أروضــة ســقــيــت مــن غــيــث وطـفـاء

الشاعر: صالح التميمي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر صالح التميمي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أروضــة ســقــيــت مــن غــيــث وطـفـاء — فــالبــســت نــســج حــمــراء وصـفـراء

أهدى لها الطل من بعد الحيا منحا — فــاصــبــحــت مــن أيـاديـه بـنـعـمـاء

أبـدت لنـا كـلمـا مـر النـسـيـم بها — مــســكــا تــضــوع مــن أردان عـفـراء

أنــفــاســهـا سـحـرا انـفـاس غـانـيـة — زارت وقــد أمــنــت مـن كـيـد أعـداء

إذا تــوســمــت مـن ألطـافـهـا خـلقـا — تـــخـــالهـــا رزقـــت لطــف الأخــلاء

اشــراق يــا قــوتـة حـمـرا شـقـائهـا — عـــلى زبـــرجـــدة للســـاق خـــضـــراء

أظـــن ســـنـــدس رضـــوان بـــجـــنــتــه — مـن بـعـض مـا صـنـعت فيها يد الماء

ألحـان تـرجـيـع أسـجـاع الرعود بها — أشـهـى إلى السـمـع من اسجاع ورقاء

أمـقـلة السـحـب كـم أبـدعـت مـن غنج — فـي النـرجـس الغـض من أهداب نجلاء

أضـحـكـت يـا برق ثغر الاقحوان فما — يـبـكـيـك يـا غـيـث مـن ضحك الأوداء

أمــا تـراهـا وقـد رق الاصـيـل لهـا — تــرف مــثــل فـؤاد المـغـرم النـائي

أغـنـى الورى ناظراً من بات مبتهجاً — بــحــســن غــانــيــة أو نــشــر غـنـاء

أم تــلك عــائدة المــولى لوافـدهـا — قـــد أبـــدلت كـــل ضـــراء بـــســـراء

ان شـئت تـرنو العلى فانظر مواطنه — ودع مــــواطــــن كــــيـــوان وجـــوزاء

أصــخ لقــول فــنــى يــروي مــواهـبـه — ودع مــقــالة مـن يـروي عـن الطـائي

أخــف يــوم الوغــى مــن بــارق خـطـف — إذا عــدا للعــدا فــي ظــهــر عــداء

إذا تــوعــد أولى الخــلف عــن كــرم — كــمــا قــضـى وعـده فـي صـدق إمـضـاء

أعــطـى يـدا لم تـزل مـبـسـوطـة ليـد — مــقــبـوضـة عـن مـجـاري الرزق شـلاء

أحـيـا النـدى وأمـات البـخـل نائله — فـــصـــار مــعــجــز أمــوات وأحــيــاء

أنــســت فــصــاحـة سـحـبـان فـصـاحـتـه — هـيـهـات مـا سامع الأشياء كالرائي

ان قـلت أخـلاقـه فـي السلم من شيم — فـالبـأس مـن صـخـرة فـي الحرب صماء

اصــاب لمـا رمـى المـعـروف عـن قـدر — كــأنــه قــد رمــى عــن قــوس عـليـاء

أنــجــل قـوم غـدا جـبـريـل خـادمـهـم — وخــيــر طــهــر أتــى مـن بـطـن حـواء

اليــك دون الورى بــي شــمــرت هـمـم — مــا راعــهــا بــعـد شـجـراء ومـرداء

أزجــــى ركــــائب آمــــال مــــوقــــرة — مــن الثــنــاء ولم تـشـعـر بـانـضـاء

أهــدت فــرائد أفــكــار يـزيـن بـهـا — حـــلي الحـــســان وتــاجــا للالبــاء

إن العــقــائل أولى بــالقـبـور إذا — حــان الزفــاف ومــا زفــت لأكــفــاء

أخــفـى واعـلن شـكـرا مـنـك نـعـمـتـه — بــعـد الاءله ويـكـفـي شـكـر إخـفـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشراق: الإشْرَاقُ : مصـ.-: في الفلسفة، انبعاث نور من العالَم غير المحسوس إلى الذهن تتمّ به المعرفة، واحدتُه إشْرَاقَةٌ ج إشْرَاقَاتٌ.
  • بنعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
  • تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
  • حمرا: الحَمْراءُ : مذ الأحمر. - من المعز وغيرها: الخالصة اللّون.- من النساء: البيضاء.-: العَجَمُ، لأن الشُّقْرَةَ أغلبُ الألوان عليهم/ ابن الحمراء، هو ابن الأمة الأعجمية ج حُمْرُ وحَمْراوات. -: شدةُ الظهيرة.-: السنة الشديدة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة