قـلت لصـحـبـي حين زاد الظّما
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـلت لصـحـبـي حين زاد الظّما — واشتد بي الشوق لورد اللمى
متى أرى المغنى وتلك الدّما — قالوا غداً نأتي ديار الحمى
ويــنــزل الركــب بــمـغـنـاهـم — هـم سـادة قـد أجـزلوا بذلهم
لمـن أتـاهـم راجـيـاً فـضـلهـم — فـمـن عـصـاهـم لم يـنل وصلهم
وكــل مــن كـان مـطـيـعـاً لهـم — أصــبــح مــســروراً بـلقـيـاهـم
قـد لامـنـي صـحبي على غفلتي — إذ نــظــرت غــيــرهـم مـقـلتـي
فـمـذ أطالوا اللّوم في زلّتي — قـلت فـلي ذنـب فـمـا حـيـلتـي
بــــأيّ وجــــهٍ أتــــلقّــــاهــــم — يـا قـوم إنـي عـبـد إحـسانهم
ولم أزل أدعــى بــسـلمـانـهـم — فـاليـوم هـل أحـظى بغفرانهم
قالوا أليس العفو من شأنهم — لا ســيّــمــا عــمّــن تــرجـاهـم
فــمــذ تــفــكّــرت بــآدابــهــم — وإن حـسـن العـفـو مـن دأبـهم
مُـلتُ إلى تـقـبـيـل أعـتـابـهم — فـجـئتـهـم أسـعـى إلى بـابـهم
أرجــوهــم طــوراً وأخــشــاهــم
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بذلهم: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك …
- بلقياهم: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.
- عصاهم: عصا: العَصا: العُودُ، أُنْثَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها. وفلانٌ صُلْبُ العَصَا وصليبُ العَصَا إِذَا كَانَ يَعْنُفُ بالإِبل فيَضْرِبُها بالعَصا؛ وَقَوْلُهُ: فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ، مَ …