــنــشــقُ
أَقـــول وَقَـــلبـــي يـــشــبّ لظــى — وَإِنـــســـانُ عــيــنــيَ مُــغــرورقُ
رَفـيـقـي لا تـرج رفـق الظَـلوم — فَــمــن دأبـه الظـلم لا يـرفـقُ
وَمَــن طــلبَ العــزّ أَنّـى يَـبـيـت — خَــــليّ الفُــــؤاد ولا يـــقـــلقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- العرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- المعرق: المِعْرَقُ : ما يُلْبس على الجسد لِيَمْتصَّ عَرَقهُ؛ كُسِيَ الجوادُ بِمِعْرَقٍ .-: الشَّفرةُ يُعْرَقُ بها اللَّحمُ ج مَعَارقُ.
- بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
- بالكلف: كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ س …