رمـى الدهـر جوراً حماة الرشاد

الشاعر: علي الجشي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رمـى الدهـر جوراً حماة الرشاد — وســدد ســهــمــاً عــداه الســداد

وجــار عــلى عــتــرة المـصـطـفـى — فـأضـحـوا مـن الجور في كل واد

وشــمــر للحــرب يــوم الطــفــوف — عـــشـــيــة وازر أهــل الفــســاد

عــشــيــة قــادت جــنـود الضـلال — أمـــي تـــكــافــح أهــل الرشــاد

تــروم انــقــيـاد حـليـف الابـا — مـــتـــى راح ذلا ابـــي يـــقــاد

فـــجـــاهــدت القــوم مــن دونــه — حــمـاة الحـقـيـقـة حـق الجـهـاد

فـــلله انـــصـــاره المـــاجــدون — أبــت ان تــرى هـاشـمـيـاً يـكـاد

إلى أن هـوت دونـهـا فـي الثرى — بــســم الرمــاح وبــيـض الحـداد

فـــهـــبــت هــنــاك بــنــو غــالبٍ — ليــوث الكــريـهـة يـوم الجـلاد

وقــد وقــفــوا وقــفــةً طــبــقــت — بحسن الثنا الدهر حتى المعاد

رأوا عـــرش مـــلة طــه تــمــيــدُ — قـــوائمـــه مــن ولاة الفــســاد

فـقـامـت عـلى سـاقـها في الوغى — فـــقـــرت قــوائم عــرش الرشــاد

ولســت بــنــاسٍ فـتـى السـبـط إذ — تــقــدمــهـا رغـبـةً فـي الجـهـاد

كـــأن له فـــي الردى مـــنـــيــة — نـحـاها وفي الموت نيل المراد

كــانــي بـسـبـط الهـدى مـن أسـى — يـقـول أيـا شـبـه خـيـر العـابد

وفـــرعـــا تـــفـــرع مـــن دوحـــةٍ — زكـت فـزكـا الفـرع مـنـها وجاد

اتــمــشــى بــرجــلك للمــوت يــا — ضــيــا نــاظــري وسـرور الفـؤاد

بــنــي لقــلبــي أنــت الحــبـيـب — فــكــيــف تــروم بــنــي البـعـاد

اتــرمــي فــؤادي بـسـهـم النـوى — تــتــرك جــفـنـي حـليـف السـهـاد

وارســــــله للوغـــــى إذ أبـــــى — ومــنـه المـدامـع شـبـه الغـواد

فـشـد عـلى القـوم ظـامـي الحشى — فــغــدى الرمــاح وروى الحــداد

وعـاد إلى السـبـط يـشكو الظما — فـيـا صـاديـاً جـئت تـشـكـو لصاد

فــديــتـك يـا شـبـه خـيـر الورى — ويــا حــامــيــاً لرواق الرشــاد

اتـشـكـو الظـمـا لابـيك الحسين — فـهـل مـنـه تـامـل نـيـل المراد

تـــحـــمـــلتـــمـــا ظـــمـــأً حـــره — يــفــت هــضـاب الجـبـال الصـلاد

فــلم أدر ابــكـي لمـن مـنـكـمـا — فــقــد فــت كــل ظــمـاه الفـؤاد

أهـل رمـت نـسـيـان مـا أنت فيه — إذا مـا رأيـت الظـمـأ فيه زاد

فــراح يــصــبــر ظــامــي الحـشـي — بــشــرب كــؤوس الردى بـالحـداد

وروى بــبــشـرى لقـى المـصـطـفـى — حـشـاه وبـالنـفـس فـي الله جاد

ألم تـــره جـــاء واهــي القــوى — وعـاد إلى الحـرب يوري الزناد

يــجــدل فــرســانـهـا فـي الوغـى — واخــلى هــنــاك ســروج الجـيـاد

كـــأن بـــمـــاضـــيــه خــء الردى — وطــوع يــديــه نــفــوس العـبـاد

فــــــلمــــــا احــــــب آله الورى — لقــــاه وابــــلاغــــه للمــــراد

عـلاه عـلى الراس ماضي الحسام — فـــفـــر بــه للأعــادي الجــواد

فــــوزعــــت البــــيـــض اشـــلائه — وســمـر الرمـاح نـهـبـن الفـؤاد

وصــبــغــت الأرض مــنــه الدمــا — إلى أن هـوى عـافراً في الوهاد

بــنـفـسـي صـريـعـاً غـدا هـاتـفـاً — بــأكــرم مــســتــنــجــدٍ للجــلاد

كـــــأنـــــي بــــه واضــــعٌ خــــده — عــلى خـده والحـشـى فـي اتـقـاد

وقــال عــلى الدار لمــا اصـبـت — بــنــي العـفـا بـريـاح النـكـاد

كــأنــي بــليــلي دعــت مـن جـوى — ألم بـــاحـــشـــائهـــا والفــؤاد

بــنــي أصــابــك ريــب المــنــون — ووكــل بــالطــرف مـنـي السـهـاد

بــــنــــي رجــــوتــــك لي ســــلوة — فــأفــجـعـنـي فـيـك شـر العـبـاد

عــــلي عــــزيــــز بـــأنـــي أراك — وفـيـك اعـاديـك نـالوا المـراد

بــنــي أيــا بــدر أفــق العــلا — مـتـى خـسـف البـدر بـيض الحداد

خــيــالك مــا غــاب عــن نـاظـري — وهــل لك مـثـوى بـغـيـر الفـؤاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الابا: أَبَأَ: قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّي رحِمه اللَّهُ: الأَبَاءَةُ لأَجَمَةِ القَصَبِ، والجمعُ أَباءٌ. قَالَ وَرُبَّمَا ذُكر هَذَا الْحَرْفُ فِي المعتلِّ مِنَ الصِّحاح وإِن الهمزةَ أَصلها ياءٌ. قَالَ: وَلَيْسَ …
  • الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • السداد: السَّدَادُ : مصـ.-: الاستقامة والقصد.-: الصَّواب من القول والفِعل؛ من السَّداد أن تستشير ذوي الحكمة والتجربة.
  • انصاره: جمع نَصِير. [ن ص ر]. 1."خَرَجَ الأنْصارُ لِنُصْرَةِ النَّبِيِّ" : أَهْلُ الْمَدينَةِ الَّذينَ نَصَرُوهُ على أَعْدائِهِ. التوبة آية 117 لَقَدْ تابَ اللَّهُ على النَّبِيِّ والْمُهاجِرينَ والأَنْصارِ (قرآن). 2."كانَ أَنْصار …
  • انقياد: [ق و د]. (مصدر اِنْقادَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ انْقِيادُهُ" : إِخْضاعُهُ وَجَعْلُهُ مُنْقاداً. "سَهْلُ الانْقِيادِ".
  • تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة