زاملني في السجن ذاك القلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زاملني في السجن ذاك القلموناله ما نالني من قسم
ومَسَّ من فكري وأسرارهما رامه الناس وما لم يُرَم
فرُبَّ معنًى ما وعاه سوىريشته ثم انطوى فانحسم
وكم له من حصة تُرتضىفيما جرى من أدب أو حكم
وكم له من نفحة كالصَّباوكم له من لفحة كالضَّرم
وكم له من زهر مُجتنىوكم له من ثمر مُلتهم
سجَّلــ ما سجَّلـ من رحمةأو نقمة مرت بأرض الهرم
ورُبَّ مسكين قضى حقهوغاشم أحصى عليه اللمم
أعززته عن حلية تُقتنىوصنته عن غاليات القيَم
ولي أخٌ يذكرني بالنعمفقلت أجزي بعض تلك النعم
فلم أجد أنفس منه لمَنْمحَّضَني قلبًا نفيس الشِّيم
قد صان ما أكتب في صدرهفغير بدع أن يصون القلم
يظل يستوحيه في كل ماأوحى ويرعاه كرعْي الذمم
رعاه في أمن إلى أن قضىعليه بالفقد قضاءٌ حَتَم
فغاله منه لصوص لهممن كل عين فرصة تُغتنم
في يوم حشر حافل المزدحمضلت به العين مكان القدم
قد نام عنه لمحة في الضحىفبات في ليلته لم ينم
أما وقد فارقتنا يا قلموصالح اليأسُ عليك الألم
فخير ما أرجوه أن لا تُرىفي كف خَوَّان ولا مُتَّهم
ولا تخط الجهل في صفحةأبيض ما فيها سواد الحمم
ولا تكن يا قلمي آلةتشتمني باللغو فيمن شتم
فتنظم الحكمة لي من هناومن هنا تنحى على مَنْ نظم
بدأت في الأوج فلا تنحدرإلى حضيض الذل في المختتم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.