خـيـالُ الأحـبـة في المنام بداليا
الشاعر: عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـيـالُ الأحـبـة في المنام بداليا — وشـوقـي إلى لقـيـاهـم زاد مـا بيا
فـأصـبـحـت مـسـروراً بـمـا قد أريته — مـنـامـاً فـزال الهم وارتاح باليا
أهــم بــأن أســعــى إليــهـم عـشـيـة — إلى رحـبـهـم حـتـى أنـال المعاليا
مـتـى يـرجـعوا يأنس فؤادي بقربهم — وتـرتـاح عـيـنـي مـن دمـوعٍ بـواكيا
فـيـا قـاصـداً بـيـت الإله ليـبـتغي — لغــفــران ذنــبٍ مــن إلهٍ تــعـاليـا
فوالله مذ سرتم سرى القلب إثركم — وكـنـت طـريـحـاً فـوق شوك القتاديا
جـرحـتـم فـؤادي مـذ رحـلتـم لبـيته — وعـيـني من الأحزان لا زلت شاكيا
تـــجـــود بــدمــعٍ كــلمــا كــف زاده — وهـيـجٌ مـن الأحـشاء بالنار صاليا
فـيـا ليـت أظـعـانـي تـجـود بسيرها — إليـكـم وتـسـعـى نـحوكم كي ألاقيا
وتــقـذفـنـي بـالقـرب نـحـو أحـبـتـي — لأحـظـى بـهـم وجدا وإن كنت نائيا
بــقــولي إلهــي ســيــدي وذخــيـرتـي — أغـثـنـي أقـلنـي عـثـرتـي يا إلهيا
يــريـدون بـيـتـاً قـد تـحـتـم فـرضـه — عــلى النـاس مـن إنـسٍ وجـن يـؤديـا
عـسـى يـرحـمـوا حـالي فـإنـي مـتـيمٌ — سـقـيـمٌ طـريـحٌ مـا أرى مـن أنـاديا
سـوى مـهـجـتـي عـبد الإله بن أحمد — ســـلالةِ أشـــخــاصٍ كــرامٍ عــواليــا
عـسـى الله ربـي أن يـريـنـي شـخـصه — بـحـسـن اجـتـمـاعٍ مـع هـناءٍ تواليا
ويــبــلغــه قــصــد المــرام عــشـيـةً — عـلى نـاقـةٍ حـسـنـاءَ لا زال واليا
وإن كـنـت تـرجـو أن تـكـون بمركبي — فـأنـت لهـا أهـلٌ على الرحل عاليا
فـإيـاك فـاقـصـر لا تـكـون مـخاطبي — وإيـاك فـارحـل حـاسر الرأس ماشيا
تـجـد بـسـيـر فـي الصـحـارى كـأنـها — سـفـيـنـةُ نوحٍ في البحار الطواميا
وكـالريـح مـمـشـاهـا إذا ما تقصفت — تـكـاد بـمـمـشـاهـا تـنال السواريا
يــقــوم أبـو حـيـان يـومـاً بـجـهـده — لبـكـرتـه العـمـيـاء تـبـاً لشـاريـا
يـنـخـسـهـا بـالرجـل يـبـغـي لحاقها — يـــقـــول له إنــي حــللت بــواديــا
ويـضـربـهـا ضـربـاً شـديـداً فـتـنثني — فـيـا قبحها إذ هي كمثل الرواسيا
أشــار إليــهــا إنــنــي بــك لاحــقٌ — نـجـيـبـةَ عـبـد الله عـمـي وخـاليـا
فـيـنـزل مـنـهـا قـاصـداً ظهر أختها — فــيــأخــذهــا جـهـدٌ قـديـمٌ وبـاديـا
فــقــلت له مــهـلاً فـهـذا خـبـاؤنـا — نـقـيـم بـه حـيـناً ونطوي الدياجيا
فـقـال لهـا المـغـبـون إنـي لراحـلٌ — إلى بــيـت مـعـبـودي وربـي وواليـا
فـولى وهـو مـشـغـولُ الفـؤاد بحزنه — وأحــشــاؤه فــيـهـا زفـيـرٌ وغـاليـا
وقـد ضـاق ذرعـاً أن يـحـج ولم يـكن — له نـاقـةٌ حـسـنـاءَ تـطوى الفيافيا
فــأصــبــح يـهـذي عـنـد كـل صـويـحـبٍ — ولم يـسـتـطـع رد الدموع الجواريا
ومـن بـعـد ذا أهـدي الصلاة لأحمدٍ — نـبـي إله العـرش راقـي العـواليـا
كـذا الآل والأصـحاب ما ناح طائرٌ — ومـا انـهل وبلٌ في السحائب هاميا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقربهم: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
- بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا …