غلواء ما أحلى المعطارا

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«غلواء ما أحلى المعطارا» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَلواءُ ما أَحلى المِعطارا ... صَبِيَّةٌ تَغبِطها العَذارى

لا يَستَطيعُ شاعِرٌ أَن يُبِدعا ... قَصيدَةً أَجمَلَ مِنها مَطلَعا

تَصَوَّرِ الأَزهارَ في نَوّارِ ... تُنعِشُها اِرتِعاشَةُ الأَنوارِ

تَصَوَّرِ النَسيمَ في الصَباحِ ... يَهِزُّ ساقَ الفُلِّ وَالأَقاحِ

تَصوَّر السَماءَ في رُوائِها ... كَأَنَّها الاِحلامُ في صَفائِها

تَصَوَّر الاِعشابَ في الجِبالِ ... تَحلمُ في مَهدٍ من الظِلالِ

تَصَوَّر الرابيَةَ الجَميلَه ... لَوَّنها ظِلٌّ من الخَميلَه

وَكُوَمَ الثَلج عَلى الرَوابي ... تَطفو عَلَيها صُفرَةُ الغِيابِ

وَاِنظُر أَخيراً نَظرةً سَريعَه ... مُختَلَفَ الجَمالِ في الطَبيعَه

تَعرِف إِذاً مَعرِفَةً عَلياءَ ... كَيفَ السَماءُ أَبدَعَت غَلواءَ

وَكان في صُورٍ لَها قَريبَه ... أُعطِيَت اِسمَ الوَردَةِ الحَبيبَه

جَمالُها يَحمِلُ لِلجُنونِ ... وَميضَةَ الشَهوَةِ في العُيونِ

تَشعُرُ من جَسَدها المُشتَعِلِ ... في كُلِّ عِرقٍ بِدِماءِ رَجُل

تَصوَّرِ البُركانَ في ثَورَتِهِ ... تَنقَذِفُ النيرانُ من فوهَتِه

كَالمرأَةِ البَغيِّ في مُقلَتها ... عُنصُرُ نارٍ قُدَّ من شَهوَتِها

تَصوَّرِ المَوتَ بنابِ أَفعى ... مُريبَةٍ بَين زُهورٍ تَسعى

تَظُنُّها خِلالَ وَهجِ النورِ ... ساقِيَةً تَنسابُ في الزُهورِ

تَصوَّرِ المَصدورَ في خدَّيهِ ... تَوَرُّدٌ يَطفو الصِبى عَلَيهِ

تَخالُه الرَبيعَ عِند فَجرِه ... إِن أَنتَ لَم تَسمَع سُعالَ صَدرِه

وَوَجلا غَصَّ بِبَلعِ ريقِه ... فَاِستَجَد القَطرَةَ في إِبريقه

وَلَو دَوى أَنَّ هُناك عَقرَب ... لآثَرَ الغَصَّ عَلى أَن يَشرَب

وَاِنظُر أَخيراً نَظرَةً سَريعَه ... مُختَلَف الشُرور في الطَبيعَه

يَبدُ لَكَ المَقتُ إِذاً فَتَعلَم ... كَيفَ أَرادَت وَردَةً جَهَنَّم

وَرَغِبَت غَلواءُ أَن تَزورا ... أُمَّ الجُدودِ الأَقدَمينَ صورا

فَسافَرت يَخفرها الفَتاءُ ... وَحُنسُهُ تَبارَكَت غَلواءُ

فينيقيا وَمجدُها المُشَيَّدُ ... وَمُلكُها المُعَظَّمُ المُؤَيَّدُ

أَميرَةُ الفُنونِ وَالتِجارَه ... وَمَنشَأُ العُلومِ وَالحَضارَه

سُلطانَةُ البِحارِ وَالأَسفارِ ... مَليكَةُ البَرنيرِ وَالنُضارِ

لُؤلُؤَةُ العُروشِ وَالتيجانِ ... وَمَطمَحُ اليونانِ وَالرومانِ

قائِمَةٌ كَالطَلَل المَهجورِ ... عَلى مِياهِ شاطِيءٍ في صور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الاعشاب: عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، وَاحِدَتُهُ عُشْبَةٌ، وَهُوَ سَرَعانُ الكَلإِ فِي الرَّبِيعِ، يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ، يَقَعُ عَلَى العُشْبِ وَغَيْرِهِ. والعُشْبُ: الرّ … (لسان العرب)
  • الخميله: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
  • الروابي: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
  • الفل: (فَلَّ) الْفَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِسَارٍ وَانْثِلَامٍ. أَوْ مَا يُقَارِبُ ذَلِكَ. مِنْ ذَلِكَ الْفَلُّ: الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ. وَالْفُلُولُ: الْكُسُورُ فِي حَدِّ السَّيْفِ، الْوَاحِدُ فَلّ … (مقاييس اللغة)
  • تحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • تصور: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ … (مقاييس اللغة)
  • تطفو: (طَفَوَ) الطَّاءُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الشَّيْءِ الْخَفِيفِ يَعْلُو الشَّيْءَ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: طَفَا الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ يَطْفُو طَفْوَا وَطُفُوًّا، إِذَا … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • أذكره وكيف لا أذكر
  • بين تلك الربى وذاك الورد
  • لما استفاقت عيوني
  • حين أقبلت والهوى فيك يحبو
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • ملقيه بحسنك المأجور
  • ماذا تسر إلى القمر
  • لا لقوم ولا لدين