قـضـى الله أن يـقـضـى عـلى دولة الترك

الشاعر: سعيد الكرمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سعيد الكرمي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـضـى الله أن يـقـضـى عـلى دولة الترك — لما أسرفت في الناس من جورها المنكي

بـــقـــتـــلٍ وتـــغـــريـــب ونــهــب كــرائم — وتــعــريــضــهــا عــرض الحــرائر للهـتـك

فــكــم غــادةٍ كــان العــفــاف يـصـونـهـا — بــرونــقــه عــن شــبــهــة الظــن والشــك

يــنــزّه عــن وهــم الخــيــال جــمــالهــا — وتـــرفـــل فــي خــزٍّ تــضــمّــخ بــالمــســك

هـوت فـي مـهـاوي الذل مـن فـقـد قـومها — وأبــعــدهــا بــعـدُ الغـيـور عـن النـسـك

وألزمـــهـــا ذاك التـــهـــتـــك صـــبــيــة — أحـاطـت بـهـا تـشـكـو ومـن جـوعـها تبكي

وكــم مــن عـزيـز القـدر مـابـيـن قـومـه — قــد اخــتــطـفـتـه بـالعـذاب يـد الفـتـك

فـــمـــن بــيــن مــصــلوب غــدوا ومــغــرّب — ومـــنـــهــوب أمــوال يــعــاقــب بــالصــك

وقـــاطـــن ســـجـــنٍ وهـــو ســـيــد قــطــره — غــدا لنــعــام الذل يُــطــرق كــالكـركـي

مــظــالم والاهــا البــغـاة عـلى الورى — وزادوا عـليـهـا السـكر والبغي بالافك

وقـــد لبـــســـوا للحـــرب حـــلة مـــعــدم — مـــمـــزقــة الأطــراف هــيّــنــة البــتــك

وصــاغـوا لهـم مـن كـاذب النـصـر حـليـة — بـدا زيـفـهـا المـطـليّ يـظـهـر بـالسـبـك

وجــروا عــلى الدنــيـا بـلايـا كـثـيـرة — وزاد الغـلا والقـحط في الخوف والضنك

وجــاهــدت الأمــراض فــيــنــا جــهـادهـم — فــلم تــبــق مـن جـسـم سـليـم بـلا نـهـك

وزاد البــلا فــقــد العــلاج لسـقـمـنـا — فــإنـا عـدمـنـا مـنـه حـتـى السـنـامـكّـي

أمــــورٌ يـــهـــد الراســـيـــات أقـــلُّهـــا — وأعــظــمــهــا الضــرّ المــقــارن للشــرك

تــمــادى بــهــا مــرؤوســهــم عـن ضـلالة — وليــس رئيــس القــوم عــنــهــا بـمـنـفـك

وقـــد أخـــبـــر القـــهـــار جـــلّ جــلاله — بـمـا جـاء فـي القـرآن عـن عـدله يـحكي

بــان مــصــيــر الظــالمـيـن إلى الفـنـا — ويــســلبــهــم فــي عــاجــلٍ عــزة المــلك

ومــن بــعــده تــبــقــى خـرابـاً ديـارهـم — يـبـابـاً لكـنـى اليـوم فـي مـنـظـر مبكي

وهــذا رأيــنــاه عــيــانــاً مــعــايــنــاً — وأشــهــر مـابـيـن الورى مـن قـفـا نـبـك

وقــد أمــر الهـادي البـشـيـر كـمـا روى — مـشـايـخـنـا أن عـامـلوا التُـرك بالترك

وكــيــف وهــم بــالديــن لم يــتــديـنـوا — وقـد نـظـمـوا مـع نـسـل جـنـكـيز في سلك

فـــيـــا رب عـــجـــل مــحــوهــم وأبــدهُــم — فـقـد سـبـحـوا مـن لجّـة الظـلم فـي فـلك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التهتك: [هـ ت ك]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَتَّكَ، يَتَهَتَّكُ، مصدر تَهَتُّكٌ. 1."تَهَتَّكَ الثَّوْبُ" : تَمَزَّقَ، تَلاَشَى. 2. "تَهَتَّكَ فِي سُلُوكِهِ" : تَصَرَّفَ كَمَا يُرِيدُ غَيْرَ مُبَالٍ بِمَا يُقَالُ عَنْهُ، ت …
  • الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
  • النسك: نسك: النُّسْكُ والنُّسُك: الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرب بِهِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ: هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكاً؟ فَقَالَ: كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ عزَّ وَجَلَّ يسمى نُسُكاً. نَسَك لله تَ …
  • بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • برونقه: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة