رزايـا الطـف لا أسـلوك ذكـرا

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رزايـا الطـف لا أسـلوك ذكـرا — سـنـنت لنا الأسى دهرا فدهرا

أيـعـذر مـن بـكـاك جـوى ووجدا — ولسـت أرى بـدون المـوت عـذرا

الا للّه يـــوم فـــيــه أمــســت — دمـاء بـنـى النـبـي تـطل هدرا

بــه نــالت مــنــاهــا آل صـخـر — غــداة تــذكــرت بــالطـف بـدرا

وهـب السـبـط فـي فـتـيـان صـدق — لحـرب عـداه اذ سـامـتـه غـدرا

اسـود وغـى لهـا اتـخذت اجاماً — بـيـوم نـزالهـا بـيـضـا وسـمرا

سـل الهـيجاء عنهم يوم صالوا — فـكـم قـلبـوا بها يمنى ويسرى

قـضـوا حـق الهـدى وقضوا عليه — كراما اذ قضوا في اللّه صبرا

ليـهـن الطـف فـيـه ثـوت جـسـوم — تـأرج مـن شـذاهـا المسك نثرا

الاهـل بـعـد يـوم الطـف تـسمو — نـزار فـي العـلى شـرفا وفخرا

وتـلك سـراتـهـا بـالطـف صـرعـى — وقـد جـزرت بـسـيف الكفر جزرا

جــســومــهــم مــعــفــرة وراحــت — صــدورهـم لجـرد الخـيـل مـجـرى

وأضـحـى بـعـدهـم غـرضـا حـسـيـن — لنـبـل القـوم اذ وافـاه يترى

ولو لم يولهم في الحرب صفحا — لأفــنـى سـيـفـه الأعـداء طـرا

لأمـر حـسـامـه الأرواح تـعـنو — ولكـن قـد قـضـى الرحـمـن أمرا

فــاصــمــى قــلبـه للشـرك سـهـم — أصـاب حـشـى النـبـي وسـر صخرا

فــديــت مـجـدلا والخـيـل مـنـه — تــرض بــوطــئهـا صـدرا وظـهـرا

قـضـى حول الفرات ظلما وأضحت — تـفـجـر مـن حـشـاه السمر نهرا

عـلى صـدر الغـبـي نـشـا فأضحى — لقـى والشـمـر يـركب منه صدرا

يـعـفـر فـي الصـعـيـد له مـحيا — ويـقـطـع مـنـه بـالهـنـدي نحرا

بـرغـم الديـن يـرفع ميه رأسا — عـلى العـسـال يـال اللّه جهرا

ويــا لهــفـي لنـسـوتـه حـيـارى — وأكــبـدهـا مـن الأشـجـان حـرى

فـهـل عـلمـت نـزار فـي نـسـاها — وقـد أبـرزن بـعـد الصون قسرا

وسـيـقـت فـوق أقـتـاب المطايا — تـجـشـمـهـا السـرى قفراً فقفراً

ويـا لهـفـي لزيـنـب وهـي ترنو — أخـاهـا فـي الثـرى شلواً معرى

تـقـول وقـلبـهـا أورتـه شـجـواً — رزايــا جــاوزت عــداً وحــصــرا

أخـي قـد كـنـت لي طودا منيعاً — ألوذ بـه وفـي الأهـوال ذخـرا

أتـرضـى بـعـد ذاك الخدر نسبى — ومـا تـركت لنا الأعداء سترا

ايــحـلو بـعـد فـقـدك لي شـراب — فـليـت العـذب بـعـدك عـاد مرا

ومـا صـبـري وكـيـف الصـبر مني — وان الصـبـر فـيـك أراه صـبـرا

وجـسـمك في الثرى أمسى عفيرا — ثـلاثـاً لا يـرى لحـدا وقـبـرا

وراسـك نـصـب عـيـنـي وابن هند — غـدا بـالعـود يـنكت منه ثغرا

إليـكـم يـا بـنى الزهراء منى — مــنــظــمـة كـنـظـم العـقـد درا

بــذكـركـم غـدا عـبـقـا شـذاهـا — لهـا نـشـر بـنـشـر المسك أزرى

فــدونـكـم اقـبـلوهـا مـن مـحـب — بـكـم نـشـر بـنـشر المسك أزرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • بالطف: ألْطَفَ يُلْطِفُ إلْطـافـاً : سأل بتلطُّف؛ ألطف بالاستعلام عن مقرّالرابطة.- ـــه بكــذا: أتحفه؛ كم أَتْحَفَ وأَلْطَف.- الشيءَ بجنبه: ألصقه.
  • بكاك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة