هــز الزمــان بــزهــو عــطــفــه طــربــا

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــز الزمــان بــزهــو عــطــفــه طــربــا — وثــغـره افـتـر فـيـنـا بـاسـمـا شـنـبـا

قــرت عـيـون أولي العـليـا وانـفـسـهـا — فــي راحــة ابــدا لا تــشـتـكـى نـصـبـا

وعـاد شـمـل العـلا والمـجـد مـنـتـظـما — بــأمــجـد ادركـت فـيـه العـلا الأربـا

الواضــح الحــبــيــن النــدب مــن قــدم — قـد شـرف الله فـيـه العـجـم والعـربـا

بــالفـضـل عـم البـرايـا فـهـو سـيـدهـا — وكـــان للّه عـــبـــدا مـــنــه مــطــلبــا

ان ابــن داود أحــيــا مــجــد مــعـشـره — بــنــي ســليـمـان آل الحـكـمـة الأدبـا

بـنـوا بـيـوت عـلاهـم فـي السـما وبها — نــهــر المــجــرة مــدؤه لهــا طــنــبــا

مــا فــهــت إلا بــصــدق بـالثـنـاء بـه — والنــاس تــشــهــد أنـي لم أقـل كـذبـا

قـد شـاد بـيـتـا رفـيعا في العلا لهم — ســمــا قــديـمـا بـشـأو جـاوز الشـهـبـا

عـــليـــه قـــد ســـدل البــاري لعــزتــه — مـن هـيـبـة مـنـه تـعـظـيـمـا له حـجـبـا

ســمــت مــبــانــيـه فـهـي اليـوم نـيـرة — اأنـجـمـا مـا تـرى يـا صـاح أم قـبـيـا

وقــد ســمــا للثــريــا شــأو أعــمـدهـا — وقـام فـيـهـا دعـام المـجـد مـنـتـصـبـا

فـاحـت بـأرجـائهـا الفـيـحـا بطيب شذا — مــنــه غــداة عـليـهـا ذيـله انـسـحـبـا

لو عـد مـذدار لفـظـي فـي الورى فـلكا — بــمــدحــه كــان مــعــنــاه له قــطــبــا

مــن مــثــله فـي الورى رقـت خـليـقـتـه — كــانــت أرق وأذكــى مــن نــسـيـم صـبـا

مــا طــبـعـه غـيـر مـغـنـاطـيـس لم يـره — ذو اللب إلا إليــه قــلبــه انــجـذبـا

بـالنـظـم والنـثـر مـهـمـا فاه في كلم — أعــيــا بـه شـعـراء العـصـر والخـطـبـا

أعــيــت فــصــاحــتــه قــســا ولســت أرى — ســحــبــان وائل يــحــكــيـه إذا خـطـبـا

أنـدى الكـرام بـدا اهـدى الهداة هدى — أحـمـى الحـمـاة حمى أعلى الورى رتبا

وكــم له مــن مــراق فــي العـلاء ومـن — رهــان ســبــق بــه قــد احـرز القـصـبـا

ان سـابـقـتـه بـنـو العـليـا بـمـسـتـبق — فـدونـهـا فـيـه حـاز السـبـق والغـلبـا

بــعــزمــة مــنــه فــلت للســيــوف شـبـا — وهــمــة مــنــه فـيـهـا يـصـدع الهـضـبـا

شــهــم أبــي ان يــحــل الذل ســاحــتــه — يــومــا بــمـا قـد حـوى مـن عـزة وإبـا

وجــاره لا يــشــم الضــيــم مــنــشــقــه — والدهــر إن ســامـه خـسـفـاً إبـاه أبـى

وبــاِســمــه إن دعــا الداعـي لنـصـرتـه — تـــخـــاله ليــث غــاب مــخــدراً وثــبــا

وبــابــن حــيــدر أمــضـى الله عـزمـتـه — والنــصــر مــنــه عــليـه رف واقـتـربـا

هــو الحــســيــن الذي أخــلاقــه كـرمـت — بـيـن الأنـام وعـنـهـا يـفـرج الكـربـا

مــن عــصـبـة عـرفـت بـالمـجـد دوحـتـهـم — ولســت تــلقــى ســواهــم ســادة نــجـبـا

هــو الشــريــف وخـيـر النـاس أشـرفـهـا — عــمّــاً وخــالاً وأمّــا قــد زكــت وأبــا

وقـــد جـــرت أبــحــراً جــدوى أنــامــله — في العل والنهل منها الورد قد عذبا

مـــاذا أعـــدد مـــن أوصـــافــه كــرمــاً — حـــجـــى ذكــاء فــخــاراً ســؤدداً أدبــا

ولســــت اعــــجـــب ان تـــرى فـــضـــائله — لكــن اذا مــلهــا ســمــع أرى عــجــبــا

رقــت وراقــت مــعــانــي مــجــده فــلذا — نــســقــتــهــا بــنـظـام كـان مـنـتـخـبـا

ومــا أقــول بــمــدحــي فـي مـليـك عـلا — بــتــاج خــيـر الورى آبـائه اعـتـصـبـا

تــرى مــحــيــاه بــدرا يــســتــضـاء بـه — بــغــاســق مــن دجــى ليــل إذا وقــبــا

كــأنــمــا الشــمــس مــن انــوار غـرتـه — قــد اســتـمـدت وعـنـهـا نـورهـا ثـقـبـا

لا تـفـخروا يا بني الدنيا عليه وغن — أحـرزتـم فـي الدنـى مـن دونـه النشبا

بــكــثــرة المـال لا فـخـر عـليـه لكـم — فــدونــكـم هـو حـاز المـجـد والحـسـبـا

ومــا اكــتـسـبـتـم بـوفـر تـبـخـلون بـه — وفـي مـكـارمـه حـسـن الثـنـا اكـتـسـبـا

حــوى مـن اللسـن بـالجـدوى مـحـامـدهـا — لا يـكـنـز الحـمد من لا ينفق الذهبا

والسـحـب بـالغـيـث مـا جادت ولا هطلت — لو لم تــكــن كـفـه قـد مـسـت السـحـبـا

مــن أم بــاب ابــي العــبــاس يـأ مـله — مـنـه بـرى الوجـه طـلقـا والفنا رحبا

تــنـيـخ فـي عـقـوتـيـه الوفـد أرحـلهـا — تــرى بــه لقــراهــا مــربــمــا خــصـبـا

خــذوا بــنــي حــيـدر مـنـي لكـم مـدحـاً — قـد كـان مـعـنـاكـم فـي حـسـنـهـا سـببا

حـــســـنـــاء ذكـــركــم حــلى مــقــلدهــا — ومــن بــهــاء كــسـاهـا مـطـرفـا قـشـبـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …
  • الواضح: الوَاضِحُ : فا.-: البَيِّنُ؛ الصَّوابُ في المسألة واضحٌ.-: ضدّ الخامل.- من الإبل: الأبيضُ وليس بالشَّديدِ البياضِ/ رَجُلٌ وَاضِحُ الحَسَب، أي ظاهرُه نَقِيُّه.
  • بزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
  • بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة