لقــــد أشــــرق اليــــوم بــــدر الهــــنــــا
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقــــد أشــــرق اليــــوم بــــدر الهــــنــــا — وزاد الســــــــــرور وزال العـــــــــنـــــــــا
بــــمــــقــــدم أزكــــى الورى عــــنــــصــــراً — وأطـــيـــبـــهـــم فـــي التـــقـــى مـــعــدنــا
ســـــــــــلالة آل النّـــــــــــبــــــــــي الأُلى — غــــدا خــــالصــــاً فــــيــــهــــم حُــــبّـــنـــا
هـــــــــــــمـــــــــــــام إذا أمّه ضــــــــــــارع — رأى العـــــزّ فـــــي قــــربــــه والغــــنــــا
فــــكــــم مــــن وضــــيــــع بــــه قـــد عـــلا — وكـــــم مـــــن رفـــــيـــــع لديــــه عــــنــــى
بـــــليـــــغ إذا مــــا بــــدا نــــاطــــقــــاً — تـــــرى لفـــــظــــه يــــخــــرس الألســــنــــا
فـــــــــلو أدركـــــــــت وائل عــــــــصــــــــره — لألفــــيــــت سَــــحــــبــــانـــهـــا أَلكـــنـــا
إذا خــــــطّ طــــــرســــــاً فــــــأقـــــلامـــــه — تــــريــــك الكــــلال بــــســـحـــر القـــنـــا
غـــــدا للمـــــعـــــاديـــــن مـــــرّ المـــــذا — ق وعــــنـــد المـــواليـــن عـــذب الجـــنـــى
كــــريــــم يــــرى البـــذل بـــعـــد الســـؤا — ل لمــن يــرتــجــي الجــود مــســتــهــجــنــا
وكـــــم مـــــن مـــــنـــــاقــــب أمــــســــت له — تـــضـــيـــء كـــشـــهـــب الدّجـــى مـــوهـــنـــا
هــــو البــــدر فــــي نــــوره يــــهــــتــــدى — هــــو البــــحــــر مــــن درّه يــــقــــتـــنـــى
هــــــو الفــــــاضــــــل الألمـــــعـــــيّ الذي — يــــــروق المــــــديــــــح له والثــــــنــــــا
مــــــحــــــطّ الرّحــــــال وليـــــث النّـــــزال — وغـــــيـــــث النّـــــوال وكـــــلّ المـــــنـــــى
ســـــمـــــت أرض بـــــغـــــداد إذ حـــــلّهـــــا — عــــــلى كـــــل أرض غـــــدت فـــــي الدنـــــا
وقـــــد أزهـــــرت فـــــيـــــه آفــــاقــــهــــا — وقــــد زانــــهــــا مــــنــــه لمـــع السَّنـــا
فـــــيـــــا واهـــــبـــــاً عــــمَّ فــــي جــــوده — لهــــــذا الورى مــــــن نــــــأى أو دنــــــا
أجـــــب داعـــــيـــــاً لم يـــــزل داعــــيــــاً — غــــدا المــــدح فــــيــــكــــم له ديـــدنـــا
ومــــنّـــوا عـــليـــنـــا ضـــحـــىً بـــالقـــدو — أمير المؤمنين وكونوا غداً للغدا عندنا
ولا تـــتـــركـــوا العـــبــد بــالانــتــظــا — رضـي الله عـنـه وحـاشاكم من ركوب الونى
فــــــإنــــــي للقــــــيــــــاكــــــم شـــــيّـــــق — أعــــانــــي الفــــراق وأصــــلي الضّــــنــــا
فـــــلا زُلْتُـــــم عـــــن فـــــنــــاءِ العــــلى — ولا زال حـــــسّـــــادكــــم فــــي الفــــنــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
- بليغ: البَلِيغُ : من جادت عبارته وفصحت ألفاظه وعلا بيانه؛ الجاحظ كاتب بليغ. ج بُلَغَاءُ -: النافذ؛ طعنه بالسِّكين فجرحه جرحًا بليغًا.
- بمقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- سحبانها: السَّحْبَان : الجرَّاف يجرُفُ كل ما مر به؛ سيْل سَحبان.
- ضارع: الضَّارِعُ : فا. -: الخاشع المتذلِّل؛ يصلِّي خاشعاً ضارعاً لله/ جنبٌ ضارعٌ، أي متخشِّعٌ. -: الصَّغيرُ السِّنِّ أو الصَّغيرُ الضّعيفُ من كلّ شيْءٍ/ جسمٌ ضارعٌ أي ضعيفٌ نحيف.