دليتني بغرور وعدك

الشاعر: دعبل الخزاعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة ذم

«دليتني بغرور وعدك» من شعر دعبل الخزاعي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة ذم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَلَّيتَني بِغُرورِ وَعدِكَ في — مُتَلاطِمٍ مِن حَومَةِ الغَرَقِ

حَتّى إِذا شَمِتَ العَدُوُّ وَقَد — شُهِرَ اِنتِقاصُكَ شُهرَةَ البَلَقِ

أَنشَأتَ تَحلِفُ أَنَّ وُدَّكَ لي — صافٍ وَحَبلَكَ غَيرُ مُنحَذِقِ

وَحَسِبتَني فَقعاً بِقَرقَرَةٍ — فَوَطِئَتني وَطءاً عَلى حَنَقِ

وَنَصَبتَني عَلَماً عَلى غَرَضٍ — تَرمينِيَ الأَعداءُ بِالحَدَقِ

وَظَنَنتَ أَرضَ اللَهِ ضَيِّقَةً — عَنّي وَأَرضُ اللَهِ لَم تَضِقِ

مِن غَيرِ ما جُرمٍ سِوى ثِقَةٍ — مِنّي بِوَعدِكَ حينَ قُلتَ ثِقِ

وَمَوَدَّةٍ تَحنو عَلَيكَ بِها — نَفسي بِلا مَنٍّ وَلا مَلَقِ

وَقَفَ الاِخاءُ عَلى شَفا جُرُفٍ — هارٍ فَبِعهُ بَيعَةَ الخَلَقِ

فَمَتى سَأَلتُكَ حاجَةً أَبَداً — فَاِشدُد بِها قُفلاً عَلى غَلَقِ

وَأَعِدَّ لي قُفلاً وَجامِعَةً — فَاِشدُد يَدَيَّ بِها إِلى عُنُقي

ثُمَّ اِرمِ بي في قَعرِ مُظلِمَةٍ — إِن عُدتُ بَعدَ اليَومَ في الحُمُقِ

أُعفيكَ مِمّا لا تُحِبُّ وَما — سُدَّت عَلَيَّ مَذاهِبُ الأُفُقِ

ما أَطوَلَ الدُنيا وَأَعرَضَها — وَأَدَلَّني بِمَسالِكِ الطُرُقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلق: بلق: البلَق: بلَقُ الدَّابَّةِ. والبَلَقُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ البُلْقة، بِالضَّمِّ. ابْنِ سِيدَهْ: البَلَق والبُلْقة مَصْدَرُ الأَبلق ارتفاعُ التَّحْجِيلِ إِلَى الْفَخِذَيْنِ، وَالْفِعْلُ بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقا …
  • الغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، …
  • انتقاصك: [ن ق ص]. (مصدر اِنْتَقَصَ). "لَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ الانْتِقاصَ مِنْ قيمَتِهِ" : التَّقْليلَ مِنْها.
  • بالحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • بغرور: الغَرُورُ : [للمذكر والمؤنّث] ما يَغُرُّ الإنسانَ ويخدعه من مالٍ أو جاهٍ أو شهوةٍ أو إنسانٍ أو شيطان وَغَرَّكُم بِاللهِ الغَرُور / الدُّنيا غرورٌ. -: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأدوية.
  • بوعدك: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …

قصائد ذات صلة

  • وإن أولى البرايا أن تواسيه
  • خليلي ماذا أرتجي من غد امرئ
  • خليلي من كلب أعينا أخاكما
  • صدق أليته إن قال مجتهدا
  • هذي حدية عبد أنت ملبسه
  • ما أضيع الغمد بغير نصله
  • هو البحر من أي النواحي أتيته
  • لما رأت شيبا يلوح بمفرقي