يا بنَ الأكارمِ يا وليدُ ألستُمُ

الشاعر: أبو حية النميري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو حية النميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا بنَ الأكارمِ يا وليدُ ألستُمُ — أهـلَ الغِـنى قِدْماً وطِيبَ العُنصرِ

إنّـي أتـيـتُـكَ مـن شَـراءَ وبِـيـشةٍ — ومـنَ العـقـيـقِ ومـن جـنوبِ مُحَجَّرِ

تـغـلو بـيَ القَـفراتِ ذاتُ عُلالةٍ — بـعـدَ الكـلالِ وبـعـدَ خـلْقٍ دَوسرِ

جـادَ الربـيعُ لها بفَيدٍ وأُرسلتْ — فــي عــازبٍ غَـرِدِ الذبـابِ مُـنـوِّرِ

بـــدأتْ وإنَّ أثـــارةً مــلمــومــةً — لعـلى مَـحـالتِهـا كـخِـدرِ المُعْصِرِ

حـتـى إذا طـرحَـتْ نَـسـيلاً جافلاً — عـنـهـا وقـدْ جـزأَتْ ثـلاثةَ أشهرِ

راحـتْ تَـقَـلْقَـلُ من زَرُودَ فأصبحتْ — بـالبـطـنِ ذا قِـنَةٍ خَفوقَ المِشْفرِ

كــلّفــتُهــا رَحـلي إليـكَ وإنّـمـا — تـرجـو نـوافـلَ سَـيـبِـكَ المُـتحضِّرِ

مـرّتْ عـلى قـصـرِ المقاتلِ بعدَما — كــربَـتْ ظَهـيـرتُهـا ولمّـا تُـظـهِـرِ

فــتــزاوَرَتْ مــنــهُ كــأنَّ بـدَفِّهـا — هِـرّاً يُـشَـبِّثـُ ضَـبـعَهـا بـالأظـفُـرِ

وأتـتْ عـلى البَـردانِ وهْـيَ مُدِلّةٌ — عَـجْـلى اليدَيْنِ متى أزَعْها تَخْطِرِ

حـتـى أتـتْـكَ وقـدْ رمـتْ بحَنينِها — ومـشـتْ على بخْصِ اليدَينِ الأحمرِ

آلتْ إذا مـا حُـلَّ عـنـهـا رَحـلُها — جُـعـلتْ تُضيفُ منَ الغرابِ الأعورِ

إنَّ الوليـدَ جـرى المئينَ مُبَرِّزاً — وصــفَـتْ يـداهُ بـنـائلٍ لمْ يَـنـزُرِ

وأشــارتِ الأيـدي إليـهِ بـحِـلمِهِ — والحـزمِ حـينَ أطاقَ حملَ المئزرِ

حـتـى إذا لبـسَ العِـطـافَ تـفرّجَتْ — حــلَقُ المـجـالسِ عـنْ أغـرَّ مُـشـهَّرِ

أعـطـى الجـزيـلَ وسـادَ حـينَ مضتْ — ســبــعٌ وبــعـضُ لِداتِهِ لم يَـثـغَـرِ

وغـدا وراحَ إلى الأمـورِ بحَزمِهِ — وبـأمـرِ مُـطَّلـِع الحِـمـالة مِـجْـشَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذباب: الذُّبَابُ : اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهْ. -: الجُنون. -: الطّاعون. -: ا …
  • العنصر: (الْعُنْصُرُ) : أَصْلُ الْحَسَبِ، وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ النُّونُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْعَصَرُ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ، وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ، لِأَنَّ كُلًّا يَئِلُ فِي الِانْتِسَابِ إِلَى أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ …
  • المشفر: المِشْفَرُ : شَفَةُ البعير؛ له شفتان كمِشْفَري البَعِير ج مَشَافِرُ.
  • المعصر: المَعْصَرُ والمَعصَرةُ : المكانُ يُعصَرُ فيه السِّمسم ونحوه لاستخراج الزَّيْتِ/ هو كريمُ المعْصَرِ، أي جوادٌ عندَ المَسْألَةِ ج مَعاصِرُ.
  • بالبطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • بفيد: فيد: الفائدةُ: مَا أَفادَ اللَّهُ تَعَالَى العبدَ مِنْ خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه، وَجَمْعُهَا الفَوائِدُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ إِنهما لَيَتَفايَدانِ بِالْمَالِ بَيْنَهُمَا أَي يُفِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة