أريـــاض تـــبـــســـمــت عــن أقــاح
الشاعر: جعفر النقدي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جعفر النقدي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أريـــاض تـــبـــســـمــت عــن أقــاح — أم لئال تـــنـــظـــمـــت بـــوشـــاح
أم بــدور تــشــعــشــعــت بــبــروج — أم مـــدام تـــزف فـــي الأقـــداح
أم ورود حــكــت خــدود الغـوانـي — قــد تــجــلت بــنــشـرهـا الفـيـاح
أم نــظـام لكـاظـم الغـيـظ وافـي — بــســنــا بــارق أضــاء النـواحـي
أشـرقـت مـعـجـزاتـه فـعـلى البعد — نــــظــــرنـــا لوجـــهـــه الوضـــاح
مــعـجـزات فـي الطـرس آيـات قـدس — حــل فــي طــيــهــا مـنـي الأرواح
ســحــرت مــقــلتــي بــســحـر حـلال — أســكــرت مــهـجـتـي بـخـمـر مـبـاح
ذكــرتــنــي عــهــود ســلع وحــزوى — وليــالي مــنــي ونــشــر البـطـاح
يــا خــليــلي كــرراهــا بـسـمـعـي — واغـتـباقي بها اجعلا واصطباحي
وانـعـشـانـي بـهـا فـفـيـهـا سلوي — وبــهــا راحَــتــي وروحــي وراحــي
جــددا لي بــهــا احــاديــث نـجـد — واطـربـانـي بـها ففيها انشراحي
أيـهـا الفـاضـل الذي قـد عـرفنا — بـسـنـاه مـعـنـى التـقـى والصلاح
والخـطـيب المذرب اللسن المصقع — مــــن راض كــــل صـــعـــب جـــمـــاح
والبــليــغ الذي له جــوهــري ال — فـظ قـد جـاد بـالمـعـاني الصحاح
والفصيح الذي شبا لفظه البتار — يــســمــو حــدود بــيــض الصــفــاح
وردتــنــي أبـيـاتـك الغـر تـهـدى — كــــعــــروس تــــزف بــــالأفــــراح
حــســنــت بــهــجــة ورقــت وراقــت — واســتـطـابـت بـطـيـبـهـا النـفـاح
أنــا اسـكـنـتـهـا فـؤادي ليـغـدو — مـن ديـاجـي هـمـي بـها استصباحي
يــا هــمــامـاً بـه تـزول هـمـومـي — وبــذكــراه راحــتــي وارتــيـاحـي
فـي المـعـالي حـويت كم من مقام — فــقــت فـيـه الورى بـمـجـد صـراح
هــذبــتــك الفــضـائل الغـر حـتـى — لم يــكــن فــيــك مـهـمـز للواحـي
حـجـب الوهـم قـد كـشـفت عن الحق — فــأضــحــى يــضــيـئ ضـوء الصـبـاح
عــرفــتــك الانـام مـصـبـاح فـضـل — فــغــدت تــهـتـدي عـلى المـصـبـاح
ودرت أنـــك الفـــلاح فـــأضـــحــى — كـــلهـــم آمــلا لنــيــل الفــلاح
قــرعــت مــنــك ســمــعـهـم كـلمـات — لهــم اوضــحــت ســبــيــل النـجـاح
كـــلمـــات لســـيـــد الرســـل طـــه — مــا لمــوســى نـزلن فـي الألواح
دمـت فـي نـعـمـة مـن اللَه ترعاك — لدى كـــــــــــل غـــــــــــدوة ورواح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
- الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
- الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
- الفياح: الفَيَّاحُ : الفَيَّاضُ بالعطاءِ الكثير؛ هو رجلٌ فيّاحٌ محسن. - من البحارِ: المتَّسِعُ.
- النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- الوضاح: الوَضَّاحُ : الأبيضُ اللّون الحَسَنُهُ. -: الحسنُ الوجهِ البَسِّام؛ تمُرُّ بك الأبطالُ كَلْمَى هزيمةٌ ** ووجهُك وَضّاحٌ وثَغْرُكَ باسمُ / رَجُلٌ وَضُّاحُ الحَسَبِ، أي ظاهرُهُ نَقِيُّهُ مُبْيَضُّهُ/ عظْمُ وَضَّاحٍ، لعبة ل …
- بخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …