قـد افـتـر ثـغـر الدهـر يـبـسـم عـن بـشـر

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـد افـتـر ثـغـر الدهـر يـبـسـم عـن بـشـر — فــقـم حـي دهـراً بـالهـنـا بـاسـم الثـغـر

ونــجــح المــنــى قــد خــط فــوق جـبـيـنـه — صــحــائف نــتــلوهــن ســطــرا عــلى ســطــر

ذكــرنــا بــه بــعــد المــشــيــب نــضــارة — بــعــهــد بــه روض الشــبــيــبــة فـي زهـر

وغــنــى بــهــا بــالابــتــهــاج مــهـلهـلا — هـزار التـهـانـي الغـر بـالحـمـد والشكر

وأنـــهـــار جــنــات المــســرات قــد جــرت — بــمــاء حــيــاة الأنـس نـهـرا عـلى نـهـر

ورضــوانــهــا فـي النـاس يـنـشـد مـعـلنـاً — الا فـــادخـــلوهـــا آمـــيـــن مـــن الضــر

ومـــن طـــرب كـــادت تـــطــيــر تــبــاشــراً — بنو المجد في الفيحاء من حيث لا تدري

تـــزف تـــهـــانـــيـــهـــا لأكـــرم مـــاجــد — مـــكـــارمـــه جـــلت عــن العــد والحــصــر

فـــتـــى هـــو فـــرد بــالكــمــال وانــمــا — مــحــيــاه فــيـنـا ثـالث الشـمـس والبـدر

حـــوى بـــمـــســـاعـــيـــه وطـــالع ســـعــده — مـــآثـــر مــا كــانــت لزيــد ولا عــمــرو

تـــردى بـــأطـــمـــار الفـــخـــار جــديــدة — فــفــي كــل يــوم مــنـه تـلقـاه فـي طـمـر

فــمــا هــو الا البــدر فــي أفــق مـجـده — ومــا ولده فــيــه ســوى الأنــجـم الزهـر

بــحــتــن بــنــيـه الطـاهـريـن له الهـنـا — فـقـد زادهـم فـي الخـتـن طـهـراً على طهر

أغـــيـــامـــه حـــازوا الكــمــال بــأســره — فـكـانـوا بـمـا قـد أحـرزوا زيـنة العصر

اذا مـا انـتموا يوم المفاخر في العلى — فـــلم يـــنــتــمــو الا الى مــعــشــر غــر

فــاكــرم بــهـم مـن مـعـشـر طـار صـيـتـهـم — طـلاع الجـهـات السـت فـي البـحـر والبـر

مــصــابــيـح يـجـلو نـور أوجـهـهـا الدجـى — وكـــل تـــرى فــي وجــهــه طــلمــة البــدر

لقـــد جـــردوا للذب عـــن حـــرمـــاتـــهــم — عـــزائم مـــا كـــانـــت ســوى خــذم بــتــر

وجــروا لرفــع الذكــر مــنــهــم عـوامـلا — لهــم نــصــبــتــه فــي المــجــرة بــالجــر

فــتــى يــشــتــري حــر المــديــح بــوفــره — ولا يــشــتــري حــر المــديــح سـوى الحـر

فـــتـــى مــلأت أهــل الكــمــال بــوصــفــه — صــحــائف لا تـحـصـى مـن النـظـم والنـثـر

مــليــك اذا مــا المـنـتـدى غـص بـالمـلا — فـــليـــس له فـــيـــه مــحــل ســوى الصــدر

بــســيــط يــد مــنــهــا طــويــل عــطـائهـا — مــديــد نــداهــا وافــر كــامــل الغــمــر

وان البــحــار الســبــع لم يــر جــزرهــا — اذا مــا اســتــمـدت مـن انـامـله العـشـر

وكـــانـــت مـــفـــاتـــيـــحــا لآمــال آمــل — تـــحـــل له مـــاشـــد مـــن عـــقــد الدهــر

ولو قــــدر الرحــــمــــن أرزاق خــــلقــــه — عــلى يـده مـا نـيـل مـنـهـا سـوى اليـسـر

وكــانــوا ســواء فــي الثــراء ولم يـكـن — ليـمـتـاز فـي الدنـيـا المقل من المثري

وانــي اذا اســتــنــصـرتـه كـلمـا اعـتـدى — عـــلي زمـــانــي مــا تــأخــر عــن نــصــري

فــــمــــالي مــــن خــــل ســــواه مــــهــــذب — صــــفــــيّ وفـــي كـــامـــل حـــافـــظ الســـر

فــخــذهــا أبـا مـوسـى حـوت جـمـل الثـنـا — مـــفـــصـــلة نـــظــمــتــهــا فــيــك بــالدر

أتــتــك بــشــوق حــســن مــعــنـاك شـاقـهـا — الا حــيــهــا حــســنـاء وآفـت مـن الخـدر

تــقــصــر مــذ زفــت لمــغــنــاك خــطــوهــا — حــيــاء وتــرضــى بــالقــبـول مـن المـهـر

وكــانــت عــصـا مـوسـى فـخـذهـا ولا تـخـف — لتـلقـف مـا قـد جـاء فـي النـظـم من سحر

ودم بــــســــرور لا انــــتــــهـــاء لحـــده — بــــأهـــنـــأ عـــيـــش رائق أبـــد الدهـــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
  • بالابتهاج: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • ذكرنا: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة