ما لسلمى التي استبدت وما لي

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«ما لسلمى التي استبدت وما لي» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِسَلمى الَّتي اِستَبَدَّت وَما لي — أَنا في الحُبِّ مَيَّتُ الآمالِ

كُنتُ أَمشي مَعَ الهيامِ وَلكِن — كُنتُ أَمشي عَلى طَريقِ الضلالِ

ذلِكَ الحُبُّ كانَ بِالأَمسِ بَدراً — فَغَدا اليَومَ ناقِصاً كَالهلالِ

ذلِكَ الحُبُّ كانَ رَسماً شَريفاً — فَغَدا اليَومَ سِلعَةَ الدَلّالِ

يا لسلمى كَيفَ اِستَبَدَّت وَأَذرَت — بِحَياتي وَمَدمَعي الهَطّالِ

ما كَفاها أَنّي هَزيلٌ وَلكِن — سَمَّرت نَعلَها وَداسَت هزالي

بِنتَ حَوّاءَ إِنَّ قَلبَكِ صَخرٌ — كَيفَ عَدُّوكِ من ذَواتِ الدَلالِ

لَو حباكِ السُلطانَ رَبُّكِ يَوماً — لَاِستَحَلَّيتِ مصرعاً لِلرِّجالِ

يا صَديقي خُذ بالربابَ وَأَنشِد — كُلُّ حَيٍّ مَصيرُهُ لِلزَّوالِ

فَأَنا راحِلٌ عَن الكَونِ عَلّي — أَجِد المكر نائِياً في اِرتِحالي

لا أَرى في المِرآةِ وَجهِيَ حَتّى — يَعتَريني خَوفٌ لِفَرطِ اِعتِلالي

آه وَآسوءَ حاليَ اليَومَ إِنّي — أَطلُبُ المَوتَ آه وَآسوءَ حالي

يا صَديقي ماضيّ كانَ جَميلاً — فَاِستَبَدَّ الهَوى بِذاكَ الجَمالِ

أَطرب الحُبَّ كَي يكفَّن ماضي — هِ بِثَوبٍ من جِنسِهِ غير بالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهطال: الهَطَّالُ: الكثير الهَطْل؛ كانت عينا المرأة الثكلى هَطَّالتَيْن بالدموع.
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • بحياتي: الحَيَاتِيُّ [ حيي]: المنسوبُ إلى الحياة؛ اكتشف العلماءُ ظاهراتٍ حياتيَّةً غريبة. ـ: الأساسيّ بالنسبة الى الحياة؛ فضاء حياتيّ وغذاء حياتيّ.
  • حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.
  • ذوات: الذَّوَاتُ : [بصيغة الجمع] أكابرُ القوم؛ هذه الأسرةُ منَ الذّواتِ / ذَوَاتُ الجَنَاحَيْنِ، هي رتبة حشرات تشمل فصائل وأجناساً وأنواعاً تعدّ بضع مئات الألوف جميعها من الحشرات التّامّة التّطور تحمل زوجاً من الأجنحة الكاملة …
  • سمرت: سمرت: ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلفاظ: السُّمْرُوتُ الرجلُ الطَّوِيلُ.

قصائد ذات صلة

  • بلد في مجاهل الأبعاد
  • هذي الروائع من ذاك اللظى خلق
  • عذيرك من مستلهمين تصدروا
  • خلعت عن الروح ثوب المدر
  • ملي النور قبل عهد البدور
  • أطبق جناحيك معقودا لك الظفر
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • تذكرني وحقك ما نسيت