حتى متى الرجعى إلى الغفار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حتى متى الرجعى إلى الغفاروإلى متى التسويف بالأعذار
وعلام تحجم أن تتوب فينمحيدرن الذنوب بماء الاستغفار
يا هل لنفس السوء عن إيغالهافي مهمة العصيان من زجار
حادت عن السنن القويم وقصرتعن واجبات أوامر الجبار
في الغي مرسلة العنان كأنهامرتابة بجزاء تلك الدار
فتنت بجمع الفانيات وحبهاولهت بزخرف وشيها الغرار
تنساب في شهواتها من غير مانظر إلى النفاع والضرار
واستبدلت بتلاوة القرآن نقر الطار والأوتار في الأسمار
لم يثنها عن سوء عادتها مشيب الراس بل ركنت إلى الإصرار
وغذا استقامت للفروض تكاسلتعمّا يناط بها من الأذكار
وإذا أتت عملاً حميداً مرةبالعجب تفسده والاستكبار
أين التضرّع والتذلّل والخضوع وأين دمع الخاشعين الجاري
كيف الخلاص وما الوسيلة للنجاة سوى الحبيب المصطفى المختار
نور الإله نجيه في عرشهغوث الخليقة غيثها المدرار
نعم الملاذ بسيد الكون العريض الجاه ثم بحضرة المحضار
عمر الذي بجنابه يستنجد الغرقى فينقذهم بإذن الباري
ان يستجر بحماه من عصفت بهريح الخطوب وزعزع الأخطار
يدركه أسرع ما يكون ممزقاسحب الكروب وعاصف الأعصار
أوتاه حيران ولاذ به اهتدىبضياء ذاك الكوكب السيّار
مبدي العجائب في جهاد النفس من صمت ومن جوع ومن إيثار
صوم الهواجر دابه والجد فيسهر الدجى وتبتّل الأسحار
الواسع العلم اللدني المحيط بمضمرات الأطلسي الدوار
الراسخ القدمين وهو القائد الحزبين أهل القرب والأبرار
وعليه برد جلالة ومهابةيعنو لها متمرد الكفار
وله الخوارق والكرامات التيفصمت عرى الرهبان والأحبار
ظهرت ظهور الشمس رابعة النهار منيرة في شاسع الأقطار
أنّي تعد وكيف تحصى كثرةما شاءه بمشية القهّار
أله نواميس الطبيعة سخرتأم طاوعته سوابق الأقدار
وبلا يزال العبد أعدل شاهدبالحق يخرس ألسن الانكار
وبرب أشعث تضمحل وتنمحي شبه الجحود ووقفة المحتار
والحس يشهد أن للمحضار آيات يراها الناس بالأبصار
الوارث القطبية الكبرى عن المختار ثم وصيّه الكرّار
وعن الشهيدين اللذين تكفّل الباري لجدّهما بأخذ الثار
وعن الأئمة فالأئمة والنجوم الزهر من آبائه الأطهار
من كل طود أو خضم زاخرأو كوكب في الأفق سام ساري
حتى انتهت أحوالهم وعلومهموجميع ما حملوا من الأسرار
كسباً وإرثاً للخليفة بعدهمعمر الشجاع الفارس المغوار
حمّال أثقال الأمانة كافلبوظيفة التبشير والإنذار
فاضت على الجم الغفير هباتهومن البحار مشارع الأنهار
وبسرّه المكنون أسرى في جبين العيدروس سواطع الأنوار
ورقى به الشيخ العليّ ذرى العلاوبأوجها ألقى عصا التسيار
ولنا به آل الشهاب تعلقورعاية محمودة الآثار
وعناية الآباء بالأبناء لاتنفك عند تقلّب الأطوار
يار افع الأعلام يا من جاههعند المهيمن شامخ المقدار
أدرك حماك مدينة الأجداد منمرض سرى في الدار والديار
فتريم أضحت غير ما غادرتهابتكاثر الأغرار والأغيار
وطريقة الأسلاف فيها اصبحتمهجورة الإيراد والإصدار
وتكاد تعزب عن رباها دولة العلم الشريف بصولة الدينار
طمعت بمنصبها الضرائر إذ رأتما نابها والنور غير النار
وإلى اجتماع سراتها لصلاحهالم يـــــلف مـــــن داع ولا أمّــــار
فاضرع لربك أن يعيد لها الذيفقدت فتصبح مطمح الأنظار
قم يا شجاع الدين واجبر صدعهاعار عليك وقوعها في العار
حرمتها وضمنت أمن ربوعهايا كعبة الحجاج والزوار
فرض حمايتها عليك كما وعدت وأنت سلطان الحماة الجار
فاهزم بخيل الله خيل من اعتدىواحم الذمار بمجرك الجرار
وارفع أذى متمردي جيرانها الغاوين واقطع شأفة الأشرار
وعليك بعد المصطفى وأخيه والزهراء والحسنين صلذى الباري
والعترة الأطهار أقمار السرىومهاجري الأصحاب والأنصار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.