أهــدي الســلام للإمــام الكــاظــمِ
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهــدي الســلام للإمــام الكــاظــمِ — وللجــــــــواد غـــــــرّة الأكـــــــارمِ
أزكـــى ســـلام عـــطـــر النـــســـيــم — يـــهـــدى إلى المـــهـــذّب الكــريــم
أعــنــي بــه جــواد مــيـدان العـلى — مــن فـي نـداه مـرّ عـيـشـي قـد حـلا
بــيــت قــصــيــد نــاظــمــي القـريـض — وغــــــيــــــث روض الأدب الأريــــــض
مـــن قـــد غــدا واســطــة القــلادة — وشـــمـــس أفــق الفــضــل والإفــادة
مــن خــفــقــت عــليـه رايـة الثـنـا — ومــن جــلا بــيــمـنـه عـنّـا العـنـا
ســليــل فـيّـاض النـدى عـبـد الرضـا — لا زال سـيـف العـزم مـنـه مـنـتـضى
أهـــدى لنـــا صــحــيــفــة مــهــذّبــة — ألفـــاظـــهـــا حـــاليـــة مـــذهّــبــة
بــلقــيــس حـسـن هـمـت فـيـهـا ولهـا — قــد أُوتــيــت مــن كــل شــيـء ولهـا
لا تــعــجــبــوا إن نــظــم الجــوادُ — لئالئاً ســـــــلوكـــــــهــــــا الودادُ
فـــاللَّه قـــد مّـــلكـــه الرقــيــقــا — مــن كــل نــظــم يــخــجـل الرحـيـقـا
فــــلو رأى أشـــعـــاره العـــذابـــا — فــي ســالف الدهــر الوليــد شـابـا
ولو رآهـــا الصـــفـــدي فـــي الأزل — صــفّــد طــرف فــكــره قــيــد الخـجـل
ولو رآهــــا الفــــاضـــل الوداعـــي — لفـــــارق النـــــظـــــم بـــــلا وداع
ولو رآهــــا عُــــمُــــر بــــن الوردي — لقـــال شـــعـــري شـــوك هــذا الوردِ
ولو رآهـــا الألمـــعـــي الذهـــبــي — حـــقّـــق أن نـــظـــمـــه مـــن خـــشـــب
ولو رآهــا ابــن مــنــيــر أظــلمــت — عــليــه ســبــل نـظـمـه واسـتـبـهـمـت
ثـــم الســـلام النــاضــر الأزاهــر — عــلى أبــيــكــم حــايــز المــفـاخـر
ثــــم عــــلى أحــــمـــد النـــبـــيـــه — ثـــم عـــلى الخـــلاصـــة الوجـــيـــه
ثــــم عــــلى حــــســــيــــن الجــــواد — ثـــم عـــلى المــحــســن ذي الســداد
ثــــم عــــلى ســــلالة الأطــــايــــب — قــاســم المــيــســيّ ذي المــنــاقــب
ثـــم عـــلى المـــهـــذب المـــبـــجــل — مـــحـــمـــد نـــجـــل عـــلي الأكــمــل
ثــــم عــــلى مــــحــــمــــد الطــــلاّع — مـــحـــبّـــر الأشـــعــار والأســجــاع
ثـــــم عـــــلى مـــــحـــــمــــد الدوّار — مــن عــن ثــنــاه قــصــرت أشــعــاري
ثــم عــلى حــبــيــبــنــا النــظـامـي — رب القـــريـــض الســـلس الغـــرامــي
ووالدي ذو المــــنــــن الجــــســــام — يـــنـــهــي إليــكــم وافــر الســلام
كــــذا عــــليّ وأخــــوه الأمــــجــــد — ومـــحـــســن ابــن عــمّــنــا وأحــمــد
وبــعــد فــالعــصــابــة الجــمــيــله — قــد بــلغــت مــع صــاحـب الفـضـيـله
كــــأنــــهـــا عـــمـــامـــة حـــمـــراء — طــــــــرازهـــــــا بـــــــرق له لألاءُ
لو نـــســـجــت فــي ســالف العــصــور — لحــار فــي الوصــف لهــا الحـريـري
شــاهــت بــهــا العـيـون والأبـصـار — وحــــارت العــــقــــول والأفـــكـــار
عــوّذت مـن قـد حـاكـهـا مـن الحـسـد — لحــســنــهــا بــقــل هــو اللَّه أحــد
وقــد أتـت تـلك الخـفـاف الرايـقـه — مع ذي المعالي والسجايا الفايقه
لا زال مــن يــشــنــاكـم يـرجـع فـي — خــــفّــــي حـــنـــيـــن ذا دمـــوع ذرّفِ
بــخــاصــف النــعــل عـلي المـرتـضـى — عــليــه صــلى اللَّه مــا بــرق أضــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكاظم: الكَاظِمُ : فا.-: من يمسك غيظَه ويحبسه في نفسه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ.
- المهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
- بيمنه: اليَمْنَةُ : ناحيةُ اليمين، خلافُ اليَسْرة؛ أحاطت الأشجار بالحديقة يمْنةً ويسْرة.-: ضَربٌ من بُرُود اليَمَن.
- فياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.
- قصيد: القَصِيدُ والقَصِيدَةُ :- من الشِّعر العربىّ: سبعة أبيات شعرية فأكثر؛ نظم الشّابُّ قَصائد قليلة في مقتبل عمره ثم توقَّف ج قَصَائِد.-: العظمُ ذو المخّ.- من الرّماح: المتكسّر.
- ميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.