بـحـمى الطف عقل البدن الطلاحا

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـحـمى الطف عقل البدن الطلاحا — وليـذب قـلبـك بـالوجـد انـقراحا

وذر الأعـــيـــن تــذري دمــعــهــا — عــمــيـت امـا غـدت فـيـه شـحـاحـا

ثـــم للمـــجــد لعــمــري كــعــبــة — حـاز مـن طـاف بـواديها الفلاحا

طـاف فـيـهـا وفـد أمـلاك السـمـا — وبــمــســعـاه غـدا فـيـهـا وراحـا

وبــــهــــا أفــــئدة الرســــل ورت — حيت زند الحزن أوراها أقتداحا

كـيـف تـنـسـى مـا جـرى فـي كربلا — جــدد الذكــرى مــســاء وصــبـاحـا

وابــــك حــــزنــــا لإمــــام رزؤه — طــبــق الكــون بــكــاء ونــيـاحـا

مــات ظــمــآنــاً وبــالطــرف غــدا — مـن ظـمـاه يـرمق الماء القراحا

صـــرعـــت مـــن حـــوله فــتــيــتــه — بـذلوا الأنـفـس فـي اللّه سماحا

جـــاهـــدت بــيــن يــديــه فــوقــت — ثــم أحـسـابـاً واعـراضـا صـحـاحـا

مــلأوا الدنــيــا فــخـاراً وعـلا — وثــنــاء ليـس يـبـلى وامـتـداحـا

كـــرمـــاً ســحــت دمــا أوداجــهــا — وعـلى التـرب بـعـيـن اللّه سـاحا

فــارقــت أرواحــهــا أجــســامـهـا — لوصـال الحـور شـوقـا وأرتـيـاحا

يــالفــتــيــان عــلى الحــق قـضـت — وبــهــا زاد ظــهــوراً واتــضـاحـا

لسـت أنـسـى الليـث شبل المرتضى — لا يـرى غـابـاً له إلا الرمـاحا

وغــــدا يــــزأر لمـــا ســـمـــعـــت — أذنــاه مــن أعــاديـه النـبـاحـا

جــرعــتــه عــن ظــمـا كـأس الردى — ويـرى فـي اللّه ذاك الكأس راحا

شـــــرع العـــــز أبـــــاه فـــــلذا — نــفـسـه للبـيـض والسـمـر أبـاحـا

وســـطـــا مــن فــوق طــرف ســابــح — إن جـرى فـات بـمـجـراه الريـاحا

ودجــــا للنــــقــــع ليـــل حـــالك — كـان فـيـه بـرق مـا ضـيـه صـباحا

وصـدور الشـوس ضـاقـت فـي الوغـى — مـنـه لكـن صـدره ازداد انشراحا

لف يـمـنـى الجـيـش بـاليسرى مما — وعـلى القـلب ثـنـى منه الجراحا

بــطــعــان حــطــم الســمــر كــمــا — بــضــراب ثـلم البـيـض الصـفـاحـا

ومــذ اشـتـاقـت الثـرى مـنـغـفـراً — أثـخـنـت جـثـمـانـه البـيض جراحا

وله ربــــــــات خـــــــدر بـــــــرزت — حـاسـرات ولهـا تـبـدي المـنـاحـا

وبــنــيــران الأســى ذابــت لهــا — أكـبـد سـالت مـن العين انسفاحا

ومــن الدهــشــة رعــبــا قــبـلهـا — طـار مـذ صـار له الذعـر جـنـاحا

وبــرغــم الغــاب مـن فـتـيـانـهـا — فـي السـبـاقـد ركبت نيبا طلاحا

وســرت يــا غــيــرة الديــن بـهـا — تـقـطـع البـيداء للشام انتزاحا

وعــلى الســمـر سـرت مـن قـومـهـا — أرؤس أوجــهــهــا تــزهـو صـبـاحـا

وتــصــوب الدمــع مــهــمــا نـظـرت — راس سـبـط المصطفى كالبدر لاحا

ويــزيــد الوجــد فــي احــشـائهـا — كــلمــا أن لهــا طــفــل ونــاحــا

ومـتـى تـبـكـي فـمـن قـرع القـنـا — تـتـقـي خـوفـا بـأيديها الرماحا

ايـن عـنها قومها الصيد الأولى — فــي قـريـش مـجـدهـا كـان صـراحـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
  • الفلاحا: أحا:[[. قوله [أحَا إلخ] هكذا في الأَصل بالحاء، وعبارة القاموس وشرحه: أجي أجي كذا في النسخ بالجيم وهو غلط، والصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري، وهو دعاء للنعجة، يائي، والذي في اللسان: أَحُو أَحُو كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْكَبْشِ …
  • بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • بواديها: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة