أيــا بــاب الحـوائج يـابـن جـعـفـر
الشاعر: علي الجشي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــا بــاب الحـوائج يـابـن جـعـفـر — ويــا بــابــاً إلى الخـيـرات مـصـدر
فــأمــر النــشــأتـيـن اليـك يـنـهـى — وطــوع يــمــيــنــك الأقــدار تـصـدر
فــهــب لي مــنــيــة الداريــن مـنـاً — فــمــنــك فـي الخـلائق ليـس يـنـكـر
تــــنــــال الوفـــود مـــراداتـــهـــا — إذا قــــصــــدت كــــرمــــاء العــــرب
وتــــأمــــن مـــن جـــور أعـــدائهـــا — إذا مـا التـجـت عـنـد خـوف العـطـب
ولا يــبــلغ القــصــد مــن يــلتـجـي — بــمــوســى ابــن جــعـفـر المـنـتـجـب
أتـــــيـــــت أحــــث ركــــاب الرجــــا — لمـــوســـى بـــن جـــعــفــر الكــاظــم
مـــلاذ الخـــلائق فــي النــائبــات — ومــــنــــه بـــلوغُ مـــنـــى العـــادم
بــــه أدرك الرســــل مــــأمـــولهـــم — وتــــــــــــاب الآله عــــــــــــلى آدم
أمــــولاي أنــــت حــــبـــيـــب الإله — وأنــــت الامـــيـــن عـــلى العـــالم
قـــصـــدت الحــمــى وقــصــرت الرجــا — عــــلى فـــضـــلك الســـابـــق الدائم
فــبــالله والمــصــطــفــيـن الهـداة — تــــفــــضــــل عـــلي وكـــن راحـــمـــي
عــليــكــم مــن الله أزكـى السـلام — يـــــواليـــــه فــــي عــــالم عــــالم
ســــيــــدي ائذنـــا لعـــبـــدٍ ذليـــل — مـــذنـــب لاجـــيـــء بــاذن الدخــول
فــلأبــشــر رجــائي فـي نـيـل سـؤلي — بــانــقــضــا صــاحٍ مــدة التــعـليـل
انــــنــــي واقــــفٌ بــــبـــاب رجـــاءٍ — بـاب مـوسـى بـن جـعـفـر بـن الرسول
وبــبــاب الجــواد أكــرم مــن جــاد — بــــســــؤل لآمــــل فــــي المـــحـــول
ضــريــح الجــواديـن سـامـي الضـراح — وأصـــبـــح كــعــبــة أهــل الشــهــود
فـــبـــشــرى لنــا ارخــوا والهــنــا — ضـــريـــح الجــواديــن زان الوجــود
اليـك أمـيـن الله نـشكو ابتعادنا — عن القرب من مثواك يابن الأطائب
ونـشـكـو ابـتلائات الزمان وضعفنا — بـمـا نـابـنـا مـن معضلات النوائب
فــهــا نــحــن وجــهـنـا رسـالة آمـل — وان كـنـت فـيـنـا شـاهداً غير غائب
فــمـنـا وعـطـفـاً بـالذي أنـت أهـله — أيـا عـصـمـة اللاجي وكنز الرغائب
فـان لم نـكـن أهـلا لتبليغ سؤلنا — فــانــك أهــلٌ للعــطــا والمــواهــب
وهــا نــحـن بـالله الذي جـل ذكـره — إليــك تــوســلنــا وأهــل المـراتـب
عـليـكـم سـلام الله مـا دام مـنكم — عـلى الخـلق مـن مـخـجـلا للسـحـائب
سـلامـي عـلى مـوسـى بـن جعفر الذي — بـه الله يـقـضـي للانام المطالبا
وأهــدي ســلامــاً للجــواد مــحــمــدٍ — ومــن جـوده فـيـه أنـال الرغـائبـا
رجــوتــكــمــا يــا ســيـدي وان أكـن — مـسـيـئاً فـمـا خـيـبـتـمـا قط راغبا
وغــايــة ســؤلي ان أقـيـم بـمـشـهـدٍ — بـه سـيـدٌ مـنـكـم وأقـضـي المـآربـا
بــبــاب الحــوائج نــلنــا المــنــى — وفــوق المــنــى فــهــو اســخـى يـدا
هــــــو البــــــاب لله مـــــن أمـــــه — يــبــلغــه مــن فــضــله المــقــصــدا
ضــقــت مــولاي بــالمــكــاره ذرعــا — ولقـــد أورثـــت بـــقـــلبــي صــدعــا
ومـــذ الله شـــاء رفــعــاً ودفــعــا — يــا ســمــي الكــليــم جـئتـك أسـعـى
والهـــوى مـــركـــبـــي وحــبــك زادي — لســـت أرجـــو لنـــيـــل ســؤلي خــلاً
أو قــريــبــاً وان تــعــاظــم فـضـلا — ان قــصــدي عــمــا يــطـيـقـان أعـلى
ليــس تــقــضــى لنــا الحــوائج الا — عــنــد بــاب الرجــاء جــد الجــواد
تـوسـل بـمـوسـى ان تـرد نـجـح مطلب — فــإن بــمــوسـى نـجـح كـل المـطـالب
ألم تـره بـاب الحـوائج فـي الورى — يــســمــى إذا مــا أمــه كــل طــالب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
- العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
- الكاظم: الكَاظِمُ : فا.-: من يمسك غيظَه ويحبسه في نفسه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ.