إذا ولَّى الحــبـيـب فـلا غـرامُ
الشاعر: رشيد مصوبع · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا ولَّى الحــبـيـب فـلا غـرامُ — ولا قـــلب تـــســليــه المــدامُ
إذا لم تـغـتـذِ الاحـشـاء حـباً — فـلا يـجي الشراب ولا الطعام
جـفـت مـلك الكـلام ولم تباعد — اصــمــا راح يــمــلكـه الكـلام
فـــان المـــال تــجــلبــه لئام — وان العــلم تــجــلبـه الكـرام
اصــلي كــل ليــل قــبــل نـومـي — لقـبـلة حـسـنـهـا وهـي الامـام
اذا بـانـت لنـا صـدراً ابـانـت — وان ولت لنــا يــبــد السـنـام
فــمــا للراســمــيـن يـصـورونـي — ومــا قــد صــورت الا السـهـام
حـويـت بـمـهـجـتـي خـوداً سبتهم — فـطـاب لهـم بـان يبدو القوام
بــقــي لمــقــبــل فــي فـيَّ اثـر — ولم يــبـرح له فـيـه ابـتـسـام
لقـد بـلغـت قـبـيـل بـلوغ حـلم — وكـان لهـا عـن الحـلم الفطام
وتــلك ســجــيــة فـي خـود حـسـن — واعـجـلهـا الاحـبة حين هاموا
مــن الاعــراب لكـن لم تـقـنـع — فــورد الوجـنـتـيـن لهـا لثـام
لهـا نـهـدان كـالهـرمـين قاما — عــلى صــدر صــحــيــفــتـه رخـام
وكـم لظـلال بـانـتـهـا لجـئنـا — اذا مـامـسـنـا مـنـهـا الضـرام
لقــد قـطـع المـنـى لمـا تـولت — فــمــالي بــعــد مـا ولت مـرام
لقـد لعـبت بها ايدي التصابي — فـلذ لقـلب عـاشـقـهـا الهـيـام
كــأَن جــمــالهــا لمـا تـنـاهـي — غدا يهوى الجمال بها الغرام
لقـد فـتـنـت وغـشـاها غمام الب — بـرود فـكـيـف لو مـيـط الغمام
وهـل هـذي الحـيـاة بـلا وصـال — بـقـطـع وريـدهـا يـمضي الدوام
هل احتكم الفؤاد من البرايا — الى حــكــم ومــا قـالوا حـرام
قـتـام الحـسـن مـن اهـداب ثوب — تــنــشــقــه فــاحـيـاه القـتـام
فـلم اسـل الهـوى مـادمـت حـياً — ولو مـنـهـا قـد انتكث الزمام
الا يـا دارهـا لهـفـي عـليـها — لهــا أهــفــو اذا جـنَّ الظـلام
ســكـنـا الضـال ازمـنـة طـوالاً — وكــانــت دوحـة وأنـا الحـمـام
هــنــاك تــقــيـم فـاتـنـة رداح — لهــا فــي كــل جــارحــة مـقـام
حـشـت مـن جـفـنـها قلبي سهاماً — ولكـن قـد حـشـا الجفن السقام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصلي: أصْلَى يُصْلِي أصْلِ إصْلاءَ [صلي].- ـه النارَ وبها وفيها وعليها: أدخله إياها وأمكنه فيها وَمَنْ يفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَاناً وَظلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيه نَاراً- اللحمَ: شواه؛ أصلى اللحم وقدَّمه لضيوفه.
- السنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.
- تباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.
- تسليه: جمع: ـات. [س ل و]. (مصدر سَلَّى). 1."حَاوَلَ تَسْلِيَةَ الأَطْفَالِ بِاللَّعِبِ" : إِلْهَاءَهُمْ. 2."مَكَانُ التَّسْلِيَةِ" : مَكَانُ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ. 3."تَسْلِيَةُ النَّفْسِ" : إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى النَّفْسِ …