ألا يـا بـارقـاً مـن شـعـب رامه

الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا يـا بـارقـاً مـن شـعـب رامه — بــدا فــأثـار للمـضـنـى غـرامـه

لقـد أذكـرتـنـي بـالومـض ثـغـراً — لسـعـدى طـال مـا نـلت التـثامه

ســقـى كـثـبـان رامـة سـحّ دمـعـي — إذا لم يـسـقـهـا صـوب الغـمامه

وحـاك بـهـا الربـيـع بـرود زهر — ومــدّ عــلى مــسـارحـهـا خـيـامـه

وحَــيّــى حــي مــن للجــم أضــنــى — هـواه فـلم يـطـق قلبي اكتتامه

غــزال بــالمــهـا والبـان أزرى — بـــألحـــاظ له نـــجـــل وقــامــه

عــجــبــت له يــقـعّـر فـي وصـالي — وفـي الأحـشاء قد قصد الإقامه

بــســود لحــاظــه للبـيـض يـعـزى — كـمـا للسـمـر قـد نـسبوا قوامه

ألا يــا ســابـق الأظـعـان عـرّج — عـلى كـثـب الحـمـى بـلوى تهامه

وعـج بـالخـيـف إن شـارفـت سلعاً — وســل عـن جـيـرة نـزلوا أكـامـه

وإن جــئت الحــجـون فـجـز كـداءً — وقـف عـند الصفا وَابْدِ احترامه

وثـم أرح مـن السـيـر المـطـايا — بـه والق العـصـا والثـم رغامه

وأبــلغ ســادة ســكــنــوا حـمـاه — وشــبّــوا للقــرى فــيــه ضـرامـه

ســلام مــتــيّـم قـد كـاد يـقـضـي — بــهـم وجـداً ولم يـبـلغ مـرامـه

كــئيــب دمـعـه كـالغـيـث يـهـمـي — إذا أبـدى له البـرق ابـتـسامه

له مـــن كـــل ســاجــعــة حــمــام — إذا ســجـعـت عـلى فـنـن حـمـامـه

وإن هــبّــت صـبـاً مـن نـحـو سـلعٍ — أثــارت فـي مـعـاهـدهـا هـيـامـه

وإن ذكـــروا له ســـكــان نــجــد — يـمـيـل كـأنـمـا سـقـي المـدامـه

ألا يـا لاثـمـي فـي الحب مهلاً — فــلي ســمــع أصـمّ عـن المـلامـه

فـمـا يـجـدي مـلامـك فـي مـعـنـىً — إلى داعـي الهـوى ألقـى زمـامه

أُهــيــل ودادنــا هــل مـن وصـال — بــه يــشــفـى مـعـنـاكـم سـقـامـه

وهـل يـا ساكني المَعلى المعلّى — رددتــم مــع صـبـا نـجـد سـلامـه

وهــلاَّ يـا رعـاة العـهـد يـومـاً — رعــيـتـم مـن مـتـيّـمـكـم ذمـامـه

لقــد أضــنـيـتـمـوه بـطـول هـجـرٍ — لقـى قـبـل الحِـمـام بـه حِـمـامه

لعــمــري حـلفـه قـد ضـاع عـمـري — بــحــبّ بــنــيــنـةٍ وهـوى أمـامـه

سـأصـرف عـن أمـامـة وجـه قـلبـي — إلى مـدحـي لسـبـط ذوي الإِمامه

وحيد العصر نصر اللَّه نجل الح — سـيـن أخـو العـلى ربّ الشـهـامه

أريـــب فـــي فـــضـــائله فــريــد — له جــمـعـت مـقـاليـد الفـخـامـه

له خــلق يــحـاكـي الروض لطـفـاً — وبـأْسٌ تـتـقـي النـار احـتـدامـه

وعــزم لا تــضــارعــه المـواضـي — إذا أمــضــى عــلى أمـرٍ حـسـامـه

ورأيٌ لا نـــزال بـــكـــلّ حـــيــن — نـرى فـي المـجـد صـائبـة سهامه

بـــصـــيــر إن دجــى للطــب ليــل — أمــاط بــرأيــه عــنــا ظــلامــه

أعــار البــدر أعــداه مــحـاقـاً — وألبـس وجـهـه البـاهـي تـمـامـه

تـــخـــال بــأنّ يــاقــوتــاً بــدرٍّ — يــفــضّـل إن غـدا يـبـدي كـلامـه

ومـا خـلنـا القـريض ينيل سكراً — إلى أن راح يــنـشـدنـا نـظـامـه

هــو الســبّــاق غــايـة كـلّ فـضـلٍ — فــليــس بــلاحــق أحــد قــتـامـه

كــأن المــجــد يــهـواه قـديـمـاً — فــــآثــــره وبـــدّأه ســـنـــامـــه

وكـــمٍ فـــدمٍ أراد بــه لحــاقــاً — فـقـلت أطـرق كـرا إنّ النّـعـامه

فـــتـــى إن هـــزّه للجـــود عــافٍ — فـمـا الطـائي أو كـعب بن مامه

له كــف بــغــيــث الجـود تـهـمـي — نـداهـا عـلّم الغـيـث انـسـجـامه

وكــم مـن جـحـفـل كـالطّـيـس عـداً — أبــاد بــحــدّ صــارمــه لهــامــه

إذا اقـتـحم الوغا فمن آبن ودٍّ — وإن وشـا الطـروس فـمـن قـدامـه

وكـم قـد بـات يـحـيـي جـنـحِ ليلٍ — جــفــت أجــفــانـه فـيـه مـنـامـه

فـفـي المـحـراب أنـسـك من أَويسٍ — ويـوم الحـرب أجـرأ مـن أسـامـه

كــفــاه عــلا بــأن له نــجــاراً — يـمـتُّ إلى المـشـفّع في القيامه

أجــلّ المــرســليــن وخــيـر هـادٍ — إله العــرش قــد أعـلا مـقـامـه

فـلا زالت سـعـودك فـي ارتـقـاءٍ — وحــطّ عــداك فـي أوفـى الشـآمـه

ولا بـرح الفـخـار عـليـك تـاجاً — وأنـت بـوجـنـة العـليـاء شـامـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتتامه: [ك ت م]. (مصدر اِكْتَتَمَ). 1."اِكْتِتَامُ سِرٍّ" : إِخْفَاؤُهُ. 2."اِكْتِتَامُ الغَيْظِ" : كَظْمُهُ، كَبْحُهُ.
  • الغمامه: الغِمَامَةُ : ما يُشَدُّ به فَمُ الدَّابة لتُمنعَ من الاعتلاف.- ما يُغطَّى به عينا الثَّور ونحوه وهو يدورُ حتَّى لا يلحقَه الدَّوَار؛ كان الثَّور يدور حولَ البئرِ وعلى عينيه غِمَامَةٌ سوداءُ ج غَمَائِمُ.
  • بارقا: أَرْقَأَ يُرْقِيءُ إِرْقاءَ [رقأ]:- الدمع أو الدمَ أو نحوهما: سكّنه وحقنه؛ لا أَرقأ اللهُ دمعتَه أو عينَه، دُعاءٌ عليه باستمرار الحزن.
  • بالمها: [م هـ و]. (مصدر مَهَا). 1. : ثَغْرٌ أَبْيَضُ نَقِيٌّ، كَثِيرُ الْمَاءِ. 2. : الكَوَاكِبُ.
  • بالومض: وَمَضَ: ومَضَ البرْقُ وَغَيْرُهُ يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خَفِيّاً وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَواحي الغَيم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، ... كلَمْعِ الي …
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • بسود: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة