عـــبـــر لو وراءهـــن اعـــتـــبـــار

الشاعر: محمد الحسين كاشف الغطاء · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد الحسين كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــبـــر لو وراءهـــن اعـــتـــبـــار — وادكـــار لو يـــنـــفـــع الإدكــار

أي آي يـــتـــلو لنـــا غـــابــر ال — دهــر ولكــن عــلى العـقـول غـبـار

كــل يــوم يــتــلو عــليـنـا عـظـات — قــدمــت فــي حــدوثــهــا الأعـصـار

كــم عــلى هــذه البــســيــطــة مــن — حــر صــنــع فــيــه العـقـول تـحـار

دمــرتــه الايــام حــتــى عـلى تـد — مـر يـأتـي الفـنـا ويـقضي الدمار

وهـي تـلك العـصـماء طال لعين ال — شــمـس عـن نـيـل شـأوهـا الاقـصـار

دمـــرت تـــدمـــر عـــجــائب كــل ال — كـون حـتى في الكون منها انبهار

للنــبــيــيــن مــعــجــزات واعــجــا — ز ســــليــــمــــان هــــذه الآثــــار

لأبـــيـــه لان الحـــديـــد ولانــت — لعــــلاه الصـــخـــور والاحـــجـــار

وقـــفـــت طـــوع أمـــره كـــنـــســور — وقـــفـــت حــيــث مــا لهــن مــطــار

وســوار تــنــاطــح الفـلك الأعـلى — وتــــعــــلو مـــنـــهـــا له أســـوار

لو بــشــم الجــبــال قــد وزنـوهـا — ردحــــت كــــفـــة وخـــف العـــيـــار

بـــنـــقـــوش كـــأنـــمـــا هــنــدســي — خــطــهــا فـي يـمـيـنـهـا الفـرجـار

تـتـلقـاك فـي صـفـا الصـخـر مـنـها — صـــور قـــد تـــمـــثـــلت أو صـــوار

وطــيــور قــد ســري الريـش مـنـهـا — بـــاعـــتـــدال وعـــوّج المــنــقــار

نـــاشـــرات قـــوادمـــاً وخـــوافـــي — طـــايـــرات تـــضـــمــهــا الأوكــار

هـكـذا تـعـظم العقول وتعلو النف — س قــــدراً ويــــشــــرف المـــقـــدار

هــكــذا تــبــلغ النــفـوس مـنـاهـا — فــي المــعـالي وتـنـفـذ الافـكـار

قــيـل قـد كـان للأجـنـة مـا بـيـن — يــــديــــه اطــــاعــــة وابـــتـــدار

قـــلت كـــلا فـــايـــن للجــن لولا — قــــدرة اللَه ذلك الاقــــتـــجـــار

لو ســعــت بـقـعـة لتـعـظـيـم اخـرى — لســعــت نــحــو تــدمــر الامــصــار

لا يـــظـــن الجـــهـــول ذلك لهــواً — مــن ســليـمـان أو عـلي وافـتـخـار

حــاشــا لله بــل لتــعـتـبـر النـا — س وحــســب المــهــذب الاعــتــبــار

عـمـرك اللَه كـيـف تـبـقى العمارا — ت طـــويـــلاً وتـــذهـــب الاعــمــار

بـــقـــيــت هــذه العــمــارات لكــن — أيــن تــلك الأعــمــار والعــمــار

ســل ســليـمـان أيـن بـلقـيـس أو س — لمــهــا وبـعـض مـن السـكـوت حـوار

أفــمــن بــعـد تـدمـر يـخـدع السـح — ر فـــتـــبـــنـــى قــصــوره والديــا

خــل دار الفــنـا ودعـهـا لتـبـنـي — لك فـــي غـــيـــر هـــذه الدار دار

هـي مـن بـعـض مـنـذري اللَه فـيـنا — لو يــفــيــد الاعــذار والانــذار

نــــاطــــقـــات صـــوامـــت وســـواري — قـــــائمـــــات وغــــيــــب حــــضــــار

لو أفـقـنـا مـن سكرة الأمل الكا — ذب أو خـــف ســـكــرنــا والحــمــار

ما بنينا في الأرض داراً ولا دا — ر عــليــنــا إلا افــلا والقـفـار

حــكــم فــي عــظــاتــهــا بــالغــات — صــــامـــتـــات وكـــلهـــا تـــذكـــار

تلك احدى فوائد السير في الأرض — فـــمـــت أو يــعــش لك التــســيــار

أخـطـأ الباحثون في الأنجم الزه — ر فـــقـــالوا لبـــعـــضــهــن قــرار

لا تـخـل فـي السـمـاء ثـابـت نـجم — كـــل نـــجـــم فـــي فــلكــه ســيــار

إنـمـا الثـابـتـات فـي كـريـات ال — جـــو هـــذي الصــخــور والأحــجــار

لا ولكــــن لهــــن ســـيـــر خـــفـــي — عــــرفـــتـــه الرمـــوز والاســـرار

لو عــلمــنــا عــن أي بــاهـر عـلم — للألبـــاء تـــســـفـــر الاســـفـــار

لاتـخـذنـا الاوطـان كالقبر والا — حـيـاء لا يـنـبـغـي لهـا الاقـبار

سـافـروا تـغـنموا وما الغنم إلا — العـــلم لا درهـــم ولا ديـــنـــار

وكـفـاك الذكـر الحـكـيـم فـكـم في — ه عــلى الأمــر بــالســرى اصــرار

خـــلّ عـــنـــي يـــا خــل ذكــرك للأ — وطــان ايــن الاوطــان والاوطــار

وطــنــي مــا أصــيــر بــعــد اليــه — واليــه المــأوى وفــيــه القــرار

لا الذي قــد خــرجــت مــنـه وكـلي — فـــيـــه جـــهـــل وخـــســـة وخــســار

لوثــت جــوهـري الشـريـف بـه الأق — ذار مــــــنـــــه وزادت الاكـــــدار

بـــعـــض هـــذا وحـــب ذاك مــن الا — يــمــان لا مــا يــظـنـه الاغـمـار

فـــتـــخـــيـــر له مــن البــر زاداً — لك مــا دمــت أنــت والاخــتــيــار

فــســيــأتــي عــليــك يــوم عــصـيـب — ليــس فــيـه عـن العـثـار اعـتـذار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
  • الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • انبهار: [ب هـ ر]. (مصدر اِنْبَهَرَ). 1."اِنْقَشَعَتِ الأنْوارُ، فَعاشَ لَحْظَةَ انْبِهارٍ شَديدٍ" : اِخْتِطافُ بَصَرِهِ. "اِنْبِهارُ البَصَرِ". 2."يَتَأَثَّرُ بِانْبِهارِ النَّاسِ" : سَريعُ التَّأَثُّرِ بانْدِهاشِهِمْ وَإِعْجابِ …
  • حدوثها: [ح د ث]. (مصدر حَدَثَ). "يَنْتَظِرُ حُدوثَ أَمْرٍ مَّا" : ظُهورَهُ، اِنْكِشافَهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة