وَليَ اِبن عَون المُلك يا بَيتَ ابشر

الشاعر: الساعاتي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَليَ اِبن عَون المُلك يا بَيتَ ابشر — وَاهــتُـف بِـأَمـن الطـائِفـيـن وَبَـشـر

فَـلَقَـد حَـمـى المَـولى حِـماك بضيغم — ضــار بِــأَطــراف الرِمــاح مُــظــفــر

يَـــأتـــي وَآيــة مــلكــه إِقــبــاله — بِــالجَــيـش تَـحـمـله مُـتـون الضـمـرّ

وَتَــرى لِواء العَــدل يَـخـفـق فَـوقَهُ — شَــوقــاً لِمَــركـزه تِـجـاه المـنـبـر

وَإِذا تَــجَــرَد سَــيـفَهُ بِـالمُـنـحَـنـى — تَــســري أَشــعــة وَمــضــهِ فــي شـمـر

فـي فـتية كادَ الحَمام عَلى الوَرى — يَـومـاً بِـغَـيـر سـيـوفَهُـم لَم يَـجـتَر

مُــتــعــودي بِـذُل النُـفـوس صِـيـانـة — لِلعَـرض مُـسـتَـبـقـى طـلاب المَـفـخَـر

مـــا هَـــمَهُــم إِلّا إِجــابــة صــارخ — فَـوقَ السَـوابـق تَـحـتَ ظـل العَـثـير

أَخـلاقَهُـم جـبُـلت عَـلى حُـب التُـقـى — وَإِعـانـة العـانـي وَيـسـر المـعـسر

تَـخـذوا الوَفـاء بِـمـا أَذمـوا خلة — وَكَـذا الكِـرام بَـعـهـدهـا لَم تغدر

تَــســري إِرادتــه السَـنـيـة فـيـهُـم — مَــســرى عَــدالتــه وَحــد الأَبــتَــر

مــلك يَــجــلُّ إِذا بَــدا فــي هـاشـم — عَــن أن يُــقـاس بـتـبّـع فـي حَـمـيـر

كَـالشَـمـس مـا بَينَ الكَواكب أَشرَقَت — في الأُفق مِن تَحت العَجاج الأَكدَر

يَـلقـى الرِجال فَلَم يَقل يَوماً لَها — عَـجَـبـاً وَيَـعـجَـب مِـنـهُ كُـل غَـضَـنـفر

طَـبـعـت عَـلى غَـوث العِـبـاد سـيوفه — وَبِــذا تَــعــوّد كُــل رُمــح سَــمـهـري

تَـأبـى الجُـفـون بِـأَن تَـضم شفارها — مــا لَم تَــحــلّ بِهــامـة أَو مـغـفـر

يــا مَــن يَــفــرّج كُــل وَقــت كُـربـة — عَـن جـيـرة البَـيت الحَرام الأَطهَر

تـاللَهِ مـا جَهِـلوا عُـلاك فعوقبوا — بِــســواك لَكــن حــكــمـة لَم تَـظـهَـر

ســر غَــيــر مَــأمـور وَدارك فـتـنـة — تَـأبـى السُـكـون بِـغَـير جحجاح سَرى

بــشـعـاب مَـكـة قَـد تَـشـعـب أَمـرهـا — حَــتّــى نَــسـيـنـا أَمـر آل الأَصـفَـر

فَــاطـلق أَعـنـتـهـا وَشَـتـت مـعـشَـرا — جــارَت عَـلى جـيـران ذاكَ المَـشـعـر

قَـد عـوّد اللَه الحَـطـيـم بِـعَـودكـم — أَمــنــاً وَمــا أَجــراه لَم يَـتَـغَـيـر

أَقـم الشَـعـائر بِـالمَشاعر وَاستَبق — حُـسـن المَعاد إِلى الجِهاد الأَكبَر

وَاِبـن المَـكارم بِالصَوارم فَوق ما — كــانَــت مُــشَــيَــدة بِــأَشـرَف مَـظـهَـر

عـلمـت ألسـنـة الأسـنـة في الوَغى — تَــكــليـم أَطـراف الكَـمـي القـسـور

أَنـظـر شـفـار البـيـض كَـيـفَ تَشَوَقَت — لِلوَرد مِـن عـلق النَـجـيـع الأَحـمَر

وَعــيــون أَوديــة الحِـجـازِ شَـواخـص — لِيَــروق نــاظِــرُهــا بَهـيّ المَـنـظَـر

وَالسـاكِـنـو تـلكَ الدِيـار تَـعَـطَـشَت — ليــد نَـداهـا كَـالسَـحـاب المُـمـطـر

وَتَـــشـــوّقــت أَقــطــارهــا لمُــمَــلَّك — كــانَــت بِهِ فــي نـعـمـة لَم تَـكـفـر

نَـثـر النَـوال عَـلى الثَناء فَجاءَهُ — كَــالدُر فــي أَســلاكِهِ لَم يَــنــثــر

وَتَــنــاسَــقَــت أَوصــافــه فَـتَـلألَأت — كَـالثَـغـر يـبـسـم عَـن نَـقيّ الجَوهَر

رقـــت كَـــأَخـــلاق لَهُ فَـــكَـــأنَّمـــا — أَلفــاظُهــا مِـن سـحـر لَحـظـي جـؤذر

فَــبَـعَـثـت مِـن فـكـري لَهُ بِـقَـصـيـدة — كَـاللؤلؤ المَـنـظـوم فَـوقَ المَـنحر

لَمـا اِشـتـرى حـسن الثَناء جلوتها — وَعُـقـودهـا تَـزهـو كَـنَـجـم المُشتَري

خَـلبـت لَبـاقـتـهـا القُـلوب لَطـافة — مُـذ وَشـحـت بـحـلى كـريـم العـنـصـر

فـلتـهـنـإِ العَـليـاء بِالملك الَّذي — بِــسـواه أَربـاب العُـلى لَم تَـفـخَـر

وَلتَـسـعَـد الدُنـيـا بِهِ فَـلَقَـد بَـدا — سَــعـد الهـمـام بِـطـالع مُـسـتَـظـهـر

وَقَـد اِنـجَـلى نَـجم السُرور وَأَشرَقَت — شَـمـس التَهـانـيـءِ بَـعـدَ طـول تَستر

وَالعــز بِــالإِقــبــال يَــجـلو غُـرّة — يَـزهـو بِهـا وَجـه الهَـنـاء المُسفر

قـرَت بِهِ أُم القُـرى وَصـفـا الصَـفـا — وَتَهــلَلَت أَهــل المَــقــام الأَنــور

وَبَــشــيــر مــقــدمـه أَشـار مُـؤرِخـاً — وَليَ ابن عَون الملك يا بيت ابشر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابشر: أَبْشَرَ يُبْشِرُ إِبْشاراً : فرج وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.- تِ الأرضُ: أخرجت نباتها؛ أقبل الربيع فأبشرت الأرضُ.- الشخصَ. أفرحه.
  • الضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو …
  • المنبر: المِنْبَرُ : مَرْقَاة يرْتَقِيها الخَطيب أو الوَاعِظُ في المسجد؛ما بين بيتي ومِنبَرِي رَوْضَة من ريَاض الجنَّة ج منابرُ.
  • بالجيش: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم …
  • بضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
  • تجاه: تَجَاهَ وَتُجَاهَ وَتِجَاهَ : قبالةَ، تلقاءَ؛ جلس تجاهه/ تجاه هذه المشكلة يجب أن نتّخذ موقفاً/ تجاه الأحوال الجوية المتقلبة تعطَّل السفر.
  • تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة