زِيادَة المَرءِ في دُنياه نُقصانُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زِيادَة المَرءِ في دُنياه نُقصانُوَاِنَّما الحِرص لِلاِنسان ديدانُ
فَشُغله غَير كَسب الحَمد مَندمةوَرِبحهُ غَير فِعل الخَيرِ خَسران
وَكُل وُجدان حَظ لا دَوام لَهُفَهو السَرابُ وَمن يَأتيه عَطشان
وَكل فَخر زَوال العَيشِ يَعقبهفَاِن مَعناه في التَحقيق فُقدان
يا عامِراً لِخَرابِ الدَهر مُجتَهِداًلا شَك انَّكـ يا مِسكين غَفلان
قُل لي بِلا مرية تَبغي الجِدال بِهابِاللّهِ هَل لِخراب الدَهر عمران
وَيا حَريصاً عَلى الاِموال تَجمعهاوَالقَلب مِنكَ عَلى دُنياكَ لهفان
اِراك تذكر مالاً زائِلاً وَلَقَدانسيت ان سُرور المالِ احزان
دَع الفُؤاد عَن الدُنيا وَزَخرَفهافان طالَبها بِالذُلِّ وَلهان
وَلا يَغرك صَفو العَيشِ في رَغدفَصَفوِها كَدر وَالوَصلُ هجران
وَاودعِ سماعك امثالاً اَفصلهافيها لمن رامها روح وَريحان
تَزهو فَرائِد مَعناها مُفصِلَةكَما يفصل ياقوت وَمُرجان
احسن الى الناس تَستَعبد قُلوبِهُمووَهم لَدَيك أُخيّ الفَضل غَلمان
وَاِعطِف عَلَيهِم بِاِحسان تَسود بِهِفَطالَما اِستَعبَد الاِنسانُ اِحسان
وَاِن اِساءَ مُسيءٌ فَليَكُن لَكَ فيتِلكَ الاِساءَة عَفو صاحِ مجّان
وَمن يُزِلُّ بِذَنب فَليَكُن لَكَ فيعروض زِلته صَفح وَغُفران
وَكُن عَلى الدَهر معواناً لِذي املوَلا يَكُن مِنكَ لِلعافينَ حِرمان
وَكُن مُعيناً لِمن وافى حِماك لِكَييَرجو نِداكَ فان الحُر مِعوان
من جادَ بِالمالِ مال الناس قاطِبَةلَهُ وَمِنهُ اِلَيهِ طالَ شُكران
وَمن لَهُ المال رَب لا تمل ابداًاِلَيهِ فَالمالُ لِلاِنسانِ فَتّانُ
من كانَ لِلخَيرِ مَنّاعاً فَلَيسَ لَهُصَحب وَتَجفوهُ اِحبابٌ وَجيرانُ
وَما لِذي البُخل عِند الخَلقِ اجمَعَهُملدى الحِقيقَةِ اخوان وَاخدان
لا تَخدشنَّ بِمطل وجه عارِفَةفَعَنكَ طَبعاً تَقولُ الناس مَيّان
وَالبَر ان رُمته عَجل بِهِ كَرَمافَالبِرُّ يَخدشه مَطل وَلِيّان
اقبَل عَلى النَفسَ وَاِستَكمِل فَضائِلَهافَالمَرءُ بِالفَضلِ قَد يَعلو لَهُ شان
وَاِجعَل لَها حليَة الآدابِ زينَتُهافَاِنتَ بِالنَفسِ لا بِالجِسمِ اِنسانُ
ومن يَتِّقَ اللَهَ يَحمد في عَواقِبِهِوَلا عَجيب لهُ اِن لان صَوّانُ
وَمن اِلَيهِ التجا يسرع لِنُصرَتِهِوَيَكفِهِ شر من عزّوا وَمن هانوا
حَسب الفَتى عَقله خلا يُعاشِرهُوَحَسبُهُ حليَة فَضل ثُمَّ عُرفان
نعم الجَليسانِ لِلاِنسانِ في سُمراِذا تَجافاهُ اِخوانُ وَخِلّان
لا تَستَشِر غَير نَدب حازِم فَطِناِذا اِعتَرَتكَ من الحَدَثانِ اِشجان
وَخُذ خَليلاً اميناً في مَوَدَّتِهِقَد اِستَوَت مِنهُ اِسرارٌ وَاِعلان
وَلِلتَدابير شجعان اِذا رَكَضوايَخلو لَهُم في قِصابِ السَبق ميدان
وَلِلمَشاكِل فُرسان اِذا حَكَموافيها ابرّوا كَما لِلحَربِ فُرسانُ
وَلِلاِمورِ مَواقيتُ مقدرةوَكُل شَيءٍ لهُ وَقتُ وَاِحيانُ
وَكُل بَدءٍ لَهُ لا شَكَّ آخِرَةوَكُل امر لَهُ حد وَميزانُ
مَن رافق الرِفق في كُل الاِمورِ فَلايَبدو لَدى ايِّ امر وَهو حيران
وَمن اِتى فِعل خَير لِلعِبادِ فَلَميَندَم عَلَيهِ وَلم تَذممه اِقرانُ
وَلا تَكُن عجلا في الاِمر تَطلبهفَكُل مُستَعجِل في الاِمر نَدمان
وَدم عَلى الشَيء بِالتَدَريج تُدرِكُهفَلَيسَ يَحمد قَبل البَرءِ بَحران
وَذو القَناعَة راضٍ في مَعيشَتِهِبَل ذاكَ كِسرى لَهُ في المَجدِ ايوان
كَذا القَنوعُ بَشوش عِندَ فاقَتِهِوَصاحب الحِرص اِن اِثرى فَغضبان
كَفى من العَيشِ ما قَد سَدَّ من عوزفَلَيسَ تَرتاح لِلمَطماع أَبدان
وَكُن قَنوعاً فَخَير العَيشِ في قنعوَفيهِ لِلمَرءِ ان حَقَّقت غنيان
من مد طَرفاً بِفَرط الجَهلِ نَحو هَوىًفَذاكَ لاشَكَّ ذوغيّ وَسَكران
وَمن اطاع امرءًا عَن مَأرب ترَهأَغضى عَن الحَق يَوماً وَهو خزيان
من اِستَشار صُروف الدَهرِ قامَ لَهُادلة كُلَّها زور بُهتان
وَالغَدر في صَروف دهر خائِن ابداًعَلى حَقيقَة طَبع الدَهر بُرهان
من عاشَر الناسَ لاقى مَنهمو نَصباًوَمن بِهم يَكتَسي في البَرد عَريان
اقلل اذا رُمت صَفو العَيشِ عِشرَتَهُملان طبعُهمو بَغيٌ وَعُدوان
وَمن يفتش عَلى الاِخوان مُجتَهِداًيُطل عَناه وَمِنه لَيسَ قَنعان
فَيا مجدّاً لَهُم ان شِئتَ مُخبِرَهُمفَخَير اِخوانِ هذا العَصرِ خَوّان
من يَزرَع الشَرَّ يَحصُد في عَواقِبِهِشَرّاً فَاِن فَعال الشَر عِصيان
وَلَيسَ يَحصُد جانٍ في العِبادِ سِوىنَدامَة وَلحصد الزَرع ابان
من اِستَنام اِلى الأَشرار نامَ وَفيقُلوبِهِم لاتقاد الشَر نيران
كَذاك مَن يَأمن الاِعداءَ بات وَفيقَميصِهِ مِنهُم صَلٌّ وَثُعبانُ
كُن رائِق البَشر ان الحر شيمَتُهبَشاشَة وَليَكُن لِلغَيظِ كِتمانُ
وَابدِ لِلضَّيفِ اِن وافاكَ مُعتَسِفاًصَحيقَة وَعَلَيها البَشر عُنوان
من سالم الناسَ يَسلَم من غَوائِلِهِماحبَّةـ مِنهُ اِو اعداءَهُ كانوا
وَصاحِب السِلم اِضحى وَهو في رَغدوَعاشَ وَهو قَريرَ العَينِ جَذلان
من كانَ لِلعَقلِ سُلطان عَلَيه غَدايَرى عَلى راسِهِ لِلفَضلِ تيجان
وَافضَل الناسِ من اضحى حَليف وَفاوَما عَلى نَفسِهِ لِلحِرصِ سُلطان
وَاِن نَبا بِكَريم مَوطِن فَلَهُسِواهُ في ذا الوَرى مُدُنٌ وَبُلدان
لا يبكِيَنَّ عَلى الاِوطانِ حَيثُ لَهُوَراءَهُ في بَسيط الاِرضِ اِوطان
وَالدَهر لَم يخلُ من صَفو وَمن كَدرمن سره زَمنٌ ساءَتهُ اِزمان
يا ظالِماً فَرحاً وَالعِزُّ ساعدههَلّا عَلمت بان اللَهَ ديان
فَعد عَن الظلم او يُرديكَ آخرَهاِن كُنتَ في سنة فَالدَهرُ يَقظان
يا اِيُّها العالَم المَرضِيُّ سيرَتهاهنَأ فَلا بُدَّ ان يُجزيكَ مَنّان
وَيا اديباً لِكَسبِ العِلمِ مُجتَهِداًاِبشِر فَاِنتَ بِغَيرِ الماءِ رَيّان
وَيا اخا الجَهل لَو اِصبَحت في لَججاِو قَد اِحاطَك بَحر ثُمَّ خُلجان
فَاِنتَ لا زِلتَ فيها صادِياً ابداًوَاِنتَ ما بَينَها لا شَكَّ ظَمآن
دَع التَكاسُل في الخَيرات تَطلُبُهاوَاِجهُد فَما فازَ بِالعَلياءِ خَربان
فَمن تَكاسَل لا يَحظى بِمحمدةوَلَيسَ يُسعد بِالخَيراتِ كَسلان
صن ماءَ وَجهِكَ لا تَهتَك غلالتِهلَئِلّا تَضحى وَمِنكَ الطَرفُ خَجلان
وَاِحرِص عَلى بَذلِهِ وَاِقصُد صِيانَتِهفَكُل حُر لِحُر الوَجهِ صَوّان
لاتَحسب الناسَ طَبعاً واحِداً فَلَهُمتَفَرَّعت في اِختِلافِ الطَبع اِفنان
وَفي سَجاياهُمو فَرق كَذلك لَهُمغَرائِر لَست تُحصيها وَاِلوان
من اِستَعان بِغَير اللَهِ في طَلَبفَسَعيُهُ عَبَث مِنهُ وَبُطلان
وَمَن يُرَجّي مِن الاِعداءِ مُنتَصِراًفَاِن ناصَرَهُ عَجز وَخجلان
فَاِشدُد يَدَيكَ بِحَبلِ اللَهِ مُعتَصِماًفَعَونُهُ دونَهُ عُقبَ وَمران
وَكُن عَلَيهِ مَدى الاِيامَ مُعتَمِداًفَاِنَّهُ الرُكن ان خانَتكَ اِركان
لا ظِل لِلمَرءِ يُغني عَن تُقى وَرِضاًوَلَو سَمى في المَعالي وَهو دَهقان
فَالمَرءُ من غَير تَقوى اللَهِ في خَطَروَان اظلَته اِوراق وَاِغصان
سُحبان من غَير مال باقِلٍ حصرٍعَلَيهِ من حَلل الاِذلال قُمصان
وَذو الفَصاحَةِ حالَ الفَقر ذو لكنوَباقِل في ثَراهُ المالُ سُحبان
وَالناسُ اخوان من دالته دَولَتِهِمَهما عَلَيهِم قَسا في جانِبِ لانوا
بِحَيثُ كل المَلا في أي نازِلَةلَهُ عَلى حادِثاتِ الدَهرِ اعوان
يا رافِلاً في الشَبابِ الرَحب مُبتَهِجاًلَم تَخشَ دُنيا وَلا تَعنيكَ اديانُ
لَكَ الغُرور ازدَهى اِذ رحت مُبتَهِجاًمِن كاسِهِ حَمل اصاب الرُشد نَشوان
لا تَغتَر بِشَباب ناعِم خَضلبادي المَعاصي لَهُ في الغَيِّ ريعان
كَم يافِعٍ يَسبق الاِشياخ في اجلوَكَم تقدم قَبل الشَيب شُبّان
وَيا اخا الشَيب لَو ناصَحتَ نَفسَكَ لَمتَخطر بِثَوب لَهُ في اللَهوِ أَردان
وَما تَغاضَيت عَن ذِكر الحِسابِ وَلَميَكُن لِمِثلِكَ في الاِسرافِ اِمعان
دَع الشَبيبَة تُبدى عُذر صاحِبِهافَما اِعتِذارك اِن ناجاكَ رُحمان
وَفي ضَلال مُبين اِنتَ تابِعَهما بال شَيبِك يَستَهويهِ شَيطان
كُل الذُنوب فَان اللَه يَغفِرهاسِوى اِسطِناع الخَنى تَأتيه شَيخان
وَلا عَلى خاطىءٍ قَد تابَ من حرجاِن اِسعَف المَرءُ اِخلاص وَايمان
وَكُل كَسر فَاِن اللَهَ يُجبِرُهُكَما يُجبِر ذو العاهاتِ لُقمان
وَاِنَّما الكُفر لا يُرجى لَهُ املوَما لِكَسر قَناة الدينِ جبران
احسن اِذا كانَ اِمكان وَمَقدِرَةفَالغافَلونَ عَن الاِحسانِ عُميان
وَكُن الى فُرصة الاِمكانِ مُنتَهِزاًفَلا يَدومُ عَلى الاِنسانِ اِمكانُ
وَالرَوض يَزدانُ بِالاِنوارِ فاغمهوَيُزدهي بِبسيم الزَهر بُستان
وَاِنَّما المَرءُ فَالاِنصافُ حِليَتهوَالحُر بِالعَدلِ وَالاِنصافِ يَزدان
خُذها سَرائِر أَمثالِ مُهذَّبَةتَحدو بِها في مَسير الظَعنِ رُكبان
نَصائِح ثغرها الدريّ مُبتَسِمفيها لِمن يَبتَغي التِبيان تِبيان
ما ضَرَّ حسانها وَالطَبع صائِغَهاقَلائِدا زانَها در وَعقيان
خَريدَة تسحِر الاِلباب لا عَجباِن لَم يَصُغها قَريع الشِعر حسان
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.