أبــيــت وجــسـمـي فـي المـصـاب نـحـيـف

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبــيــت وجــسـمـي فـي المـصـاب نـحـيـف — وغـــرب جـــفـــونـــي بـــالدمـــوع ذروف

ولولا رزايــا عـتـرة الوحـي لم أبـت — أنــــوح كــــمــــا للإلف نـــاح أليـــف

فسل كربلا اذ واجهوا الكرب والبلا — وقــد أرهــقــتــهــم بــالطـفـوف حـتـوف

فــان أنــســى بــهــا الســبــط واحــداً — أحـــاطـــت بـــه للمـــشـــركـــيــن ألوف

وقـــد زحـــفـــت أجـــنـــاد آل أمـــيــة — الى حــربــه تــقــفــو الصـفـوف صـفـوف

فــطــافــت بـه مـن غـالب خـيـر فـتـيـة — تــخــال شــبــولا بــالهــزبــر تــطــوف

وتـحـسـبـهـم اذ عـانـقـوا السرم دونه — تــعــانــقــهــم مــيـل المـعـاطـف هـيـف

بــكــل كــمــي ان تــعــاطـى دم الطـلا — يــمــيــل ارتـيـاحـا مـنـه وهـو نـزيـف

أســود تــهــاب الاسـد سـطـوة بـأسـهـا — وليـــس لهـــم الا الوشـــيـــج غــريــف

فـمـن كـل مـرهـوب اللقـا مرهف الشبا — حــــليــــف له والســــمــــهـــري أليـــف

ومــن بــطــل ان يــعــل صــهــوة سـابـح — فــــــان له المـــــوت الزوام رديـــــف

ولمـا ارتـضـوا أرض الطـفـوف مـعـرسـا — لهــم فــي حــمــاهــا مــربــع ومــصـيـف

هـووا بـالعـرا تـحت العوالي جسوءهم — عــليــهــا المــواضـي والرمـاح عـكـوف

الا لا أنــارت فــي الوجــود كـواكـب — ولا انــجــاب عــنــهــا غـيـهـب وسـدوف

وتــلك عــلى الغــبــار أقـمـار هـاشـم — غــــوارب لمــــا غــــالهــــن خــــســــوف

فــواحـر قـلبـي تـشـتـكـي غـلة الظـمـا — ومـــن دمـــهــا تــروى قــنــاً وســيــوف

وتـقـري القـنـا والمـرهـفـات جـسومها — وهــم يــالقــومــي بــالطــفــوف ضـيـوف

وعـاد فـريـد الدهـر في الحرب مفرداً — نـــصـــيــراه فــيــهــا لهــذم ورهــيــف

فــزلزلت الأرض البــسـيـطـة مـذ سـطـا — ومـــاد بـــشـــم الراســـيـــات رجـــيــف

وظــلت بــه الأبــطـال تـرتـاع خـيـفـة — كــأن بــهــا المــوت المــمـيـت يـطـوف

ولمــا هــوى فــوق الصــعـيـد هـوى بـه — أشــم مــن المــجــد الأثــيــل مــنـيـف

بـيـوم بـه السـبـع الطـبـاق بـكت دما — وللفـــــلك الدوار فـــــيـــــه وقـــــوف

هــوى قــمــرا خــرت له شــهــب السـمـا — وغـــال بـــه شــمــس النــهــار كــســوف

ولمــا هــوى أهــوت لتــوزيــع جــسـمـه — ســــهــــام وســــمــــر ذبــــل وســـيـــوف

وتــلك صــفــايــاه حــيــارى ومــالهــا — حــــمــــيــــءٌ ولم يــــرأف بـــهـــن رؤف

ولم تـر مـن يـحـمي حماها لدى السبا — ســوى الســيــد الســجــاد وهـو نـحـيـف

بــرغـم الهـدى بـعـد التـحـجـب أبـرزت — يــراهــا دنــيــء فــي السـبـا وشـريـف

نــجــوب بــهــن البــيــد عــيـس هـوازل — لهـــن ذمـــيـــل فـــي الســرى ووجــيــف

مـتـى رمـقـتـه وهـو مـلقـى على الثرى — يـــقـــل مــحــيــاه الشــريــف ثــقــيــف

تــداعــت بــه حـرى الحـشـا وقـلوبـهـا — لهــــن حــــيــــام فــــوقــــه ورفـــيـــف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • السرم: سرم: رَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه سَمِعَ أَعرابيّاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي ضِرْساً طَحوناً ومَعِدَةً هَضُوماً وسُرْماً نَثُوراً؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السُّرْمُ أُمُّ سُوَيْدٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الس …
  • بالهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • تطوف: تَطَوّفَ يَتَطَوَّفُ تَطَوُّفاً :- بالمكان وحولَه وفيه وعليه: طاف أي دار وحام وَلْيطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي وليتطوفوا وأُدغمت التاءُ بالطاء.
  • تعانقهم: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة