نـور الأقـاحـي بـوبل المزن إنفتحا

الشاعر: عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـور الأقـاحـي بـوبل المزن إنفتحا — والبـان أورق فـي أغـصـانـه السـمحا

والدوح أخــضــر والأغــصـان يـانـعـةٌ — مـن الثـمـارِ وزهـرُ الروض قـد نـجحا

والورد بـــالطـــل قــد صــفــت لآلئهُ — عـلى الصـفـائحِ نـظـمـاً بـارعـاً ملحا

والشــوق مــن خـلل الأكـبـادِ أبـرزه — حـب القـلوب لمـن هـو للعـلا جـنـحـا

هـادٍ إلى الرشـد للشرع الشريف حمى — يـقـوم بـالواجـب الشرعي إذا اتضحا

عــبـد العـزيـز إمـام العـرب طـائره — بـروضـه السـعـد غـنـى حـيـثـمـا صدحا

أضــحــت خــلافــتــه للنــاس شــامــلةً — بـاليـمـن والأمـن أدناهم ومن نزحا

تـالله مـا مـثـله في العرب من ملك — زان الخــلافـة مـنـهـم غـيـره ونـحـا

لو يـوزن المـجـد مـن قومٍ أولي شرف — لقــلت ذا مــجــده فــي وزنــه رجـحـا

سـاس المـمـالك والمـلك المنيع بما — أولاه مـولاه بـالتـوفـيـق إذ فـتحا

يـولي الجـمـيـل وكـم فـاضـت له مـنن — مـنـهـا عـلى الخـلق وبـلٌ ظل مصطبحا

لولاه مـا سـار في البيداء من رجلٍ — إلا لديــه خــفــيــر يـدفـع التـرحـا

قـد حـكم السيف في هام البغاة ضحىً — فـأذعـنـوا إذ غـدوا مـن بـاسه جرحا

لذلك الخــطــب أبــدوا تـوبـةً صـدقـت — بها استقاموا على نهج الهدى صلحا

أمـده الله بـالنـصـر المـبـيـن فـلا — يـخـشـى العـواقـب مـن باغ بغى ونحا

لاغــرو أن جـعـل التـوحـيـد مـنـهـله — يـسـقـى البـريـة مـن أنـهـاره قـدحـا

لا يـرتـضـى الشـرك بل يردى لفاعله — لكـون فـاعـله فـي النـار قـد سـرحـا

الحـمـد لله نـور الشـرع يـسـطـع فـي — أرض الجــزيـرة نـوراً ظـاهـراً وضـحـا

لا يـنـكـر الشـرع أفـعـالاً له صدرت — بل ارتضاها على النهج الذي اتضحا

أولى الأرامــل والأيـتـام مـن يـده — جــوداً تــحــدر مــن كــف له ســفــحــا

الله أكـــبـــر مــا أحــلى شــمــائله — بـحـرٌ مـن الجـود كـم شـخـصٍ بـه سبحا

وكـمـفـتـى قـد جـنـى مـا نـال نـقمته — بـل قـد عـفـى ما جنى عنه وقد صفحا

تــكــرمـاً مـنـه لا عـجـزاً يـقـوم بـه — حــاشـا جـلالتـه عـجـزٌ بـه افـتـضـحـا

وبــلٌ مــن الجـود يـروى كـل مـغـتـرفٍ — يـبـل مـنـه الصـدى إن هـل أو نـضـحا

قــل للمــلوك ســواه ويـحـكـم أفـدوا — عـلى المـهـاب تـروا من بره الفرحا

لا تـحـسبوا المجد ممتازاً بكم فله — مـجـد على الكل قد دانت به الفصحا

ابــن الكــرام ومــن سـادت أوائلهـم — عــلى الأوائل مــن عـادٍ ومـن نـزحـا

قـــومٌ هـــم ورثــوا للمــلك مــنــزلةً — وأحسنوا الرعي فيما استرعووه ضحى

خــيـلٌ إذا ركـضـوا أسـدٌ إذا وثـبـوا — غــر إذا بــرزوا يــمـن مـعـاً سـمـحـا

لهـم مـن المـلك أعـلامٌ بـهـم رفـعـت — فـوق الثـريا تماري في السما قزحا

شـادوا بـهـا الديـن حتى قام قائمه — عـلى المـنـابـر إذ مـا طـيـبـه نفحا

مـن بـعـدهـم قـام أمـر الله معتمداً — عــلى جــلالة فــرع مــنــهــم نــصـحـا

لا زال الديــن والدنــيــا بـهـمـتـه — طـوداً عـلاه يـدك البـغـي إن طـفـحـا

أحـيـاه مـولاه فـي الدنـيـا بطاعته — وفـي المـعـاد حـباه الفوز والفرحا

وأخـتـم القـول مـنـي بـالصـلاة عـلى — مـحـمـد المـصـطـفـى مـن بالهدى منحا

وآله الغــر والصــحــب الكـرام ومـن — يـقـفو على الإثر ممتازاً بما ربحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشرعي: الشَّرْعِيُّ : المنسوبُ إلى الشَّرْعِ؛ حُكْمٌ شَرْعيٌّ.-: ما كان مُطابقاً لمقتضيات الشّرع؛ زواجٌ شرعيّ/ الطبيبُ الشرعيُّ، هو المؤهّلُ للشّهادة أمام المحاكم.
  • الصفائح: جمع صَفِيحَة. [ص ف ح]. 1."صَفَائِحُ البَابِ": أَلْوَاحُهُ. 2."اِخْتَارَ صَفَائِحَ جَمِيلَةً لِتَبْلِيطِ أَرْضِيَّةِ البَيْتِ" : الزِّلِّيجُ، أَيْ رُقَاقٌ مِنْ رُخَامٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ تُبَلَّطُ بِهِ أَرْضِيَّةُ ال …
  • بارعا: [ر ع ي]. (مصدر أَرْعَى) . 1. "إِرْعَاءُ الْمَاشيَةِ": جَعْلُهَا تَرْعَى، تَسْرَحُ. 2."إِرْعَاءُ السَّمْعِ" : الاِسْتِمَاعُ بِانْتِبَاهٍ.
  • بالواجب: الوَاجِبُ : فا.-: اللاّزِمُ، ما يتحتَّم على المرءِ القيامُ به؛ قُمْتُ بِواجبي/ عليه واجباتٌ وله حقوقٌ.-: هو، في عُرف الفقهاء، مَا يُثاب المرءُ على فعله وَيُعاقَب على تركه؛ القيام بالأرْكان الخمسة في الإسلام واجب/ واجبُ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة