لمـثـلك يـحـلو المـجـد يـا بـطـل العـصرِ
الشاعر: رشيد مصوبع · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمـثـلك يـحـلو المـجـد يـا بـطـل العـصرِ — فــانـت بـذا الانـعـام اولى مـن البـدرِ
اخــذت يــراعــي كــي امــحــضــك الهــنــا — بــمــا نــلتـه مـن مـالك البـحـر والبـرِ
اذا قـــبـــضــت كــفــي عــليــه كــانــنــي — قــبــضــت عــلى كــأسٍ دهــاقٍ مــن الخـمـرِ
تــعــرف بــعــض النــاس فــي رتـب العـلى — ولو انـصـفـوا قـد كـن مـنـهـم عـلى نـكرِ
وانـــت نـــقـــولا حـــزتـــه عـــن جــدارةٍ — وانـحـزت اسـمـى مـنـه مـا كـان ذا كـبـرِ
ولا خـــيـــر فــي عــقــدٍ يــقــلد طُــليــةً — اذا زاد ذاك العـقـد حـسـناً على النحرِ
فــزيــن مــنــك الصــدر نــيــشـان مـفـخـرٍ — وانـت وسـام الفـخـر فـي صـدر ذا العصرِ
ويــــحــــلو وســـامٌ مـــن جـــدارة اهـــله — كـمـا النـهـد مـن حـسنٍ يروق على الصدرِ
تــعــجــبــت مــن در الوســام وقــد طـمـى — عــلى ان ذاك الصــدر اوصــع مــن بــحــرِ
ايــا مــنــعــش الآمــال بــعـد مـواتـهـا — ويـا مـنـقـذ العـافـيـن مـن لجـج الفـقرِ
ويــا خــاطــبــاً مــنــه تــليـن قـلوبـنـا — ولو كـان مـنـهـا القلب اقسى من الصخرِ
ويـــا خـــالبــاً البــابــنــا بــكــلامــه — ومــن ســحــره خــلنــاه قــول اخــي مـكـرِ
ويــا كــاتــبــاً يــبـدو يـراعـك نـافـثـاً — خــمــاراً ولو قــد كــان لوّث بــالحــبــرِ
ويــا شــاعــراً عــن حـسـن مـنـظـومـه روت — اســــاور درٍ فـــي يـــدي غـــادة الخـــدرِ
ويـا خـيـر مـن حامي عن الحق في الورى — بـــحـــد لســـانٍ قـــاطـــعٍ عـــنــق الغــدرِ
ويــا بــيــت شــعــري ان اردت قــصــيــدةً — وزبـــدة قـــولي ان عــدلت الى النــثــرِ
فـــانـــت الذي ارجـــوه فـــي كــل حــادثٍ — وفــــي كــــل مـــكـــروهٍ اشـــد بـــه ازري
اكـــتـــم حـــبـــاً فـــي فـــؤَادي وانــمــا — لقـد ذاع بـيـن النـاس مـا كـان من سري
وانــــت لادرى كــــم انــــا بـــك هـــائمٌ — وســل قــلبــك الصـافـي فـاعـلم بـالامـرِ
واوضــــح بـــرهـــانٍ لاخـــلاص نـــيـــتـــي — وحــب الحــشــا والقـلب مـنـي سـل شـعـري
لقــد حــســدتــنــي النــاس فـيـك لانـنـي — عــــزبـــت الى نـــدب اخـــي ثـــقـــةٍ حـــرٍ
كــمــا مــســنــي فــيــك الهــيــام وحـقـه — وحــقــي بــان اهــواك كــالخـتـن البـكـرِ
كــرهــت وجــودي اذ نــظــرت الى الســوى — ورمــت حــيــاتــي اذ اراك مــدى الدهــرِ
لانــــهــــم داءٌ عــــضــــال بــــلومـــهـــم — وانـت الدوا تـشـفـي من الداء اذ يسري
فــذكــرك يــاتــومــا هــو المـسـك كـلمـا — اكـــرره يـــزداد بـــالطـــيــب والنــشــرِ
فــلا مــثـل تـومـا فـي الانـام بـفـضـله — فـهـاتـوا كـتـومـا والطـومـنـي بـالعـشـرِ
ويــا ليــتــنــا كــنــا نــرى شــبـهـاً له — لكــان يــفــيــد النـاس بـالرفـد والبـرِ
ويـا غـادةً حـسـنـاءَ فـي خـدرهـا اسـتـوت — ومــا مـسـهـا كـالزهـر الاَّ نـدى القـطـرِ
أُهـــنـــيــكِ فــي نــيــشــان عــز ورفــعــةٍ — تـمـيـزت فـيـه بـالسـنـا عـن دمـى القصرِ
نــراه جــليــاً بــعــد انــعــام مــلكـنـا — ووهـــمـــاً نـــراه مـــن شــمــائلك الغــر
ونــدري بــه اذ اقــشــع الليــل وامـحّـى — وقــد كــشـفـت عـن حـسـنـه طـلعـة الفـجـرِ
ويــجــمــل ان تــزدان نــفــســكِ بـالعـلي — كـمـا هـيـف الاغـصـان يـجـمـل فـي الخصرِ
وحـــســـبـــكِ تـــومــا أن يــكــون قــلادةً — لجـــيـــدك أو تـــاجـــاً لراســـكِ مـــن درِ
جــمــعــتِ لنـا حـسـن الغـوانـي الى نـدى — قــريــن لقــد ســحّ المــكــارم كــالغـمـر
نــبــات يــراعــي مــن نــداك ســقــيــتــه — فــراح نــظـيـر السـيـل فـي ورقـي يـجـري
فـــدومـــا ايــا بــدران مــا حــن نــازح — الى الدار او في الغصن ماغرَّد القمري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانعام: جمع: ـات. [ن ع م]. (مصدر أَنْعَمَ). 1."يَتَلَقَّى إِنْعامَهُ في كُلِّ عيدٍ" : ما يَهَبُهُ الْمَرْءُ مِنْ عَطاءٍ، أَيْ ما يَنْعَمُ بِهِ، الهِبَةُ، الإِحْسانُ. 2."إِنْعامُ النَّظَرِ" : التَّمَعُّنُ والتَّأَمُّلُ.
- النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …
- امحضك: أَمْحَضَ يُمْحِضُ إمْحاضاً :- له الوُدَّ والنُّصْح: أخلصه إيّاه؛ الصديقُ من أَمحضَ صديقه مودَّته.- الحديثَ. صدقه.- الرجلَ: سقاه لبناً خالصاً.
- دهاق: الدِّهَاقُ : مصـ.- من الكؤوس: الممتلئة؛ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وكَأْساً دِهَاقاً.- من الكؤوس: التي لا تنقطع على شاربيها؛ ما زالوا يحتسون طرل اللَّيل كأساً دِهاقاً/ ماءٌ دهاقٌ، أي كثير.
- رتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- فزين: زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْ …