قِــف فــالعُــيـونُ إِلى سَـنـاكَ تُـشـيـرُ
الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 117 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِــف فــالعُــيـونُ إِلى سَـنـاكَ تُـشـيـرُ — وَاِهـنـأ فـمـلكـك فـي القُـلوب كَـبيرُ
قِــف واِسـتَـمِـع مِـن نـاظِـمٍ أَو نـاثِـرٍ — يَــعــنــو له المَـنـظـومُ وَالمَـنـثـورُ
مِــدَحــاً لَهــا فــي كُــلِّ سـمـع نَـشـوَةٌ — وبــــكــــلّ قَــــلبٍ طــــربـــةٌ وَسُـــرورُ
جُــمــلاً يـفـصّـلهـا البَـيـان مـصـوِّراً — وَبَــيــان أَفــصــح نــاطِــق تَــصــويــرُ
إِنَّ الشـــعـــور إِلى ثَـــنـــاكَ مُــوَجَّهٌ — لَولاكَ مـــا هَـــزَّ الأَنـــامَ شُـــعــورُ
صُــنــتَ الحُــقـوق فَـقَـدَّرَتـكَ رِجـالُهـا — وَكَــذا الرِجــالُ وَهَــكَـذا التَـقـديـرُ
أَطــراكَ حَــتّــى شــانَــئوكَ وَطـأطـأوا — لَكَ صــاغــريـنَ وَفـي القُـلوبِ سَـعـيـرُ
نَـظَـروا إِلَيكَ فأذعَنوا إِذ لَم يَروا — رجُـــلاً يُـــقــالُ لَهُ سِــواكَ خَــطــيــرُ
وَمـــنـــاوئيــن تــقــصَّدوكَ وأدركــوا — أَنَّ التَـــــعـــــرُّضَ للأُســــود غُــــرورُ
خـبـطـت ضَـمـائرهـم بـليـل ظـنـونـهـا — أَزمــانَ والظــنّ المُــريــبُ كَــثــيــرُ
حَـتّـى بَـدا صُـبـحُ الحَـقـيـقة واِنجلَت — تِـلكَ الغَـيـاهِـبُ واِنـمـحـى الديـجورُ
لَجـأوا إِلَيـكَ وَأَنـتَ دونَ المُـلتَـجـى — حِــصــنٌ مَــنــيــعُ الجــانَـبـيـنِ وَسـورُ
كَــم مَــوقِــف صَــلّوا لذكــركَ عــنــده — وَعَــلا لك التَهــليــلُ وَالتَــكــبـيـرُ
طَــلَبــوا نــظــيــرك آمــليـن جِهـادَه — لَو كــانَ لِلبــدر المُــنــيـر نَـظـيـرُ
وَلفــسَّروا آيــاتِ فَــضـلك فـي الوَرى — بــالنـجـم لَو لَم يَـعـوز التَـفـسـيـرُ
لَو كـانَ مـأوى الفَضل أَجواز الفَلا — لَسَـــعَـــت إِلَيــكَ أَكــامُهــا وَالغــورُ
أَو كــانَ فـي نـهـر المَـجَـرَّة مَـعـبَـرٌ — لِلمَــجــدِ كــانَ بِهــا إِلَيــكَ عُــبــورُ
شــهـدت لك الدُنـيـا وَلَمّـا يَـسـتَـطِـع — إِنـــكـــارَ فَــضــلِكَ جــاحِــدٌ وَكَــفــورُ
فــي كُــلِّ جــيــل مــن صَـنـيـعـك مـنّـة — وَبــــكــــلّ دار حــــامــــد وَشَـــكـــورُ
كَــم رحــت تــوقــظ كــلّ غــرٍّ جــاهِــلٍ — حَــتّـى اِسـتَـفـاق الجـاهِـل المَـغـرورُ
وَظَـلَلت تَـقـتَـصِـد الحَـياة إِلى الَّتي — أَودى بِهــا الإِســراف وَالتَــبــذيــرُ
لَك يــا عَــليّ عَــلى البِـلادِ فَـرائض — قَـــد حـــانَ وَقـــت أَدائهـــا وَنــذورُ
قَـد كـانَ مـنـك لَها عَلى طول المَدى — هــاد يُــضــيــء سَــبــيــلهـا وَيُـنـيـرُ
يــفــديــك يــا مَــن هَــمّه إِرشـادُهـا — مــن هــمّه التَــضــليــلُ وَالتَــغـريـرُ
عــلمــتـهـا وَالجَهـل فـي أَعـمـاقـهـا — كــالنــارِ يَــكــمــن تــارَة وَيَــثــورُ
وَأَريــتــهــا وَالأَمــر غــيـر مـيـسّـر — أَنّ العَــســيــر عَـلى المَـجـدِّ يَـسـيـرُ
لا الدهـرُ يَـمـنَـع عاملاً أَن يَرتَقي — لعــلىً ولا عــنــت الخــطـوب يـضـيـرُ
مَــن لَم يــكـن بـالجـدّ يـدرك قـصـدهُ — لا الرأي يــنـفـعـه وَلا التَـدبـيـرُ
لَولا اِختِلافات المَدارك ما اِعتَلى — مــنّــا عَــظــيــم واِســتــكـان حَـقـيـرُ
كَــم قـصّـرَ السـاعـون فـي أَغـراضـهـم — وَالسـعـي فـي غـيـر الهُـدى تَـقـصـيـرُ
مــا كــلّ ذي طــمـريـن يـصـدق عـزمـهُ — فـــلربّ دعـــوى فـــي العَـــزائِم زورُ
مــا كــلّ مـن أَبـصـرتـه بـيـن الوَرى — نــطــس بــأدواء العــبــاد بَــصــيــرُ
مــا كــلّ مَــن أَعـلى عـقـيـرتـه عَـلى — تَـــذليـــل آيــات الصِــعــاب قَــديــرُ
لَو أَنّ كـــلّاً بـــالِغٌ مــا يَــشــتَهــي — مــا كــانَ فـي هَـذا الوجـود فَـقـيـرُ
يـا مَـن أَرانـا العـلم كَـيـفَ رواجه — بَــيــنَ المـلا وَالجَهـل كَـيـفَ يَـبـورُ
يَـحـيـا صَـنـيـعك في الأَنام وَبعضهم — يَــحــيــا وَذكــر صـنـيـعـهـم مَـقـبـورُ
مــا لِلبِــلاد سِــوى يــراعــك مـرشـدٌ — وَســوى جــهــادك مــنــقــذ وَمــجــيــرُ
مَـن ذا يَـكـون لَهـا وَيـحـسـن قـودها — إِن جـــلجـــلت نــوب وَســاءَ مَــصــيــرُ
بُــعـثـت بـعـصـرك لِلمَـكـارِم وَالعـلى — حِــقــب تــقــادم عــهــدهــا وَعُــصــورُ
وَشـأى اليَـراع بـك الظـبـى وَتـفرّعت — مِــن بــحــرِ فــكــرك للأنــام بـحـورُ
جــوّ السِّيــاســة أَنــتَ مــلء فـراغـه — فـــيـــبـــابـــه بــكَ آهــلٌ مَــعــمــورُ
مــا زالَ مــنــك لحـلّهـا إِن أَشـكـلت — حــذق بــكــشــف الغــامِــضـاتِ خَـبـيـرُ
قَــد صــدرتـك فـزنـت عـاطِـل جـيـدهـا — شَــرفــاً وحــقّ لمــثــلك التَــصــديــرُ
أَدركــت بــالأمــدِ القَــصـيـر مـحـلّة — مِـن دونـهـا الأمـد الطَـويـل قَـصـيرُ
عــشــرونَ شـدّت إِلى العـلا وَثـلاثـة — أَضــحـت لهـا تـومـي العـلا وَتُـشـيـرُ
واصــلتَ ســعــيــكَ ربـع قـرنٍ هـادِيـاً — وَالسَــعــي فـي طـرق الهـدي مَـشـكـورُ
وَوهــبــت للأَوطــانِ نــفــسـك هـادِراً — تَــحــمـي الحُـقـوق وَللفَـنـيـق هَـديـرُ
مَــن كــانَ مــثــلك فـادِيـاً أَوطـانـه — فَــبِــمِــثـلِهِ الوَطـن العَـزيـز فَـخـورُ
مَـسـعـاك لِلعَـدل المـحـبّب في الوَرى — مــحــيــي وَللظــلم الذَمــيـم مـبـيـرُ
كَـم قـمـت تَهـتـف طـالِبـاً بِـحـقـوقها — فَـــرداً وَردّد صـــوتـــك الجـــمــهــورُ
وَوقـفـت فـي وجـهِ الزَمـان مُـعـارِضـاً — مِـن أَن يـغـيـر عَـلى الحـقـوق مـغيرُ
مُــتَــبــسِّمــاً وَالحــادِثــات عَــوابِــس — فــي وَجــهــه وَفــم الخُــطــوب فـغـورُ
كــالأَرقــمِ النـضـنـاضِ ليـسَ يَـروعـهُ — نــــاب وَلا يــــلوى بــــه أظـــفـــورُ
بِــعَــظــيــم مَـسـعـاك الَّذي أَفـرغـتـه — مــــلئت قُـــلوب بـــالهـــدى وَصـــدورُ
وَبــقــصــرِ هــمّــتــك الَّذي شــيّــدتــهُ — شـــيـــدت بـــروج للعـــلى وَقـــصـــورُ
أَرضٌ نــبــت بــجــوهــا بــك أَصــبـحَـت — وَلهــا مَــرابِــع فــي النُـجـوم وَدورُ
أُوتـيـت مِـن حـكـمٍ يـحـارُ بِـكُـنـهـهـا — وَصــف ويــقــصــر دونـهـا التَـعـبـيـرُ
وَصَــــرائم مَــــوصــــولةٌ بــــصــــرائمٍ — يَــرنـو إِلَيـهـا الدهـر وَهـوَ حَـسـيـرُ
وَثــبــات جــأشٍ لا يــزعــزع ركــنــهُ — صــــرف وَلَيــــسَ يَـــروعـــه مَـــقـــدورُ
وَحــمــيّــة لا تَــنــطَـفـي جَـمـراتـهـا — فَــشـرارهـا فـي الخـافِـقَـيـن يَـطـيـرُ
آراؤُكَ اِخـتَـمَـرَت وَسـارَ بذكرِها الس — ســاري وَرأي الأَكــثَــريــنَ فَــطــيــرُ
وَبــذورُ فِــكــرك قَـد نَـمَـت وَتـفـرّقـت — مِـــنـــهــا بِــآفــاق البــلاد بُــذورُ
أَنـــعـــافــهــا وَالورد عــذب صــارِدٌ — وَالرَوض فــيــنــان الفُــروع نَــضـيـرُ
مــاذا يَــقــول الكـاتِـبـون بِـفـاضـلٍ — لولاه مــا فــضــل الصَــليــل صَـريـرُ
كـانـوا النـجـوم وَكنت بَدراً بينهم — وَاليَــوم كــلّ الكــاتــبــيــن بــدورُ
قــالوا اِسـتَـقـال مـن المُـؤيـد ربّه — وَسَــرى إِلى جــســم البَــيــان فُـتـورُ
وَتــقــوّل المــتـخـرّصـون وَذو القـلى — لك عـــاذِل وَأَخـــو الوداد عَـــذيـــرُ
أنّــي وَفــي الحــاليــن أَنّـك قـطـبـه — وَعـــليـــك أَفــلاكُ البَــيــان تَــدورُ
مِــمّــا يــزيــل الهــمّ قـولك لم تـن — هـمـمـي وَلا قَـلَمـي الرَهـيـف كَـسـيـرُ
عـــد لِليَـــراع مــحــبّــراً وَمــحــرّراً — يَــزهــو بـك التَـحـبـيـر وَالتَـحـريـرُ
لا تـــغـــمــدن شــبــا يــراعــك إِنَّه — عــضــبٌ يــفــلّ شـبـا الخـطـوب طَـريـرُ
حــكّــم يــراعــك فــهـو أَعـدَل حـاكِـمٍ — إِن راح يـــظـــلم حـــاكِـــم وَيَــجــورُ
فَــإِذا أَبــيــت وَكـانَ عـذرك واضِـحـاً — وَهُـــنـــاك أَنـــبـــاء قــضــت وَأُمــورُ
فَـاِبـعَـث إِلَيـنـا مـن لدنـك خَـليـفـةً — يَــحــمــي حِــمــى أَوطــانــه وَيــجـيـرُ
وَاِخـتـر لنـا مَـن يَحذو حَذوكَ سالِكاً — سُــبـل الهُـدى وَيـسـيـر حـيـث تَـسـيـرُ
إِنَّ المُـــؤَيّـــد وَالقُـــلوب تَـــحــوطَه — رَغـــم الحـــســود مــؤيّــدٌ مَــنــصــورُ
أَولاكَ مَـولى المـجـد أَعـظَـم مَـنـصِـب — ســـامٍ وَأَنـــتَ بِــمــا وليــت جَــديــرُ
يــهــنــيــك مـنـصـبـك الجَـديـد وإنّه — نــســب يـصـيـر المـجـد حـيـث يَـصـيـرُ
جــاءَ البَــشـيـر بـه إِلَيـكَ وَجـاءَنـا — مـــنـــه لعـــشّـــاق اليَــراع نَــذيــرُ
لا غــرو أَنَّكــَ مــن ســلالة أَحــمَــدٍ — وَعـــلى ســـلالتــه الكِــرام غَــيــورُ
كـثـر التـطـرّق في الطَرائق فاِبتَدَر — وَاصــلح فَــأَنـتَ المـصـلح المَـشـهـورُ
بَـيـنَ الحَقائق وَالطَرائق في الوَرى — حـــجـــب يَــحــول ســدولهــا وَســتــورُ
فَـاِجـهَـد لَهـا حَـتّـى تـبـيـن بِـنورها — مــا ثَــمَّ مــحــتــجــب وَلا مَــســتــورُ
وَلَقَــد أَقــول لمـنـكـريـك وَمـا لهـم — فــي ذاكَ إِلّا الحــزن وَالتَــفــكـيـرُ
إِنّ اِبــن يــوســف وَالهــلال وَليــده — قــمــرٌ يُـضـيـء دجـا الزَمـان مُـنـيـرُ
بَــيــنــاه مُــكــتَهِــلٌ يــخــفّ إِذا بِهِ — شَــيــخ كَــمــا شــاءَ الجَــلال وَقــورُ
يـهـدي وَلَيـسَ لمـا يـسـجّل في الوَرى — بِهُـــداه تَـــبــديــل وَلا تَــغــيــيــرُ
إِيـــه عـــليٌّ فَــأَنــتَ مــلك فَــضــائلٍ — لكَ فــي العــلا تــاج عــلا وَسَـريـرُ
آلاؤُكَ الغــرّ الحــســان تــمــنّــعــت — مِــن أَن يُــقــال لبــعـضـهـا مَـحـصـورُ
أَثـمـار غـرسـك في الوَرى قَد أَينعت — فــالجــهــل عــلم وَالغَــيــاهِـب نـورُ
هَــذى عَــزائمــك الَّتــي قَـد أَصـبَـحَـت — تَــنــبــو العَــزائم دونَهــا وَتَـخـورُ
جــاءَت بِــمــا بـاتَ الحَـسـود لأجـلهِ — تَـــغـــلي مَــراجــل حــقــده وَتَــفــورُ
شــيّــدت حــزبـاً واِبـتـنَـيـت جَـمـاعَـةً — يَــأوي لَهــا المــثــؤور وَالمَـوتـورُ
هَــــذاك للإصــــلاح شــــيـــدَ وَهـــذه — بــالصــالِحــاتِ فَــنــاؤُهــا مَــعـمـورُ
رُفــعــت لِتَــخـفـيـف المَـصـائب رايَـة — هـيَ فـي الحُـروب إِلى السَـلام سَفيرُ
عــلم فُــؤاد الصــالِحــات بــنــشــره — جـــذل وطـــرف المــكــرمــات قَــريــرُ
فــي ظِــلِّهِ الضـدّان قَـد جُـمـعـا عَـلى — كـــرمِ الهِـــلال فَــمُــذنِــب وَغَــفــورُ
قـالوا الهِـلال فـهـلّلت سوح الوَغى — وَتـــهـــلّل المَــجــروح وَالمَــكــســورُ
أَضـحَـت تُـرفـرف فـي الوَغـى أَعـلامـه — وَلهــــا ورود فــــي الرَدى وَصُــــدورُ
تُــمــســي وَتُــصـبِـح وَالمـنـون مـصـرّة — يَـطـوي المَـنـايـا ظـلّهـا المَـنـشـورُ
وَالحــقــد بَــيــنَ رحــابـه مُـتـزايـل — وَالذَنـــب تَـــحــتَ ظِــلاله مَــغــفــورُ
عــطــف النَــبــيّ يــرفّ حــول بـنـوده — وَعــلى جَــوانــبــه الحَــنــان يَــدورُ
وَمــشــاهـد قَـد أَصـبَـحَـت مـن هَـولِهـا — الأَرضُ تـــرجـــف وَالسَــمــاءُ تَــمــورُ
ثَـبَـتَ الهِـلال بِهـا وَلَو نادوا لَها — رَضـــوى هَـــوى رَضــوى وَزالَ ثَــبــيــرُ
طــلعَ الهــلال وَلَم تـغـر حَـسَـنـاتـه — حــيــثُ الخُــطـوب المُـزعـجـات حـضـورُ
بِـــاللَه وَالرُســـل الكِــرام مَــعــوّذ — مِـن أَن يـثـيـر بـه الشُـكـوك مـثـيـرُ
لا تــبــطــل الأَعـداء سـعـيَ رجـاله — الحـــقّ مُـــنـــتَـــصِــر لهــم وَظَهــيــرُ
بُــشــرى جــمــاعـات الهِـلال بـذكـرهِ — فَهــوَ اللبــاب وَمــا عَــداه قــشــورُ
عــطــرت بِـذكـركـم البـلاد وَذكـركـم — مـــســـك تـــضـــوّع نــشــره وَعَــبــيــرُ
لَو كــانَ لِلجــبـل الأشـمّ ثَـبـاتـكـم — مـــا دُكَّ لمّـــا خــرّ مــوســى الطــورُ
أَو كـانَ فـي أسـد الشَـرى إِقـدامـكم — مــا كــانَ فــي تـلك الأُسـود أَسـيـرُ
قــولوا لِرومـا مـا لِرومـا عِـنـدَنـا — إِلّا النــكــال المــرّ وَالتَــدمــيــرُ
فَــعَــظــيـمـهـم يـومَ الجـلاد مـحـقّـر — وَكــبــيــرهــم يَــومَ الطـراد صَـغـيـرُ
كــثــرت جــمــوعــهـم وَمـن أَفـرادهـم — بَــيــنَ الخـيـام الكـلب وَالخَـنـزيـرُ
دُم يــا عــليّ لَهــا فــإِنّــك ذخـرهـا — وَنَــصــيــرهــا إِن قــيــل عـزّ نَـصـيـرُ
مـا زلت تـبـعـثُ في النُفوس أَمانيا — وَتَــجِــدّ حَــتّــى يَــبــعَــث الدُســتــورُ
وَنُــجــوم ســعـدك لا تَـزال طَـوالِعـا — وَشُــمــوس فــضــلك لا تَــزال تُــنـيـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
- المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
- تصوير: [ص و ر]. (مصدر صَوَّرَ). 1."يَجْرِي تَصْوِيرُ فِلْمٍ فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ" : أَخْذُ مَنَاظِرِهِ بِآلاَتِ التَّصْوِيرِ، نَقْلُ تَمْثِيلِ الْمُمَثِّلِينَ. 2."كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ آلَةَ التَّصْوِيرِ لأَخْذِ صُوَرٍ …
- ثناك: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- خطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.