فـــلله رزء جـــل فــي الطــف وقــعــه
الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـــلله رزء جـــل فــي الطــف وقــعــه — غــداة بــه ثــقــل النــبــي ابــيــدا
ولهــفــي عـلى السـجـاد عـان مـغـللا — يـعـانـي كـبـولا فـي السـرى وقـيودا
ولهــفــي لربــات الخــدور نــوادبــا — ولم تـــلف الا ظـــالمــا وعــنــيــدا
نـوائح تـذري الدمع في الخد قانيا — فــخــدد مــنـهـا الدمـع فـيـه خـدودا
اذا سـابـت مـن جـيدها القوم عقدها — يــقــلدهــا ســوط الحــديــد عــقــودا
ومـا بـيـنـهـا الحـوراء زيـنـب ثاكل — تـــنـــادي ولا تــلقــى حــمــى وودود
بـنـي مـضـر يـا مـن قـد اتـخـذت لهـا — قــراع المــواضــي والأســنــة عـيـدا
هــلمــوا ســراعـا مـصـبـحـيـن بـغـارة — تــشــيــب النـواصـي يـافـمـا ووليـدا
عـلى ضـمـر كـالريـح تـعـدو بـكم وقد — نــشــرتــم عــليـهـا للكـفـاح بـنـودا
ومـيـعـاد هـاوا دي الطفوف لتنظروا — ســرايــاكــم فــوق الصــعــيـد رقـودا
ثـــلاث ليـــال تـــوارى جـــســومــهــا — ولم تـــر أكـــفــانــا لهــا ولحــودا
فــعــز عــلى اشــيــاخـكـم وكـمـاتـكـم — غــداة غــدا ســبــط النــبــي وحـيـدا
وعــز عــلى فــرســانــكــم وســراتـكـم — غـــداة ســـنـــان حـــز مــنــه وريــدا
ويـاليـتهم كانوا لدى الطف اذ هوى — عــن السـرج جـم المـكـرمـات حـمـيـدا
رعـى وحـمـى الديـن الحـنـيـف بـنفسه — إلى ان قـضـى ظـامـي الفـؤاد شـهيدا
تـعـادى عـليـه العـاديـات بـجـريـهـا — فــتــلقــى لهـا بـعـد الصـدور ورودا
وتــلك نــسـاه لم تـجـد سـاتـرا لهـا — عـــن النـــاس الا أذرعـــا وزنـــودا
وحــيــن رأت ان لا مـجـيـب لصـوتـهـا — لوت نـحـو قـتـلاهـا الأمـاجـد جـيدا
تـقـول وزنـد الوجـد تـقـدح بـالحـشا — ولم تـــر الا شـــامـــتـــا وحــســودا
ايـا أخـوتي من ذا الذي بعد فقدكم — يــكــون عــمــادا للعــلا وعــمــيــدا
اتـقـضـون حـول الماء عطشى ولم تجد — صـــدوركـــم غــيــر النــجــيــع ورودا
وراحـت تـنـادي بـقـعـة صـرعـوا بـهـا — وليـسـت تـرى فـيـهـا النـداء مـفيدا
نـزلنـا ضـيـوفـا فـيك يا كربلا ولا — تــبــليــن مــنــا بــالزلال كــبــودا
رحــلنـا واودعـنـا الحـسـيـن ورهـطـه — بــأرضــك حــلوا جــنــدلا وصــعــيــدا
لك الفـخـر خـران غـابت بتربك أنجم — بــلغــت بــهـا هـام السـمـاء صـعـودا
مـــضـــرجـــة اشـــلاؤهــا بــدمــائهــا — وأرؤســهــا تــعــلو عــواســل مــيــدا
فهيهات أن اسلوا مدى الدهر ذكرهم — وانـــى وســـلوانـــي أراه بـــعــيــدا
وهـيـهـات يـرقـى دمـع عـيـنـي بـعدهم — ونـار الأسـى تـلقـى الغـداة خـمودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.
- السجاد: السَّجَّاد : الكثير السجود، ظهر أثر السجودِ على جبين السّجادِ.
- تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
- تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …