فــؤاد الصــب للأحــبــاب ظـامـي
الشاعر: عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــؤاد الصــب للأحــبــاب ظـامـي — وحــســبــي ذاك مـن ألم الغـرام
وشــوقــي دائمـاً يـصـبـو إليـهـم — كـمـا يصبو الظليم إلى النعام
وإنــــي لا أزال أحــــن وجــــداً — كــمــا حــنــت مــطـوقـة الحـمـام
إذا فــقــدت مــن الأقـران خـلا — تـتـرجـم بـالنـعـيـب عـن الكلام
فــيــا خــلاً إذا يــمــمــت داراً — أحـيـبـابـي بـهـا فـاقـرأ سلامي
وقـل يـا قـوم كـيـف الحـب منكم — إلى خــــلٍ بــــه داءُ الهـــيـــام
يـحـن مـن الفـراق حـنـيـن ثـكلي — لفـقـد فـصـيـلهـا قـبـل الفـطـام
رمـاه الهـجـر مـنـكـم فـي قـفارٍ — يــعــز بــهــا مـجـالسـةُ الكـرام
يـبـيـت الليـل والأجـفـان تذرِي — دمــوعــاً مــثــل وبـلٍ مـن غـمـام
ســقــتـنـي سـادتـي كـاسـات هـجـرٍ — وقـعـت بـهـا عـلى فـرش السـقـام
ومـا أيـقـنـت بـالهـجـران مـنهم — ســوى قــطــع الزيــارة للســلام
ومــا أدري بــذنــبٍ كــان مــنــي — بـه أُجـزَى العـقـوبـة بـانـتـقام
أمـا فـي الشـرع فـضل جاء فيمن — يــزور أخــاه مـن بـيـن الأنـام
أتــنــكــر ذا أم الإقـرار جـار — فــقـل لي فـيـه يـا أذكـى إمـام
فـــواحـــزنـــاه مـــن دهــرٍ خــلي — تــقــضــى مـن مـحـادثـة الهـمـام
فـيـا أحـبـاب قـلبـي كـيـف نمتم — وجــفــن الصــب مـحـروم المـنـام
فـهـل مـنـكـم أهـيـل الفـضل عطف — يـــلائم جـــرح صــب مــســتــهــام
يــؤمــل مــنــكــم وصـلا سـريـعـاً — يــبــرد حــر مــســتــعــر الأوام
لتـحـظـوا مـنـه بـالدعـوات سـرا — وجــهــرا دائمــاً فــي كــل عــام
ودومــوا ســادتــي فـي ظـل عـيـشٍ — وباتوا في النعيم على الدوام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظليم: الظَّلِيمُ : ذكر النَّعَام ج ظُلْمانٌ.
- الفطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- بالنعيب: [ن ع ب]. (مصدر نَعَبَ). "نَعِيبُ الغُرَابِ" : صِيَاحُهُ، صَوْتُهُ.
- ثكلي: جمع: ثَكَالىَ . [ث ك ل]. "اِمْرَأةٌ ثَكْلَى" : فَقَدَتْ ابْنِهَا، أيْ مَفْجُوعَةٌ بِهِ.
- رماه: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …