أجـرنـا للحـجـيـجـة مـن أجـارت

الشاعر: ابن نويرة التغلبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن نويرة التغلبي، من قبل الإسلام، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجـرنـا للحـجـيـجـة مـن أجـارت — بـتـغـلب قـومـنـا أسـد البـطاح

بـــحـــي حـــلاحـــلي تـــغـــلبــي — يـزور الروع بـالسـمـر المتاح

وكـــل مـــثـــقـــف لدن قـــويـــم — وكـــل مـــضـــمـــر نــهــد وقــاح

وكــــل حــــلاحــــلي أرقــــمــــي — ربـيـط الجـأش مـوسـوم الصـباح

أسـود مـن بـنـي جـشـم بـن بـكر — مــواصــبـة الغـدو إلى الرواح

أجــبـنـا داعـي الغـمـرات لمـا — دعـا والنـفـس تـخـفـق في جناح

فـأنـعـمـت الثـنـايـا غـيـر عـي — بــكــل كــتــيــبــة شـعـوى رداح

شـهـدت العـجـم مـشـهد ذي حفاظ — أبــوه نــويــرة ليــث الكـفـاح

فـلم أك فـي الوغى زندي بكاب — وقـد نـادى الطـمـيح بلا براح

بـلى أقـصـدت نـحو الفرس بحرا — مــن الخــطــي تـركـب بـالرمـاح

كـأن سـفـبـنـه القـب المـذاكـي — وكــان اللج مــن عــلق مــبــاح

فـكـم مـن عـافـر الخـدين فيها — وكـم يـوم الكـريـهـة مـن جراح

فـأصـبـح مـن حـمـيـنـاهم محاطا — مـن الأدنـاس بـالبـيض الصفاح

تــنـاديـنـا صـفـيـه بـعـد عـصـب — وأدرك حــيــهــا هـيـض الجـنـاح

فـواريـنـا الضـغائن حين نادت — وجــئت مـشـمـرا شـاكـي السـلاح

أنـاصـر مـعـشـرا كـانـو بـدونا — بــقــطــع أواصــر فــليــلح لاح

هـم قـتـلوا كـليـب بـغـيـر جرم — ولم يــســقــوه مــن مـاء قـراح

وثــار مــهــلهـلا لدمـا كـليـب — فــشــدوا أزر جــســاس الرمــاح

وقـالوا: لا سـبـيـل إليه حتى — نــغــيــب بـالصـفـائح والضـراح

لعـمـر أبـي لقـد غـطـيـت حـربا — يـعـد سـجـيـره البـطـل المـساح

ألا يـا عـين فابكي لي كليبا — مـعـا ومـهـلهـلا وابـن الوشاح

ومــنـصـورا ومـيـمـونـا وبـكـرا — وفــارس لاحــق الفـرس الوقـاح

وحــنــظــلة فــأبــكـيـه وعـمـرا — ولا يــرثــى لعـمـرو والصـبـاح

نـعـم واسـتـعـبـري لبـنـي ربيع — فـيـا لك مـن دم غـيـر المـباح

وشــعــثــم قـد تـؤنـبـنـي دمـاه — غــداة ســقــوه مــن مـوت ذبـاح

ونـمـرا والنـقـيـب وعـبـد قـيس — وذا الزوريـن غـيـل بـذي بطاح

وذو الرمحين قد قتلوا سفاها — بــنــو بـكـر وأردوا بـالرمـاح

وجــابـر والمـروح يـوم فـيـنـا — ومــرشـد المـجـدل فـي البـطـاح

وآل مـــنـــبــه لم يــذخــروهــم — بـــواردة وأخـــرى بــالنــبــاح

وعـبـد الله والمـخـروم أردوا — بــأيــدي مــعــشــر ســم قــبــاح

فــوارس تــغــلب قــتـلوا وإنـا — قــتـلنـا مـنـهـم يـوم الصـبـاح

قــتـلنـا جـحـدرا وأبـا تـمـيـم — ومــروانــا وكــبـش بـنـي ربـاح

وربــدا والحــيــان وعــبــد ود — وذهـلا والعـبـيـس وذا القداح

ويـــوم عـــمــارة يــوم كــريــه — ويـوم الطـلع أشـنـع مـن طـلاح

ألا يـا جـنـد كـسرى لا خذلتم — فـثـورتـم شـهـابـا فـي السـلاح

أغــرت لأجــل عــرضـي لا لقـوم — بـدوا بـالغدر فينا والتلاحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • الغدو: (غَدَوَ) الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغُدُوُّ، يُقَالُ غَدَا يَغْدُو. وَالْغُدْوَةُ وَالْغَدَاةُ، وَجَمْعُ الْغُدْوَةِ غُدًى، وَجَمْعُ الْغَدَاةِ غَدَ …
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • المتاح: المُتَاحُ [تيح]: مفعـ.-: الأمر المقدَّر؛ قَبِلَ بالحَلِّ الوحيد المتاح له.-: الأمرُ المُهيَّأُ؛ هي فرصةْ ٌ مُتاحَةٌ لإنجاز ما كان يَحلُم به.
  • بالسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود