اثـمـارُ هـذا القـضيب الرطب ألواب

الشاعر: العفيف اليماني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر العفيف اليماني، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اثـمـارُ هـذا القـضيب الرطب ألواب — كــــرمٌ وطــــلعٌ وتــــفــــاحٌ ورمــــانُ

أهـكـذا الفـضـة البـيـضاء قد نبتت — غـصـن وزهـر بـهـا فـي الخـد عـقيان

ظـــبـــي مــبــاســمــه درّ وريــقــتــه — خـــمـــرٌ وأنــفــاســه روحٌ وريــحــان

وأضـرم الحـسـن فـي أمـواج وجـنـتـه — نـاراً لهـا مـهـج الأكـبـاد قـربـان

عـجـبـت إذ نـبـت المـرجـان فـي فمه — وقـبـلهـا لم يـكن في العذب مرجان

هــذي دمـوعـي بـوجـدي فـيـك شـاهـدة — يـنـبيك بالشأن ما يجري به الشان

مـا اخـتـص نـاظرك الساجي لأنفسنا — بــفــتــنــة كــلّ شــيــء مـنـك فـتـان

لا تمش بالصب في طرق الهوى مرحاً — واقـصـد كـمـا قال في فحواه لقمان

أتـسـتـبـيـح جـهـارا قـتـل أنـفـسـنا — والأرض فـيـهـا هـزبر الدين سلطان

ســيــف مــن اللّه لولا حــده عـبـدت — مــع المــهــيــمــن أصــنـام واوثـان

مــلك مــكــارمــه غــيــث ونــجــدتــه — غـــوث وايـــامـــه أمـــنٌ وإيـــمـــان

فــي ســلمــه لشـديـد السـلم مـدرأةٌ — يـرضـي الإله وحـد السـيـف غـضـبـان

مـسـتـحـسـنـات صفات الناس قد جمعت — فـيـه فـدعـهـم فـأهـل الأرض إنـسان

لم لا ويـوسـف شـمـس الديـن مـنبته — ومــنــبــت الأصـل قـابـوس ونـعـمـان

وتــبـع الأكـبـر السـامـي وذو يـزن — عـــمّ وبـــيـــتـــك صـــواح وغـــمــدان

تـلك المـعاهد من قحطان إن عدموا — فـللمـؤيـد عـادوا مـثـل مـا كـانوا

كـأنـمـا الشـهـب مـن ظـلمـائه قـنـص — تــخــطــفــتـه مـن الرايـات عـقـبـان

كــأن روس رمــاح فــوقــهــا رفــعــت — مــنـهـا عـلى الجـو أحـواض وغـدران

فـيـهـا القـنـا شـهـبٌ والجـوّ ملتهب — والســيـف مـخـتـطـب والقـوس مـرتـان

كــأن حــصــن ظــفــار تــحـت لجـتـهـا — مـن الهـلاك ابـن نـوح وهـي طـوفان

حـتـى لظـنـوا بـأن الأرض قـد طويت — وأن مـــوضـــعــهــا خــيــل وفــرســان

مــطــاعــة كــلمــا نـادت بـرفـع يـد — تــبــادرت نــحــوهــا دورٌ وحــيـطـان

حـتـى إذا طـحـنـتـهـم تـحـت كـلكلها — شـهـبـاء مـنها يطيش الإنس والجان

تـشـفـعـوا بـكـتـاب اللّه وارتـفـعـت — أمـــامـــه صـــحـــفٌ فـــيـــهــن قــرآن

فــردّ عـنـهـم حـيـاء مـن كـرامـتـهـا — زاكـي الأصـول كـريـم الخيم يقظان

ومــنّ داود فـي الأسـرى فـأطـلقـهـم — جــودا وإنّ هــزبــر الديــن مــنّــان

وواثــق القــنّــة الشــمـاء مـشـرقـة — عــلى ظــفــار بــهـا جـيـشٌ وبـنـيـان

كـــمـــثـــل نـــون الأرض تـــحـــرســه — مــن أن يــمـيـل له بـالأرض أركـان

مــا ضــرّ داود مــالٌ ظــل يــنــفـقـه — داود بــحــرٌ بــه المــرجــان مـجـان

مـا ضـاع مـا ضـيـعـوه فـي رفـاقتهم — لقـد وقـفـت لهـم في حيث ما كانوا

أنـت المـليـك الذي فـي عصره أمنت — مــن عــصــرهــن عــنــاقـيـد وقـنـوان

وطــهــر اللّه أرضــاً أنـت مـالكـهـا — مـن أن يـكـون بـهـا كـفـر وعـصـيـان

جـددت فـي مـشـتـري عـنقي لكم شرفاً — وللجــمــيــل مــن المـعـروف أثـمـان

ســقــيــت غــرســي بــإنـعـام تـجـدده — ومــن ســجــايــاك للإحـسـان إحـسـان

هـنـئت يـا مـلك اليمن ابن مالكها — ثـــلاثـــة هـــن للأفـــراح صــنــوان

نـصـرق وجـيـشٌ قـدومٌ جـاء بـعـدهـمـا — عــيــد بــوجــهــك مــن داود مــزدان

وفـي الليـالي فـنـون مـن سـعـادكـم — إن الليــالي لمــا تــهــوان خــزان

فــلا بـرحـت عـلى مـرّ الزمـان كـذا — ولا خــلت مــنــك أوقــات وأحــيــان

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثمار: [ث م ر]. (مصدر أَثْمَرَ). "إِثْمَارُ الجُهُودِ بالجدِّ": أَيْ جَعْلُهَا مُثْمِرَةً وَذَاتَ نَفْع.
  • اختص: اخْتَصَّ يَخْتَصُّ اخْتِصاصاً :- شخصاً بكذا: أفرده به وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ. - به: انفرد به؛ اختص بالثروة لنفسه.- الشيءُ: نقيض عمَّ. - فلان بكذا: كانت له الصلاحية والأهلية في عمل معين؛ يختص قاضي الن …
  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • الساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.
  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • المرجان: المَرْجَانُ : جنس حيوانات بحريّة ثوابت، لها هيكل وكلس أحمر، يُعد من الأحجار الكريمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والمَرْجَانُ.-: نوع من السّمك يعيشُ في البحر لا في النهر وله زعانف حمر،-: جَنْبة الرُّوسِيلِية، لها زهر أ …
  • بوجدي: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • تمش: تمش: التَّهْذِيبُ: تَمَشْت الشيءَ تَمْشاً إِذا جَمَعْتَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكَرٌ جدّاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة