كــل نـور فـي سـاحـة الكـون بـادي
الشاعر: علي الجشي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــل نـور فـي سـاحـة الكـون بـادي — فـهـو مـن فـضـل نـور خـيـر العباد
أحـمـد المـصـطـفـى مـن الله قـدما — قــــبــــل خـــلق الآزال والآبـــاد
مــلأ الكـون وهـو فـي حـجـب الغـي — ب ســــنــــاه بــــنــــوره الوقــــاد
قـم نـهـنـي مـن فـي الوجود جميعاً — بـــســـنــا نــور ليــلة المــيــلاد
يــا لهــا ليــلةٌ يــصــبــح هـداهـا — قـــد تـــولت غـــيـــاهــبُ الإلحــاد
واهـــتـــدى كــل مــهــتــدٍ بــهــداه — حــيــث لولاه لم يــكــن مـن هـادي
أول المــرســليـن والقـطـب فـيـهـم — وعـــليـــه يـــدور هـــدي العــبــاد
وبــتــعــليــمــه النـبـيـون جـاؤوا — فــاســتــنـارت بـذاك طـرق الرشـاد
كــم له آيــةً بــهــا أخــرس العــق — ل حــديــثــاً ومـنـه نـطـق الجـمـاد
لو أشـارت لجـامـح الدهـر يـمـناه — لعـــاد الزمـــان ســـلس القـــيــاد
فـــــهـــــو الغــــوث إن ألم مــــلم — وهــو الغــيــث إذ تــضـن الغـوادي
نـافـذ الأمـر لو يـشـا قـال سيري — وقــــفــــي للأفــــلاك والأطــــواد
وأجـابـتـه طـيـعـاً بـل ومـا اخـتـل — نـــظـــام ولم يـــكـــن مــن فــســاد
كـــم له فـــي عــروجــه مــعــجــزاتٍ — وشــــؤونٍ وكــــم له مــــن أيــــادي
وطــأ العــرش بــالنــعــال فــنــال — العـرش فـخـراً عـلى جـمـيع الشداد
أيــن طــه مــن الكـليـم المـنـادي — اخــلع النــعـل حـيـث جـئت الوادي
ويـــظـــن الجــهــول أن فــخــر طــه — بــارتــقــاه للعــرش دون العـبـاد
ولعـــمـــري لقـــد تـــشـــرف فـــيــه — كـــيـــف لا وهــو عــلة الايــجــاد
دع حــديــث المــكــان واذكـر حـدي — ث القــرب مـن ربـه بـذاك النـادي
كــان مــن ربــه تـعـالى عـن القـر — ب المــكــانــي فــي مـقـام الوداد
ثــــم قـــف إن مـــا وراه مـــقـــام — لم يـــحـــم حـــوله ســـليــم فــؤاد
وكــفــى ســيــد النــبــيـيـن فـخـراً — بــــــعــــــلي وآله الأمــــــجــــــاد
مــعــشــر تــدعــى الألوهـة فـيـهـم — وهـــم يـــفــخــرون بــالانــقــيــاد
لا تــلم مــدعــي الألوهـة فـيـهـم — بــعـد دعـوى التـثـليـث والإلحـاد
هـل رأوا مـن يـسـوع مـا قـد رأوه — مـنـهـم فـي اقـتـدارهـم والأيـادي
ليــس تــحــصــى مــنـاقـب الآل إلا — حــيــث تــحــصــى مــراتـب الأعـداد
صــاح شـنـف بـذكـر بـعـض المـزايـا — مـسـمـع الدهـر تـحـي قـلب الجـماد
لا تـــقـــل إنـــه جـــمـــاد وإنـــي — لجـــمـــاد قـــلب يـــعــي إنــشــادي
فــلعــمــري فــي حــبــهـم كـل شـيـء — ذاق لطـــفـــاً حـــلاوة الإيـــجــاد
عــلمــاء قــد أودع الله فــيــهــم — كـــل عـــلم ومـــا له مـــن نــفــاد
حـــجـــج الله فــي العــوالم طــراً — وإليــهــم إيــابــهـم فـي المـعـاد
وهــــم أفــــقـــر الخـــليـــقـــة لل — ه وأغــنــى عــبــاده فــي العـبـاد
يا لفقر هو الغنى حيث ما في ال — كـون مـنـهـم وتـلك إحـدى الأيادي
وهــم المــصــطــفــون قــدمـاً ولكـن — جـــل مـــعـــنـــاهــم عــن الأنــداد
إن تــعــد الأمــجــاد عـدوا ولكـن — حــيــث عــدوا لا ذكــر للأمــجــاد
حــلمــاء بــقــاف حــلمـهـم قـد قـر — قــــاف المــــحـــيـــط بـــالأطـــواد
ســـادة لم تـــقــم مــقــام عــتــاب — مــن عــليــهـم بـبـدئهـم والمـعـاد
فــهــم والنــبــي ضــوء مــن الضــو — ء فـــهـــم واحـــد مـــع التــعــداد
قــســمــاً بــالذي حـبـاهـم مـقـامـاً — لم يـقـم فـيـه غـيـرهم في السداد
رضــي الله عــنــهــم ورضــوا عـنـه — فـــفـــازوا بـــغـــايــة الإيــجــاد
وهــــم نـــوره الذي قـــد تـــجـــلى — فــيــه لا بــالحــلول والاتــحــاد
فــتــعـالوا ذاتـاً وشـأنـاً ووصـفـاً — عــن مــثــيــل فــيـهـا وعـن أضـداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الميلاد: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي
- الوقاد: الوِقادُ : ما تُوقَدُ به النَّار من حطب ونحوِه؛ خرج الرَّجل يَجْمع وِقاداً من الغابةِ.
- بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.
- بهداه: الهَدْأَةُ : اسم المرَّة من هَدَأَ.-: السكونُ عن الحركة؛ خذ هدأةً ثُمَّ عد إلى عملك.-: الهزيع من الليل.