خطب ألم فأشجى آل عدنانا
الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خطب ألم فأشجى آل عدنانا ... وهد من مضر الحمراء أركانا
وحين جل بأرض الطف موقعه ... أقذى لهاشم حتى الحشر أجفانا
حيث التقت والمنايا السود فتيتها ... من كل أروع يلقي الروع جذلانا
مهما تسل مواضي عزمها جعلت ... لها رقاب العد بالضرب أجفانا
فيما لها فتية جادت بانفسها ... عن نفس من كان للمختار ريحانا
ومذ هوت في محاني الطف عارية ... تجلببت من دم الأوداج قمصانا
للّه شــــبــــل عــــلي وهو منفرد ... ما بين أرجاس حرب عاد حيرانا
غيران للدين يفديه بمهجته ... أفدي إماما غدا للدين غيرانا
ما زال يوردهم كأس المنية في ... عضب من العزم ماضي الحد ظمآنا
حتى هوى للثرى ظامي الحشا وغدا ... من فيض منحره الهندي ريانا
واقبلت من خباها وهي حاسرة ... عقائل الوحي تبدي الشجو ألحابا
أهوت على السبط مذ وافته لائمة ... منه خلال القنا والبيض جثمانا
ورب نادبة منهن قد نظرت ... في الترب جسم ابن بنت الوحي عريانا
وحوله فتية بيض الوجوه ثوت ... صرعى بارض سمت بالشأو كيوانا
تقول والقلب لا ينفك ذا حرق ... وجداً ودمع المآقي سال غدرانا
ويح الزمان فماذا يبتغيه بنا ... قد سام أقمارنا خسفاً ونقصانا
ويلي على صرع في كربلا نسجت ... من نقمهها لهم الهيجاء أكفانا
إن سال إنسان عيني بعد بينهم ... دما فما برحوا للعين انسانا
بالامس كانوا معي واليوم قد رحلوا ... وخلفوا في سويداً القلب نيرانا
وذر عــــلي لن عــــادوا وإن رجعوا ... لأزرعن طريق الطف ريحانا
هيهات حلق فيهم طائر عجل ... إلى المنايا فبات القلب ولهانا
يا نازلين وفي الأحشاء قد نزلوا ... والراحلين بها شجوا وأحزانا
ومنهلي البيض والسمر الصعاد دما ... اذا الوغى اشتبكت بيضا وخرصانا
بنتم فهل لكم من عودة فأرى ... تلك الوجوه وأني عود ما بانا
هل تعلمون بيوم الطف ما صنعت ... بنا العدا ليت يوم الطف لا كانا
هاتيك ما بينهم في الأسر نسوتنا ... وتلك في صفد أسرى بتامانا
ترنو اليكم وأنتم فوق هاجرة ... صرعى كهولا وأشياخاً وشبانا
مثل الأضاحي جريحات جسومكم ... قد صيرتها عوادي الشرك ميدانا
خدر تمنع فيكم عاد منهتكاً ... قد أضرمت آل حرب فيه نيرانا
وما لنا من حمى منكم نلوذ به ... يذب عنا ويحمينا ويرعانا
الا فتىً يشتكي فوق المطاسقما ... يأن والقيد أضناه وأضنانا
يــــومــــكــــم مــــا كــــان أعــــظمه ... لم يبق صبرا لنا عنكم وسلوانا
ليت الحمام دهانا قبل يومكم ... ودونكم ليت صرف الدهر أردانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:
- العد: (عَدَّ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ لَا يَخْلُو مِنَ الْعَدِّ الَّذِي هُوَ الْإِحْصَاءُ. وَمِنَ الْإِعْدَادِ الَّذِي هُوَ تَهْيِئَةُ الشَّيْءِ. وَإِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ تَرْجِعُ فَرَوْعُ الْبَابِ … (مقاييس اللغة)
- بالضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
- بانفسها: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
- حيرانا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا … (الصحاح)
- رقاب: رقب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الرَّقِيبُ: وَهُوَ الحافظُ الَّذِي لَا يَغيبُ عَنْهُ شيءٌ؛ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهل بَيْتِهِ أَي احفَظُوه فِيهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَ … (لسان العرب)