مــا لنـا بـعـد جـحـد يـوم الغـديـر

الشاعر: علي الجشي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا لنـا بـعـد جـحـد يـوم الغـديـر — واغـــتـــصـــاب الوصـــي يــوم ســرور

يــا لهــا فــتــنــةٌ تــفــرع مــنـهـا — كــــل شــــر عــــلى مـــرور الدهـــور

فـــتـــنــة ضــل فــي ظــلام دجــاهــا — جــمــلة الخــلق غــيــر نـزرٍ يـسـيـر

كــفــروا بــالاله ام بـعـد العـهـد — عـــليـــهــم ام جــاء غــيــر نــذيــر

أو هــل جــابــر لكــســر الهــدى أم — هــل مــغــيــث له وهــل مــن مــجـيـر

رب قــرب وقــت الظــهــور فــقـد طـا — ل عــليـنـا انـتـظـار وقـت الظـهـور

مـا ابـن ومـا الخـلافـة ايـن اللي — ل مــن نــور فــجــرهـا المـسـتـطـيـر

أفـــمـــن كــان عــن بــراءةَ مــعــزو — لا بــأمــر مــن السـمـيـع البـصـيـر

يــرتــضــيــه الاله مــن بــعــد طــه — خــلفــاً عــنــه فــي جـمـيـع الأمـور

مـا لقـوم ضـلوا عـن الرشـد سـاروا — بــيــن صــبــح الرشــاد والديــجــور

بـل قـفـوا اثـر قـوم مـوسى فتاهوا — والهـدى لاح فـي الضـلال الكـبـيـر

عــزلوا المـرتـضـى وسـامـوه ضـيـمـاً — إذ ابــى إمــرة المــضــل الكــفــور

ليـــس هـــارون كــالوصــي ابــتــلاءً — بـعـد مـوسـى إذ لم يـجـد مـن نـصير

ان يــكــونــوا قــد خـالفـوه فـهـذا — قــــد دعـــوه لبـــيـــعـــةٍ وحـــضـــور

أو يـــهـــمـــوا بـــقـــتـــله فــعــلي — قــتــلتــه فــي كــيــدهـا المـسـتـور

مـا المـرادي عـنـد ذي الرشد لولا — فـتـنـة القـوم بـعـد فـقـد النـذيـر

اســســوا ظــلمــه عــنــاداً واغــروا — لهـــم الويـــل كـــل كـــلب عـــقـــور

بل ارادوا ان يحرقوا البيت حتىذ — لا يـــرى ذاكـــر لخـــيـــر بــشــيــر

فـــأبـــى الله ذلكــم حــيــث فــيــه — مـــن هـــم عــلة البــقــا والصــدور

وهــو بـيـت عـنـد المـهـيـمـن ضـاهـى — شــأنــه شــان بــيــتــه المــعــمــور

لم يـــكـــن جــبــرئيــل يــدخــل إلا — بــعــد إذن مــن أهـله فـي الحـضـور

يــابــن عــم النــبــي صـبـرك انـسـى — صــبــر أيــوب فــي قــديــم الدهــور

ضـــاق ذرعـــاً بــأمــر رحــمــةً لمــا — جــزت الشــعــر شــاكــيــاً للخــبـيـر

وأارك اصـــطـــبـــرت والقـــوم آذوا — فــاطــمــاً فــي عــشــيـهـا والبـكـور

أمـــن الصـــبــر كــان قــلبــك إنــي — لا ارى يــســتــطــيــع قــلب صــبــور

دخـــلوا دارهـــا وليـــس عـــليــهــا — مــن قــنــاع والحـقـد مـلؤ الصـدور

وعــلى مــتــنــهــا الســيــاط تــلوت — حــــيــــث لا دافـــع ولا مـــجـــيـــر

يــا لهــا مــن عــداوة أظــهــروهــا — وهـي مـن قـبـل فـي سـويـدا الضـمير

دع تــفــاصــيــل مـا جـرى فـبـيـانـي — بــعــض مــا كــان نــفـثـة المـصـدور

مــا ســمـعـنـا مـن قـبـل بـنـت نـبـي — أوذيــت كــالبــتــول بـعـد النـذيـر

عــصــرت أســقــطــت أضــيـعـت ذمـامـاً — غــــصـــبـــت كـــذبـــت بـــأفـــك وزور

جــحــدوا آيــة الطــهــارة فــيــهــا — بــعــد عــلم كــجــحــدهــم للغــديــر

دخلوا الدار أضرموا النار قادوا — حــيــدراً بــالنـجـاد قـود البـعـيـر

وأرادوا قـــتـــل الوصــي فــأضــحــى — قـــلبـــهـــا مـــثــل طــائرٍ مــذعــور

وعــراهــا الذهــولُ عــمــا عــراهــا — مــن ســقــوط وضــلعــهــا المــكـسـور

فــــعـــدت خـــلفـــه تـــقـــول دعـــوه — وهــي ثــكــلى تــبـكـي بـدمـع غـزيـر

إن قــــلبــــي وإن تـــحـــمـــل لكـــن — ليــس قــلبــي عــن حــيــدرٍ بــصـبـور

فـــلتـــخــلوه أو لا نــشــر شــعــري — ولأدعــــو هــــنــــاك بــــالتـــديـــر

ثــم أمــت قــبــر النــبــي لتــشـكـو — قـــومـــه وهــي نــفــثــة المــصــدور

يــا حــبــيــب الاله قــومـك أبـدوا — مــذ فــقــدنــاك مــضــمـرات الصـدور

عـــزلوا حـــيــدراً وقــادوه قــســراً — لابـــن ولم يـــجـــد مـــن نـــصـــيــر

غــصــبــوا نــحــلتــي وردوا شـهـودي — مـــنـــعـــونـــي ارثــي بــكــذب وزور

كــرهـوا ان اقـيـم فـيـهـم فـقـالوا — لي آذيـــتـــنـــا بـــطــول الزفــيــر

مــنــعــونــي مــن البــكــاء لأقـضـي — بـالجـوى ان كـتـمـتـه فـي الضـمـيـر

وكــســاهــا المــصــاب اثــواب حــزنٍ — مــا اكــتـسـت بـعـدهـا ثـيـاب سـرور

قــل لبــيـت الأحـزان بـعـدك حـزنـي — مـــســـتـــمـــر عــلى مــرور الدهــور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • السميع: السَّمِيعُ : أَحدُ أسماءِ اللَّهِ الحسنى وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ العَلِيمُ.-: السّامعُ مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى والأَصَمِّ وِالبصِيرِ والسَّمِيعِ.-: المُسْمِعُ؛ هو مُنَادٍ سمِيع.
  • الظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
  • المستطير: المُسْتَطِيرُ : فا.-: الفاشِي المُنْتشِر؛ أتَاهم شرٌّ مسْتطير/ الصُّبْح المستطير، أي المنتشرُ الضوءِ/ شَيْبٌ مستطير/ برقٌ مستطير، أي منتشر في السماء.
  • الوصي: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و …
  • بالاله: أله: الإِلَهُ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّ مَا اتُّخِذَ مِنْ دُونِهِ مَعْبُودًا إلَهٌ عِنْدَ مُتَّخِذِهِ، وَالْجَمْعُ آلِهَةٌ. والآلِهَةُ: الأَصنام، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَن الْعِبَادَةَ تَحُقُّ لَهَا، وأ …
  • تفرع: تَفرَّعَ يَتَفَرَّع تَفَرُّعاً : تَشَعَّبَ، تفرَّعَت الأغصانُ/ تَفرَّعت القَضِيَّةُ/ تفرَّعت الشركةُ إلى فروع متعدّدة.- الشيءَ علاه؛ تفـرّع قوْمَه، أي فاقهم.
  • جابر: الجَابِرُ : فا.-: ما يجبُرُ الجوعَ / أبو جابر هو الخبز / أمّ جابر هي الهريسة لما فيها من القمح الذي يصنع منه الخبز؛ ما في البيت أبو جابر ولا أمُّ جابر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة