ســل عـن الدار وعـن سـكّـانـهـا

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســل عـن الدار وعـن سـكّـانـهـا — واغـنـم الفـرصـة فـي إبَّاـنـهـا

وازجـر الهـوجـاء عـن تخويدها — حــيــث آنـسـت سـنـا نـيـرانـهـا

واخـلع النـعـليـن إكراماً وسر — خـاضـعـاً والثـم كـبـا كثبانها

وبـهـا اسـتـفت العلا عن فتية — فـنـيـت أحـيـانـهـم فـي حـانـها

دبــــت الراح بــــأرواحــــهــــم — كـدبـيـب النـوم فـي أجـفـانـها

مــعــشــر صــم عـن العـذل مـتـى — صـمـمـوا العـزم عـلى إدمـانها

صـرفـهـا يـصـرف عـنـهـم كـل مـا — غـان فـي أنـفـسـهـم مـن رانـها

وهـنـاك اسـتـأن حـتـى يـأذنـوا — لك أن تُــحـسَـب مـن ضـيـفـانـهـا

وهــنــيــئاً لك مــهـمـا أكـرمـو — ك بــإيــوائك فــي إيــوانــهــا

مـنـتـدى فـي روضة يذكو الفضا — بـشـذا المـهـتـز مـن قـيـعانها

وعـليـهـا عـاكـفـات الطـيـر تت — لو فـنـون السـجـع في أفنانها

مـنـتـدى فـيه البهاليل الألى — رفـع أعـلام العـلا مـن شأنها

شــهـب تـغـبـطـهـا السـبـعـة مـن — بـدرهـا الأدنـى إلى كـيوانها

وبــه البــيــض الدمـى حـانـيـة — أضــلع الوجـد عـلى عـيـدانـهـا

يـسـطـع العـنـبـر مـن أردافـها — ويــفـوح المـسـك مـن أردانـهـا

تــتـثـنـى بـيـن بـانـات الربـى — فـتـثـيـر الحـقـد فـي أغـصانها

حـيـن تـشـدو بـالأغـانـي هـزجاً — يــرقــص الكـون عـلى أوزانـهـا

ولذا يـخـفـى المـثـانـي خوفها — مـن ظـهـور النـقص في ألحانها

ليـس بـدعـا مـا ترى عيناك من — مــرح الأمــة فــي مــيــدانـهـا

إنـــه يـــوم بــه ألبــس خــيــر — المـلوك الخـيـر مـن تـيـجانها

واسـتـوى فيه على العرش الذي — جــلّ عــن غــر بـنـي سـاسـانـهـا

مـا لمـحـبـوب بن أفضل في معا — ليــه نـد مـن بـنـي إنـسـانـهـا

صـــلت الأمـــلاك إذ جــلى ولا — عـتـب فـيـمـا ليـس من إمكانها

مــد بـسـط الأمـن فـالشـاء بـه — لا تـهـاب النـاب مـن سرحانها

قائد الفرسان مهما اشتدت ال — حـرب واشـتـبـت لظـى نـيـرانـها

بــنــظــام يــنــثـر الهـام إذا — هـاجـت الهـيـجـاء عـن أبدانها

وله مـــعـــجــزة الجــود التــي — هــذه الآثــار مــن بـرهـانـهـا

هـــمـــة تــنــطــح أســمــى فــلك — نـافـذ الأقـدار مـن اعـوانـها

تــلك ذات قــدســت لم يـلف فـي — حـسـنـهـا النـقـص ولا إحسانها

مـن بـنـي اسـكـنـدر المستأصلي — شـافـة النـاكـل عـن أيـمـانـها

والألى لم يــبــن بـرج للنـدى — والجـدا اسـمـك مـن بـنـيـانـها

عــنـت الأعـداء مـن هـيـبـتـهـم — ولهــم خــرّت عــلى أذقــانــهــا

خـطـبـوا بـالبيض أبكار العلا — واستعانوا السمر في أحصانها

أيـهـا المـلك بـل الفلك الذي — أنــقــذ الأمـة مـن طـوفـانـهـا

بـبـلوغ الأربـعـيـن اسـتـحـكمت — قــبــة المــلك عـلى أركـانـهـا

هـا إليـك ابـنـة فـكـر أهـديـت — تـسـحـب الذيـل عـلى سـحـبـانها

قدمتها العرب من عدنانها ال — غــر والشــم بــنـي قـحـطـانـهـا

فــئة مــفــخــرهــا إخــلاصــهــا — لك فــي الســر وفـي إعـلانـهـا

اســتـعـاضـت بـك عـن أقـيـالهـا — وبـــأرجـــائك عــن أوطــانــهــا

ولك اليــوم عــلى شــبّــانــهــا — مــا لآبــائك مــن شــيـبـانـهـا

إن تـــســـم خــلّة مــجــد بــاذخ — جـعـلوا الأرواح مـن أثـمانها

وهــم ســيـفـك فـي هـام البـغـا — ة إذا شــقـت عـصـا عـصـيـانـهـا

فادع لليوم العصيب الجند تع — رف بـغـاث الطـيـر من عقبانها

لم تــزل رافــعـة الأيـدي إلى — ذي العلا باري الورى ديّانها

أن يديم النصر والإقبال وال — عــز والإجـلال فـي خـاقـانـهـا

قـدم الاقـدام مـن مـحـبـوبـهـا — دائم الفــوز ومـن عـثـمـانـهـا

ومــن المــطــرب تــاريــخ بــأح — رف بـيـت الخـتـم فـي حـسبانها

لديــار الدكــن الســعــد بــدا — سـائراً فـي أربـعـي سـلطـانـهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهوجاء: الهَوْجَاءُ: مذ أَهْوج.- من النوق: المسرعة كأن بها هَوَجاً.- من الرياح: المتداركة الهبوب كأنَ بها هَوجاً؛ قلعت الهوجاء البيوتَ ج هُوجٌ/ ضربٌة هوجاءُ، هي الضربة إذا هجمَتْ على الجَوْف.
  • حانها: الحَانُ : الحَانَةُ وهي دكّان الخَمّار.
  • رانها: رأن: ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُرانَى نَبْتٌ، والبُوصُ ثَمَرُهُ، والقُرْزُحُ حَبُّه، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ بَرِّيٍّ، وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَرن: الأَرانيةُ نَبْتٌ مِنَ الحَمْض لَا يَطُولُ سَاقُهُ، والأُرانَى جَنا …
  • سكانها: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة