رمسيس أين جنودك البُسَلاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رمسيس أين جنودك البُسَلاءُومواكب لك في البلاد وُضاءُ
وبشائرٌ بك كلما طال المدىوتقدمت بإيابك الأنباءُ
والجيش حولك كالغمائم فوقهمللمُلكِ والفتح المبين لواءُ
متهللين غداة أطفأ شوقهمنيلٌ أتوه وهم إليه ظماءُ
فنِيَ الجنود فهم حيالك عِثيرٌسافٍ وأنت جلامدٌ صماء
مُتَخيِّر الصحراء دار إقامةإن الليوث ديارُها الصحراء
وتكنَّفتك من الخلود مسافةلا يستبيح ذمارها الأحياء
لجلال وجهك يا ابن سيتي هيبةٌتعنو لها الآماد، فهي هباء
لما وقفت لديك زالت أعصرٌبيني وبينك وانطوت آناء
وتقشَّعت عني الدهور فها هناتلك الديار وها هنا القدماء
سيناء تطويها بجيشك غازيًافي حيث توجف وحدها النكباء
حرَّمتها بالمعجزات وعزمةٍفيها من القدر العزيز مضاء
والشام لم تلد المسيح وما رأتموسى الكليم وقومه سيناء
أرض لو أن الريح تعقل ما عفاأثر لجندك فوقها ووطاء
لك في الشآم جحافل جرَّارةوعلى الفرات كتائب شعواء
وعلى متون اليم طود سابحيرسو بأمر الملك حيث تشاء
توليكَ بابل ما تروم ونينوَىويُمدك الأنصار والأعداء
فخر الملوك رجاء عفوك عنهمُورضاك أكبر ما ابتغى الأمراء
والأمر أمرك ما قضيت فنافذٌفيهم وما لم تقضِ فهو هراء
والنيل يجري حيث سار عليه مِنأجناد مصرك عصبةٌ زهراء
وكأن طيبة والهياكل حولهاملء الفضاء أواهلٌ شمَّاء
يشدو بذكرك شيخها ورضيعهاويحبك السادات والوضعاء
في كل يوم يستطير جنانهمنصرٌ يُزف ومنحة غراء
لسمعتُ بتنامور ينشد شعرهفتهز ساحة قصرك الأصداء
ورأيت قصرك في المدائن يحتميفيه الضعيف ويخبت العظماء
والقوم حولك خاشعون كأنهمبحِمى أمونَ لجمعهم إصغاء
تلقى الوفودَ العائذين وكلهمبيضًا وسودًا، أعبدٌ وإماء
ثم انتبهتُ كأنما هي في الكرىرؤيا تلفِّقـ نسجها الظلماء
فبكيت مصر وهل يفيد إذا جرىحكم القضاء على الديار بكاء
رمسيس أية صخرة بين الصفاقد شرَّفَتها هذه السيماء
رجحت بها التبرَ السبيكَ نفاسةًما التبر والذكر المقيم سواء
حفظت سماتك بيننا وتطلعتتبغي علاك فعازها الأجواء
وشكت مواقفة الزمان ولم يكنيعروك أنت بموقف إعياء
رمسيس هل ترضى مُقامك بينهملو تستقل بنهضك الأعضاء
عيناك لو رأتا الضحى أعماهمامن أرض مصرَ وقومها أقذاء
شعبٌ يعاف النابهون جوارهولو انَّهم حجرٌ عليه عفاء
هل يسمعون فقد كفاهم واعظًاصخر أصم ودمية خرساء
إني لأعذلهم وبي من جهلهمداءٌ تهون بمثله الأدواء
فعليهمُ مني السلام إذا صحَوايومًا وطال بجفنيَ الإغفاء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.