بـأهـلي وبـي أفـدي بـدوراً بـطـيـبة
الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـأهـلي وبـي أفـدي بـدوراً بـطـيـبة — بــدت وعــراهــا بــالطــفــوف غــروب
لقـد نـزلوا فـيـهـا ضـيـوفـا وانما — قـــراهـــم بــلاء عــنــدهــا وكــروب
ليـهـن ثـرى مـن كلابلا فيه صرعوا — فــمــن نــشــرهــم فـيـه تـضـوع طـيـب
بــهــم فــاطـم ثـكـلى واحـمـد واجـد — وحــيــدر مــقــروح الفــؤاد كــئيــب
مـضـوا غـيـبـاً لا تـرتجى أوبة لهم — ومـن غـاب تـحـت التـرب كـيـف يـؤوب
فـلهـفى لسبط المصطفى ظامي الحشى — بـــه شـــب مــن حــر الأوام لهــيــب
أيـقـضـي بـجنب النهر بالطف ظاميا — ومـا حـل فـي المـاء الفـرات نـضوب
هـوى بـعـدمـا قد وزعت شلوه الضبي — وأصــمـاه سـهـم فـي الفـؤاد مـصـيـب
له الله ثـــاو غـــســـلتـــه دمــاؤه — وقـــد كـــفــنــتــه شــمــأل وجــنــوب
ولم انس يوم الطف من عترة الهدى — صـفـايـا بـهـا نـطوى المها مه نيب
حــمـلن عـلى عـجـف المـطـي سـوافـراً — وأدمــعــهــا كــالمــعــصــرات تـصـوب
حـيـارى تـنـادي فـي غـطـارف قـومها — ومــا مــن مــجــيـب مـنـهـم فـيـجـيـب
أهـاشـم يـا غـوث الانـام وغـيـثـهم — اذا مـــا ألمـــت للزمـــان خـــطــوب
فـكـيـف نـساكم في السبا ينتدبنكم — بـــصـــوت له صـــم الصـــخــور تــذوب
وليــســت تـرى مـن سـامـع لنـدائهـا — الا ســامــع مــنــكــم لهــن مــجـيـب
اتــسـرى سـبـايـا للشـآم بـلا حـمـى — ولا مـــن نـــزار كـــالىء ورقـــيــب
بـنـي المـصـطـفـى مالي غياث سواكم — اذا مــا دهــتــنــي مــحــنـة وكـروب
لقــد خــصــكـم رب السـمـا بـمـراتـب — بــهــا مـا لكـل العـالمـيـن نـصـيـب
أرى النظم يحلو في رثاكم ومدحكم — بـــفـــي ولا يـــحـــلو لدي نــســيــب
لذا فـيـه قـد قـضـيـت عـمـري ارتجي — لتــــنــــحــــط اوزار بــــه وذنــــوب
وانــي لارجــوكــم لنــجـح مـطـالبـي — وهــيــهــات يـومـا فـي رجـاي أخـيـب
عـليـكـم مـن الرحـمـن لسـنـى تـحـية — واســمــى ســلام مــا يــهــب هــبــوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالطف: ألْطَفَ يُلْطِفُ إلْطـافـاً : سأل بتلطُّف؛ ألطف بالاستعلام عن مقرّالرابطة.- ـــه بكــذا: أتحفه؛ كم أَتْحَفَ وأَلْطَف.- الشيءَ بجنبه: ألصقه.
- بجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
- ظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …