أنــيــخــوا مـطـايـاكـم غـداة نـودّع

الشاعر: رشيد مصوبع · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنــيــخــوا مـطـايـاكـم غـداة نـودّع — لتـــمـــلأ عــيــنــي فــرقــةٌ وتــودعُ

وانـظـم عـقـداً مـن دمـوعـي لنـحركم — ولو ان عــقــد الوصـل عـقـدٌ مـقـطـعُ

فـانـتـم خـتـام فـي حـديـثـي ومـطلع — وانــتــمُ حــرف فـي كـلامـي ومـقـطـعُ

عـرتـنـي فـي مـسـتـودع الحـسن حيرة — أَفـي الخـدام فـي القـد روحي اودعُ

ابــيـتِ سـوى قـتـلي لديـك لتـنـظـري — بـعـيـنـيـك أَنـى ذو الصـبـابة يصرعُ

لقـد شـاق رأسـي النـومُ فوق نمارقٍ — ليــأنـس عـيـنـي مـن خـيـالك مـضـجـعُ

عــذولي لي نــاهٍ عــن الحــب زاجــرٌ — وقــلبــي له عــاصٍ وللحــســن طــيــعُ

فـــــليـــــس مــــردٌ للغــــرام ودارئٌ — وحـــســـنــك فــتــان وقــلبــيَ مــولعُ

يـقـولون لي عـن نـظـم شـعرك اقلعن — فـعـقـبـاه فـقـرٌ يـاكـل النفس مدقعُ

فـقـلت لهـم ان حـال حـال جـمـالهـا — وحــاشـا لحـسـن مـثـل حـسـنـك يـنـزعُ

ويـا حـبـذا التـزويـد مـنـك بـنظرةٍ — أَداوي بـهـا روحـي الى حـيـن ارجـعُ

اشــاهــدُ فـي مـصـر بـدوراً طـوالعـاً — فـاشـتـاق بـدراً مـن مـحـيـاك يـطـلعُ

واذ جـادت الافـلاك فـيـهـا بـبارقٍ — احــنُّ لبــرقٍ مــن ثــنــايــاكِ يـلمـعُ

واذ هـاجـنـي ذكـراكِ غـابـت وعـنـهم — لانــجــم غـربـي مـن عـيـونـي مـطـلعُ

تــفــتـش عـيـنـي عـنـكِ بـيـن عـواتـقٍ — لمــرأَي جــمــالٍ لم تــجـده فـتـجـزعُ

كـلانـا غـدا فـي الناس غصن صبابةٍ — فــغــصــن غــدا يــذوي وآخــر يـمـرعُ

فـدمـنـة جـسـمـي قـد ربـت حسن ارسمٍ — وجـسـمـك فـي حـسـن المـعـالم يـبـرعُ

لشـمـل نـكـالٍ في الحشى ملتقى كما — لشـمـل جـمـالٍ بـيـن لحـظـيـكِ مـجـمـعُ

ولي مــحــجــر يــرنـو اليـك بـجـرأَة — ولا يــنـثـنـي بـل لا يـردُ ويـمـنـعُ

عـلى ان عـيـنـي فـي الطـباع كريمةٌ — فــتـوشـك مـن فـرط الحـيـا تـتـقـنـعُ

ولكــن غــدت مــعـذورة اذ تـجـاسـرت — فــيـأخـذهـا حـسـن الوجـوه فـتـتـبـعُ

وافـنـي عـيـونـي بـالبـكـاء صـبـابةً — فـيـحـنـو عـليَّ الحـسـن مـنـكِ فـيهمعُ

تـرق ادمـع العـيـن حـسـنـاً كـحسنها — اذا مـنـك سـحـت لا من العين ادمعُ

اذا اتـعـلت جـيـداً غـريـراً لهادرت — مــهـاة صـريـم جـيـدهـا كـيـف تـتـلعُ

ويـا حـبـذا لو كـنـت ثـوباً بجسمها — وكــنــت بــذبــاك البــهــا اتــمـتـعُ

ويـا حـبـذا لمـس البـنـان لشـعـرها — ولو ان شــوك الورد يــؤُدي ويـوجـعُ

ويـا حـبـذا تـلك الشـعـور وان تكن — عـلى ظـهـرهـا مـثـل الاراقـم تـلسعُ

وقـفـت الى جـنـب الطـريـق ومـدمـعي — زكـــاة جـــمـــالٍ ســـائلٌ يـــتـــضــرعُ

تـعـلقـت فـي ذيـل النـسيم لدُن سرى — لعــلَّ ســلامــاً فــيــه لي يــتــضــوعُ

تـمـر وتـبـقى في الثرى حسن رسمها — ورســم جـمـالٍ فـوقـه العـيـن تـدمـعُ

يــحــن اديــم الارض مـن وطـاآتـهـا — كـــان اديـــم الارض قـــلب واضـــلع

ويـا ليـتني القمري على بان قدها — اغــنــي ومـا بـيـن الغـلائل اسـجـعُ

فــرشــتُ لهــا خـدي لتـرتـع مـثـلمـا — عـلى ورد خـديـهـا المـحـاسـن تـرتعُ

اذا خـلعـوا بـرداً عـليـهـا فـانـها — عـليـه غـدت حـسـن الهـيـاكـل تـخـلعُ

لهــا مــعـصـمٌ يـزهـو بـبـلوره كـمـا — غــدا بـيـن صـدري اذ يـشـع ويـسـطـعُ

ويـدرس جـسـمـي السـقـم حباً بحسنها — فــانــعــم بــه مــن دارسٍ يــتــضــلعُ

وخـــدٌّ مـــن الورد المــضــرج مــاؤُه — كــان مــن الآمــاق يـسـقـبـه مـشـرعُ

ولي حـــرمٌ اعـــددتـــع لعـــبــادتــي — فـصـلوا ورا مـحـراب حسني واركعوا

ارمــم مــن قـبـل التـداعـي ربـوعـه — اذا ما عفا للحسن في الوجه مربع

والقــله للطــرس حـتـى اذا الصـبـى — تـولى فـلي الذكـرى بـما منه يطبعُ

سـفـيـنـة حـسـنٍ قـد رسـت لعـيـونـنـا — ويـا ويـل قلبي اذ عن العين تقلعُ

يـعـلمـنـا نـظـم القـريـض وحـسـبـنـا — جـمـيـلاً غـدا يـولي الجـمال ويصنعُ

له حـــســـنــات مــا بــهــنَّ مــســاوئٌ — وعــيــب ولكــن زهــوهــا والتــمـنـعُ

تــطــوّقــه الابــصــار مــنــا كـانـه — ريـاض رُبـى مـن نـرجـس العـين تزرعُ

خــليـليَّ انـي لم اجـد طـائعـاً لهـا — اذا كـان الا الحـسـن فـهو لا طوعُ

وكـنـت اعـيـر العـاشـقـيـن بكاً كما — تـــعـــيــر جــمــالاً للدمــى وتــوزعُ

قـنـعـت بـلحظ الطرف منها وان يكن — بـاتـلاف روحـي حـسـنـهـا ليـس يقنعُ

ولي جـسـد مـاء الجـوى قـاطـرٌ كـمـا — لهــا جــسـد مـاء المـحـاسـن يـنـبـعُ

ولي اذن لكــــن ابــــت ســـمـــع آلة — وعــيــن ولكــن لا تــنــام وتــهـجـعُ

جـمـالٌ غدا ملهي الحشى عن هيامها — تـهـيـم بـه عـنـهـا العـيـون وتـنزعُ

جـمـالٌ غـزيـرٌ كـالهـتـون انـسـكـابه — ولا تـرتـوي مـنـه العـيـون وتـنـقعُ

كــان عـيـون العـاشـقـيـن رثـى لهـا — بــه وقــعــت وانــهـل مـنـهـنَّ مـدمـعُ

ولا تـسـأَموا وصفي فلا زلت جائعاً — ومـن يـا تـرى يـهوى الجمال ويشبع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدام: [خ د م]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "أرْسَلَ الْخَدَّامَ لِقَضَاءِ بَعْضِ الأَغْرَاضِ" : الْخَادِمُ، مَنْ يَشْتَغِلُ عِنْدَ عَائِلَةٍ كَبِيرَةٍ. "وَبَعَثْتَ بِالخَدَّامِ يَدْفَعُنِي فِي وَحْشَةِ الدَّرْبِ".(نزار …
  • اودع: أوْدَعَ يُودِعُ إِيدَاعاً :- الشيءَ: صانه أو دفعه إليه ليكون عنده وديعة، أي أمانة؛ أودعت مَصاغي في المصرف/ أودعه السرَّ، أي باح له به وسأله كتمانه. - ته مالاَ: قبلته منه ليكونَ عندي وديعةً. - الكلام معنى حسناً: ضمّنه هذا …
  • حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.
  • ختام: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …
  • خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • زاجر: الزَّاجِرُ : فا. -: المانع أو الناهي؛ تراه دائمًا زَاجرًا أبناءه عن التمادي في اللهو. - الشيءِ: مثيره؛ الريحُ زاجرة السحاب أو الغبار. - الطّيرِ: هو الذي يثيرها ليتيمَّنَ بسنوحها أو يتشاءم ببروحها؛ كثر زاجرو الطير في الجا …
  • شاق: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة