لعــلَّ الهـوى إنْ أنـتَ حـيَّيـْتَ مـنـزِلاً

الشاعر: أبو حية النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو حية النميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعــلَّ الهـوى إنْ أنـتَ حـيَّيـْتَ مـنـزِلاً — بــأكــبــادَ مُــرتــدٌّ عــليـكَ عـقـابِـلُهْ

مـحـتْهُ الريـاحُ الهُـوجُ يَحْننَّ بالحصى — ونَـوءُ الثـريّـا الجَـودُ مـنـهُ ووابلُهْ

عــفـا غـيـرَ أُخـدودَيْـنِ جَـرَّ عـليـهِـمـا — جــــدى كــــلِّ دَلْوِيٍّ تُــــجَـــنُّ أصـــائلُهْ

فــلمّــا ســألتُ الرَّبْــعَ أيـنَ تـيـمَّمـَتْ — نــوى الحـيّ لم يـنـطـقْ وضُـلِّلَ سـائلُهْ

وكـــنـــتُ إذا خُـــبِّرْتُ أنَّ مُـــكَـــلَّفـــاً — بــكــى أو تَــعــنّــاهُ عِـدادٌ يُـمـاطـلُهْ

مــنَ الحُـبِّ زَرَّفـتُ المُـحـبَّ فـقـد بـكـا — فـــؤادي حـــتـــى أســـلمــتْهُ عــواذلُهْ

كـــأنَّ فـــؤادي طـــائرٌ فـــي حِــبــالةٍ — رأى غــيَّهــُ لمّــا اعْــتـفَـتْهُ حـبـائلُهْ

عــشــيّــةَ رَدَّ الحــيُّ بُــزْلاً يَــزِيـنُهـا — تــمــامٌ ونَــيٌّ طــارَ عــنــهُ خــمــائلُهْ

عـــقـــائلُ مـــا مـــنــهــنَّ إلاّ عَــدَبَّسٌ — ذرى شـوكُهُ أو فـاطـرُ النـابِ بـاقـلُهْ

ومـرْتٍ إذا أمـسـى بـهِ القـومُ أعـظمَتْ — مَـــخـــاقَـــتَهـــمْ أهـــوالُهُ وغـــوائلُهْ

تـــــأوّلتُ آيـــــاتٍ بــــهِ ورمَــــيْــــنَهُ — بــمِـردى سِـفـارٍ ابـنُ عـامَـيْـنِ بـازلُهْ

بـأتـلعَ فَـعْـمِ المـنـكـبَـيْـنِ تـقـابـلَتْ — عـليـهِ المـهـارى أروعُ القلبِ جاهلُهْ

إذا قــــلتُ جـــاهٍ لَجَّ حـــتـــى يـــرُدَّهُ — مِـــــراسٌ ومـــــكِــــيٌّ تــــأوَّبَ جــــادِلُهْ

كــأنّــي ورَحــلي فــوقَ جــأبٍ خــلا لهُ — وإلفَــيْهِ جَــنْــبــا صــارةٍ فــجُـلاجِـلُهْ

رِبــاعٍ نـفـى عـنـهـا وعـنـهُ جِـحـاشَهـا — فــمــا هــنَّ إلاّ مُــلْمِــعــاتٍ قَـتـائلُهْ

شـهـورَ النـدى حـتـى إذا هـاجَ نـاصـلٌ — عـــليـــهِ ورامَـــتْهُ بـــصُــرْمِ حَــلائلُهْ

غـدا فـي ثـلاثٍ مُـرْبِـعـاً لاحقَ الحشا — إذا هــو أمــســى راجــعَــتْهُ أفـاكِـلُهْ

فــــظــــلَّ بــــآرامَ النُّوَيْــــرِ كــــأنّهُ — رَبِــيــئةُ قــومٍ خــائفُ القـلبِ واجـلُهْ

فـلمّـا رأيْـنَ الليـلَ جِـنْـحاً وقدْ بدا — لهــا ولهُ الأمــرُ الذي هــو فـاعـلُهْ

تــيــمَّمــَ عَــيــنــاً مــن أُثــالَ رَوِيّــةً — عــليــهـا أخـو بِـيـدٍ شـديـدٍ خـصـائلُهْ

يُــعَــشِّرُ فــي تَـقـريـبِهِ وإذا انـتـحـى — عــليــهــنَّ مــن قُــفٍّ أرنَــتْ جَــنــادلُهْ

وأوقـدْنَ نـيـرانَ الحُـبـاحِـبِ والتـقـى — حــصــىً يــتــراقــى بــيــنـهـنَّ ولاوِلُهْ

إذا قــلنَ كــلاّ قـالَ والنَّقـْعُ سـاطـعٌ — بــلى وهْــوَ واهٍ بــالجِــراءِ أبـاجـلُهْ

وإنْ أسـهـلَ اسْـتَـتْـلَيْـنَ نَـقـعـاً كـأنّهُ — شَــمــاطــيــطُ كــتّـانٍ تـطـيـرُ رَعـابـلُهْ

فــأوردَهـا والليـلُ نَـصـفـانُ بـعـدَمـا — عــلاهــا حــمـيـمٌ مـا رعَـتْهُ شُـلاشِـلُهْ

يـرَيْـنَ نـجـومَ الليـلِ فـيـهـا كـأنّهـا — مــصــابــيــحُ مِـحـرابٍ تُـذَكّـى قـنـادلُهْ

وفي الجانبِ الأدنى الذي ليس ضربةً — بــرمــحٍ بــلى حَــرّانُ زُرقٌ مَــعــابــلُهْ

مُــطِــلٌّ بــمَــنــحــاةٍ لهُ فــي شِــمــالِهِ — رَنــيــنٌ إذا مــا حــرَّكـتْهـا أنـامـلُهْ

فَــصَــوَّبْــنَ أعـنـانـاً وأدنَـيْـنَ أذرُعـاً — إليـهـنَّ والجَـرْع انـتـهـازاً تُـداخـلُهْ

رمى العَيرُ أذْناهُ على الفُقْرةِ التي — تَـليـهِ وأدنـى النَّجـْبِ مـنـهُ مَـقـاتلُهْ

فــمَــرَّ تُــحَــيْــتَ المَــرفــقَــيْـنِ وصـدَّهُ — عـنِ الجَـوفِ إنْ لمْ يلقَ حتفاً يُعاجلُهْ

فـــيـــا لكَ إخــطــاءً ويــا لكَ جَــولةً — ويــا لكَ شـدّاً يَـعْـبِـطُ الأكْـمَ وابِـلُهْ

كــمــا انــقــضَّ دَرِيٌّ عــلى مُــتَــعَـفْـرِتٍ — رجــيــمٍ تَــدرَّى وحــيَ ســمــعٍ يُـخـائلُهْ

أذلكَ أمْ ذَبُّ الرِّيـــــــادِ خـــــــلا لهُ — لوىً وكـــثـــيـــبٌ مُـــزْبَــئِرٌّ خــمــائلُهْ

رعــى الخَــطــراتِ الحُــوَّ فـرْداً كـأنّهُ — حـسـامٌ جـلا أطـبـاعَ مَـتْـنَـيْهِ صـاقِـلُهْ

طَـــبـــاهُ عـــنِ الأُلاّفِ أيـــامُ سَــلوةٍ — يُــنــاطــحُ فــيــهــا ظِــلَّهُ ويُــخــائِلُهْ

إذا رَيْــدَةٌ مــن حـيـثُ مـا نـفـحَـتْ لهُ — أتــاهُ بــرَيّــاهــا خــليــلٌ يُــواصــلُهْ

غــدا والنــدى يَــنــصــبُّ عــنـهُ كـأنّهُ — فـريـدُ العـذارى ضـيَّعـَ السِّلـْكَ ناصِلُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهوج: هوج: الهَوَجُ كالهَوَكِ: الحُمْقُ؛ هَوِجَ هَوَجاً، فَهُوَ أَهْوَجُ، والأُنثى هَوْجاء، والهَوَجُ مَصْدَرُ الأَهْوَجِ، وَهُوَ الأَحمق. وأَهْوَجَه: وَجَدَهُ أَهْوَجَ. والأَهْوَجُ: الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي ا …
  • بكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • دلوي: الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول [[في القاموس: ودلى، ودلى كعلى.]] . وقال ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة