أيــهــا الشــيـخ أنـت شـيـخ جـليـل

الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــهــا الشــيـخ أنـت شـيـخ جـليـل — وخـــليـــل ومـــا ســـواك خـــليـــلي

قـد عـلمـنـا ومـا عـلمـنـا أمن جه — لٍ جــهــلنــا لعــلمــك المــجــهــول

دســت دســت الكــلام بُــسْـت بُـسْـتـاً — فــأتــى الفـتـح أم مـن الكـشـكـول

لا تــلمــنــي إذا تـراخـى جـوابـي — فــجــوابــي مــن كــأســك المـعـلول

مـن يـباريك في الكلام وما الفا — ضــل يــوم الرهــان كــالمــفــضــول

أنــت كــالريــح سـرعـة لا يـبـارى — جــريــهــا فــي دبـورهـا والقـبـول

أنــت لا شـيـء فـي نـظـامـك يـؤتـى — بـــشـــبـــيـــهٍ له ولا بـــمـــثــيــل

لا جــريــر ولا الفَــرَزْدَق يــحـكـي — ك وليـــس الحـــجــول كــالإكــليــلِ

كـنـت عـنـد اقتسامنا الفضل لا ش — ك كـمـا قـيـل فـاضـلاً فـي الأصـول

فــلذا بــيــنــنــا وبــيــنــك بَــوْنٌ — مــثــل مــا بــيــن عــالمٍ وجــهــول

لســت بــالاكــتــســاب فــقـت ولكـن — بــاخــتــصــاص فـدع كـلام الفـضـول

قـد سـمـعـنـا ومـا سـمـعـنـا بـنـظمٍ — لك فـــي حـــاصـــل ولا مـــحـــصـــول

لمــعــة جــنــب لمــعـة جـنـب أخـرى — كـاقـتـران القـنـديـل بـالقـنـديـل

بـــانـــة جــنــب بــانــة وكــثــيــب — فــي كــثــيــب مــهـيـل رمـل مـهـيـل

وزهــــور عــــلى زهــــور ونــــهــــر — جــنــب نــهــر يــســيــل أي مــسـيـل

وشـــقـــيـــق عـــلى شـــقـــيــق ووردٍ — فـــوق وردٍ أســـيـــل خـــد أســـيـــل

كــل مـعـنـىً أفـاد مـعـنـىً نـبـيـلاً — مــن نــبــيــل جــليــل لفــظ جـليـل

بـــارد ســـلســبــيــله ســلســبــيــل — سـلسـل فـي السـبـيـل لابن السبيل

نـثـر النـثـر واسـتـطال على النظ — م بــنــظـم مـن وزنـه المـسـتـطـيـل

أهــو الســحــر أم شــعــابــذ فـكـر — ســبــكــت فــي قــوالب التــخــيـيـل

ومــــدام أرســــلت لي أم نـــظـــام — ضــامــن بــاخــتــلال فــن الخـليـل

شــيــم لو تــعــلّ يـومـاً فـصـول ال — صــيــف مــنــهــا لأذنـت بـالرحـيـل

أو جـرى فـي صماخ أذن امرء القي — س لأضــحــى الأصــمّ بــيـن الدخـول

لا يــعــي بــعــده مـقـالاً ولو رقَّ — ت مــعـانـي الكـلام كـالسـلسـبـيـلِ

إن بـقـى بـعـد قـولك اليـوم قولاً — ضـلَّ فـي الحـق عـن سـواء السـبـيـل

فـــلهـــذا شـــطّـــت مـــدارك ألفـــا — ظـك فـيـنـا واسـتـهـزأت بـالفـحـول

لا تـلمـنـي إذا اسـتـبـحـت حـماها — فــعــليـهـا إن ضـقـت ذرعـاً نـزولي

وبــهــا لم يـزل مـصـيـفـي ومـشـتـا — ي دوامـــاً ومـــســمــري ومــقــيــلي

نـــزهٌ كـــلّهـــا تـــنـــزّه فـــيــهــا — فـــكـــرتــي بــيــن أوبــةٍ وقــفــول

أفــحــمــت شــعــلة الذكـا بـمـعـان — فــضــحــت بــالمـعـقـول والمـنـقـول

أيـــن مـــنــي ومــنــك إدراك هــذا — يــا عــذولي فــخــلّنــي يـا عـذولي

قـد بـذلنـا مـاء الحـيـاء فلم نَلْ — قَ ســوى ظــلمــة الذكــا والعـقـول

وشــكــكــنــا فــجــاءنــا بــيــقـيـن — أغــرق الصـحـو فـي بـحـار الذهـول

وقـــرنّـــاه بــالنــظــيــر مــراعــا — ةً فـضـاع النـظـيـر فـي التـمـثـيـل

وإذا قــصــر النــهــى فـالتـنـاهـي — فـي طـلاب الإدراك كـالمـسـتـحـيـل

لا تــقـس بـالصـديـق شـيـخـاً سـواه — فــهـو فـرد فـي عـصـر هـذا الجـيـل

هـتـك السـتـر عـن مـصـون القـوافي — فــاســتــرحــنـا مـن فـاعـل وفـعـول

وأرانــا طــريــقــة مــا طــرقــنــا — بــابــهـا بـالبـهـا ولا بـالصـولي

كــان بــالعــقــل شــعــره فـأرانـا — دون بـيـع المـوزون بـيـع المـكيل

فــنــرى الفـكـر نـازلاً فـي صـعـودٍ — إن تـــبـــدّا وصــاعــداً فــي نــزول

أنــا واللَّه لسـت مـن قـول شـيـخـي — فــي دبــيــر له ولا فــي قــبــيــل

ألمـــثـــلي كـــمـــثــله مــعــجــزات — بـــدليـــل تـــأتـــي وغــيــر دليــل

أو حــلتــنـا فـمـا لعـمـرك تـخـشـى — بــعــد أوحــال ســيـلهـا مـن وحـول

يـوجـد القـول حـيـث لا يـجد الغَي — ر مــجـالاً سـوى المـقـال المـقـول

فـــلهـــذا وجــود شــعــرك فــيــنــا — عــدمــيّ التــفــريــع والتــأصــيــل

وحــبــاك الإله صــوتــاً رخــيــمــاً — عَـــلَّمَ المـــوصــلي حــســن الدّخــول

فــإذا مــا شــدوت لم تـمـلك الور — ق شــجــاهــا عــلى فــراق الهـديـل

مــا حــكــى صـوتـك المـهـلهـل صـوت — فــهــو جــسّــاس نــبـض كـلّ العـقـول

آيـة فـي الشـجـا فـمـا العود إلاَّ — رنّـــة مـــن حــنــيــنــك المــوصــول

مـا أتـيـنـا بها المثاني فلا غر — وإذا مــا ســمــنــاك بــالتــنـزيـل

أنــت فــي رقــعـة البـسـيـطـة فـرز — مــشـيـه فـي الأنـام مـشـي الفـيـل

فـــإذا مـــا رأيــت بــيــدق حــســن — صــرت رخــاً وهــجــت مــثــل الغــول

يـا أبـن عـبـد الرحمن مهلاً فإنّي — لك يــا صــاح لم أكــن بـالمـثـيـل

وقـــليـــل لكـــنَّنـــي بـــك أصـــبــح — ت كــثــيــراً فــلا تــقــلل قـليـلي

لا تــعـامـل تـلمـيـذك اليـوم إلاَّ — بــجــمـيـل إن كـنـت أهـل الجـمـيـل

هـات قـل لي كـيـف انـتـصبت لكيدي — يـأبـن ودّي مـن دون أبـنـاء جـيلي

كــيــف مــيّـزت مـن عـرفـت اطـراحـاً — لمــقــامــي وســمــتــنـي بـالبـديـل

ثــم غــالطــتــنــي ومــا كـان هـذا — فـــيـــك ظــنّــي ولا جــزاء وصــولي

صـوت أدهـى مـن قـيـس عـبـس وأجـرا — مــن ســليــكٍ فــي سـلك قـال وقـيـل

تــصـنـع القـول كـيـف شـئت عـنـاداً — فــي عــيـون تـجـري كـبـحـر النـيـل

وتُــريــنــا المــلوّنــات اللّواتــي — لم يــكــن مـثـلهـن فـي اسـطـنـبـول

قد غلبت الحواة والسيمياء والش — هـــر أيـــضــاً بــعــمــلة وقــتــيــل

تـــفـــتــل الرمــل للرجــال دهــاءً — وتـــصـــرّ الريـــاح فـــي مــنــديــل

حــســبــك اللَّه كــيـف كـدّرت صـفـوي — بــعــد أن كــان عـيـن سـولك سـولي

وإذا كــان مــنــتــهــى الودّ هــذا — فــاطّــرحــنــي كــذا أعـيـش بـطـولي

لا تـــراجـــع رســـائلي بـــكــتــاب — مــنــك يــا صــاحــبــي ولا بـرسـولِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
  • الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام …
  • الكشكول: الكَشْكُولُ : وعاءُ المتسوِّل يجمع فيه كلَّ ما تجمّع لديه من رزق.
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • بست: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم.
  • بستا: السَتا: لغة في سَدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته (*) أبو زيد: ستاة الثوب وسَداه الثوب بمعنىً. وأَسْتَيْتُ الثوب مثل أَسْدَيْتُهُ. قال أبو عبيدة: اسْتاتَتِ الناقة اس …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة