أورى عــتـابـك واعـتـذاري
الشاعر: صالح التميمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر صالح التميمي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أورى عــتـابـك واعـتـذاري — بـيـن الضـلوع لهـيـب نـار
يــا أيــهــا الرشــأ الذي — لولاه مـا عـدم اصـطـباري
لم لا تــــرق للوعــــتــــي — ونـحـول جـسـمـي واصـفراري
فــاعــطــف عــلي بــنــظــرة — يـومـا فـقـد طال انتظاري
مــــاذا يـــؤمـــل مـــغـــرم — مــن وقـعـة فـي رسـم داري
ومــخــاطــب مـن لا يـجـيـب — كــقــادح فــي غــيــر واري
آه عـــلى زمـــن الصـــبـــا — ونـــعـــيــم أيــام قــصــار
وكـــحـــيـــل طـــرف شــعــره — ليــلي ومــبــسـمـه نـهـاري
أصـــحـــو فــارشــف ثــغــره — فـيـنـوب عـن رشـف العـقار
قـد كـان في ليل الشبيبة — والهــوى طــوع اخــتـيـاري
حـتـى بـدا صـبـح المـشـيـب — رنـــا بـــغـــيـــظ وازورار
والظــبــي يــنــفــر كـلمـا — وافـاه بـالأثـلاثـت ضاري
فــليــغــد يــشــكـر عـفـتـي — بـيـن المـخـلخـل والسـوار
والله يــــعــــلم أنـــنـــي — فـي نـظـرة مـا خـنـت جاري
جــــزعــــي عــــلى لوامــــة — جـزعـت لبـؤسـي واضـطـراري
قــالت وتــبــدى لي الكــآ — بــة فـي حـيـاء وانـكـسـار
مـا بـال شـعـرك لا يـبـاع — ولا له فـي العـصـر شـاري
فــأجــبــتــهـا مـا كـل غـي — ث هــامــع يــطــفــي اوارى
لم ألق لابـــس نـــعـــمـــة — إلا مــن المــعـروف عـارى
حـاشـا الأمـيـر المـرتـجى — فـرع الوزيـر أخو الفخار
كـنـز المـقـل أبـو الثـنا — محمود ذي الأيدي الغزار
حـــدث ولا عـــجـــب بـــمــا — فـيـه ودع مـا فـي البحار
مــلك تــتــوق له الوزارة — يـــافـــعـــا وله تـــبــاري
وتــرى بــه مــا بـالوزيـر — مــن البــســالة والذمــار
مـا عـذر مـعـدوم النـظـير — ســوى المــشــتــت للنـضـار
خــيــر المــواطــن عــنــده — مـا شـيـد مـن نـقـع مـثـار
طــوراً ظــهــور الصــافـنـا — ت وتــارة قــب المــهــاري
خــــوّاض تــــبـــار الوغـــى — حـيـث الوقـوف مـن الفرار
يـــحـــر العــلوم وفــضــله — مـوف عـلى الفـضـلاء زاري
مــتـكـلم كـالسـابـق الخـن — ذيـــذ مـــامــون العــثــار
مــتــأمــلا حــال الســؤال — يــجــيــب لكــن فــي وقــار
ان لم يــكــن فــي يــعــرب — مــتــبــجـحـا أو فـي نـزار
فـــله بـــظــغــرل مــفــخــر — يــســمــو عــلى بـاد وقـار
يــابـن الوزيـر ومـن غـدا — فــي ظـله الضـافـي جـواري
غــربــت شــمــس بــلاغــتــي — مـن فـاقـتـي بعد افتقاري
وهـي التـي سارت به الأم — ثـــال عـــن قـــوم خـــيــار
هــــذا وليـــس بـــبـــدعـــة — فـالبـدر يـبـلى بـالسـرار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ …
- عتابك: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
- قصار: القُصَارُ والقُصَارَى : أخرى الأمور وغايتها؛ قُصارُك أو قُصَاراك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتُك، وما اقتصرت عليه/ بذل قُصَارىَ جُهده في العمل، أي غاية الجُهد.
- كقادح: القَادِح : فا.- بالزَّند: فخرج النار منه.- في أعراض الناس: من يعيبهم؛ لا تُجارِ القادح في أعراض الناس.-: السَّوَادُ يظهر في الأسنان؛ عالج الطبيبُ كلَّ قادح في أسناني.-: أُكَالٌ يقع في الشجر والأسنان؛ سأل المزارعُ إنْ كان …