ألا لبـيـك يـا ثـانـي القـرون
الشاعر: الشاذلي خزندار · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر الشاذلي خزندار، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا لبـيـك يـا ثـانـي القـرون — حــديـثـك والحـديـث لذو شـجـون
تـمـثـل بـيـنـنا الماضي فكدنا — نـشـاهـد مـا تـقـصـه بـالعـيـون
هـنـا الحـبـحاب عبد الله خطت — يـداه البـيـت تـخـطـيط الحصون
تـذكـرنـا المـعـاهـد من بناها — فـتـدعـونـا لمـعـرفـة اليـقـيـن
هـنـا الزيتونة الهادي سناها — بــنـور الله لا نـور الغـصـون
فــلا شــرقــيــة بـلغـت عـلاهـا — ولا غـــربـــيــة فــي أي حــيــن
لهـا فـي نـسـبة البيت افتخار — تــأيــد بــالشـروح وبـالمـتـون
فـبـات المـعـهـد العـلمي بحرا — يـفـيـض عـليـك بـالدر الثـمـين
إذا اسـتـمـطـرت راحا من ذويه — جـرت كـالسـيـل مـن مـاء مـعـين
تــســلســلت الفـحـول بـه هـداة — تــمــشـت بـيـن سـهـله والحـزون
تـصـفـح دفـتـر المـلويـن تـصفح — عــن الكــشــاف للســر المـصـون
فــلولا الدهـر حـركـنـا لأودت — بـنـا الأحلام في ذاك السكون
بـنـي الزيتونة الخضرا هلموا — بــهـمـتـكـم لتـحـقـيـق الظـنـون
وكـونـوا الروضة الغناء تزهو — بــأنـوار المـعـارف واليـقـيـن
لئن عـدمـوا فـمـا عدمت بنوهم — ولا الأحــرار راضــيــة بــدون
فــمــا مــن حــازم إلا ونــادى — مـتـى أضـع العـمـامـة تعرفوني
فـبـثـوا فـي نفوس القوم روحا — مــــؤيــــدة بــــإخـــلاص وديـــن
فــمـا للجـامـعـات ولسـت أطـري — سـواكـم فـي البـلاد فصادقوني
ومــدوا للإخــاء يـدا فـأنـتـم — أحــق النـاس بـالحـق المـبـيـن
تـغـذيـتـم لبان العلم فاشفوا — بــه غـللا مـن الداء الدفـيـن
وذودوا عــن حــمـاه بـكـل حـزم — تكونوا منه في الحصن الحصين
ويــحـسـن بـعـد ذلك أن يـنـادي — فـتـى الخـضـراء وضـاء الجـبين
إذا مــا رايــةٌ رفــعــت لمـجـد — تــلقّــاهــا عـرابـة بـاليـمـيـن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتخار: [ف خ ر]. (مصدر اِفْتَخَرَ). "أَعْلَنَ عَنْ نَجاحِهِ بِافْتِخارٍ" : بِاعْتِزازٍ.
- الثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
- العلمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
- المعهد: المَعْهَدُ : مَحضرُ النّاس ومَشهَدُهُم.-: مكان يؤسَّس للتعليم أو البحث كمعهد الدراسات العليا ومعهد البحوث؛ حَضرنا دَرْساً في المعهد التكنولوجيّ ج مَعَاهِدُ.