أبا عبد الاله أصخ لقولي

الشاعر: دعبل الخزاعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء

«أبا عبد الاله أصخ لقولي» من شعر دعبل الخزاعي، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبا عَبدِ الاِلَهِ أَصِخ لِقَولي — وَبَعضُ القَولِ يَصحَبُهُ السَدادُ

تَرى طَمساً تَعودُ بِها اللَيالي — إِلى الدُنيا كَما رَجَعَت إِيادُ

قَبائِلَ جُذَّ أَصلُهُمُ فَبادوا — وَأَودى ذِكرُهُم زَمَناً فَعادوا

وَكانوا غَرَّزوا في الرَملِ بَيضاً — فَأَمسَكَهُ كَما غَرَزَ الجَرادُ

فَلَمّا أَن سُقوا دَرَجوا وَدَبّوا — وَزادوا حينَ جادَهُمُ العِهادُ

هُمُ بَيضُ الرَمادِ يُشَقُّ عَنهُم — وَبَعضُ البَيضِ يُشبِهُهُ الرَمادُ

غَداً تَأتيكَ إِخوَتُهُم جَديسٌ — وَجُرهُمُ قُصَّراً وَتَعودُ عادُ

فَتَعجِزُ عَنهُمُ الأَمصارُ ضَيِّقاً — وَتَمتَلِىءُ المَنازِلُ وَالبِلادُ

فَلَم أَرَ مِثلَهُم بادوا فَعادوا — وَلَم أَرَ مِثلَهُم قَلّوا فَزادوا

تَوَغَّلَ فيهِمُ سَفِلٌ وَخوزٌ — وَأَوباشٌ فَهُم لَهُمُ مِدادُ

وَأَنباطُ السَوادِ قَدِ اِستَحالوا — بِها عَرَباً فَقَد خَرِبَ السَوادُ

فَلَو شاءَ الاِمامُ أَقامَ سوقاً — فَباعَهُمُ كَما بيعَ السَمادُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
  • السداد: السَّدَادُ : مصـ.-: الاستقامة والقصد.-: الصَّواب من القول والفِعل؛ من السَّداد أن تستشير ذوي الحكمة والتجربة.
  • العهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
  • جادهم: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.
  • ذكرهم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …

قصائد ذات صلة

  • وإن أولى البرايا أن تواسيه
  • خليلي ماذا أرتجي من غد امرئ
  • خليلي من كلب أعينا أخاكما
  • صدق أليته إن قال مجتهدا
  • هذي حدية عبد أنت ملبسه
  • ما أضيع الغمد بغير نصله
  • هو البحر من أي النواحي أتيته
  • لما رأت شيبا يلوح بمفرقي