في البرايا وخلقهم أطواراً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في البرايا وخلقهم أطواراًحكمة تترك العقول حيارى
فحليماً منهم ترى وسفيهاًوجباناً وباسلاً مغوارا
ومصيباً ومخطئاً وقوياًوضعيفاً ومستجيراً وجارا
ودعاهم ليعبدوه فما زالوا منيباً وفاجراً كفّارا
سنة اللّه في العباد اختلافبينهم يملأ الصدور نفارا
ولهذا تحزبوا وادعا العاقل والأحمق الصواب ومارى
ومن المضحك الغريب اقتحام البغل بين الفوارس المضمارا
قال لي بعض مدعي العلم ممنأضرم الحمق بين جنبيه نارا
هل ترفضت قلت لم أدر ما الرفض لديكم حقيقة واعتبارا
فرفيع مقام قومي وسامأن يجاروا السفيه والمهذارا
غير أن الضرورة اقتضت الايضاح فالصمت يوهم الاقرارا
فاستمع ما أقوله ثم قل ماشئت بعد اعتذاراً أو إنكارا
إن لي من تمسّكي بكتاب اللهمــــا أتــــقي به الأخطارا
ولما صح من حديث أبي القاسم انقاد راضياً مختارا
لا أعاني التأويل فيها اتباعاًللهوى أو تعصّباً أو ضرارا
مذهبي مذهب الوصي أبي السبطين فالحق دائر حيث دارا
اعلم الصحب للمدينة بابكم به الله أرغم الكفارا
وتمسكت بالشهيدين إنيسائر في عقيدتي حيث سارا
أشرف العالمين أما وجداأطيب الناس عنصراً ونجارا
والمثنى وابن الحسين عليمن به كل مقتد لن يضارا
وعلى الباقر اعتمادي وزيد في سبيلي فلست أخشى العثارا
حصنوا العلم إذ بنو عبد شمسخبط عشواء يخبطون سكارى
غيروا بدّلوا طغوا وتعامىحاملوا العلم خيفة واضطرارا
ألف شهر تمتّعوا ثم حقتنقمة الله فاستحقوا الدمارا
وبأقوال جعفر حيث صحتعنه نقضي ونتبع الآثارا
ولموسى ابن جعفر والعريضي ومن خلَّفا نرى الخلف عارا
كابن عيسى المهاجر الملتقيعن أبيه العلوم والأسرارا
وبنيه الأئمة العلويينالأولى حولوا العتيم نهارا
سالكي المنهج الذي لم تجد فيه انعطافاً ولست تلقى ازورارا
كالفقيه المقدم ابن عليسابق القوم خيله لا تجارى
واتخذنا السقاف كوكب مسرانا وحبل اعتصامنا المحضارا
والذي أسكرته راح التجلّيوابنه العيدروس غوث الأسارى
وبشيخ الحقيقة ابن أبي بكرعليّ نأتَم فيما أشارا
هؤلاء الأعلام أشرف بيتفي الورى بيتهم وأعلا منارا
أيها الغمر هل سؤالك إياي لجهل أم خفّة واغترارا
إننا أيها المغفل نقفوهــــؤلاء الأئمــــة الأطــــهــــارا
ولنا الشافعي خير إمامإن وجدنا في النقل عنهم غبارا
إن يطوفوا نطف ونستلم الركن ونرمي كما رموها الجمارا
أعلم الناس بالكتاب وبالسنة حيث الهدى هناك استنارا
بالذي صح عنهم الأخذ أحرىفاقرأ الكتب وافحص الأخبارا
إن تقل ما به يدينون رفضفهو ديني عقيدة وائتمارا
أو تقل أخطؤا المحجّة فاذهبخاسئاً لا تعد إلا حمارا
أعلى الحق تجتري أم عليهمكيف تسري سرى النسور الحبارى
عن أبيهم أتى الهدى ثم عنهميتلقى ويودع الأسفارا
فهو في دورهم وفيهم عريقولدى غيرهم يرى مستعارا
ما من الشام جاء أو أرض طوسأو سمرقند أو أتى من بخارى
ديننا حب أهل بيت رسول الله حــــبّــــاً يــــكــــفــــر الأوزارا
وكذا حب صاحبيه الضجيعينالعليين عنده مقدارا
بهما رب فتنة أخمد الله أزاغت لهولها الأبصارا
ولعثمان نعرف الفضل لماجاد بالفضل حين نال اليسارا
والأولى بشّروا بأن لهم فيجنّة الخلد مستقرّاً ودارا
ونحب المهاجرين وأصحاب النبي الخيار والأنصارا
ضاعف الله أجرهم وعليهمصيب العفو والرضا مدرارا
وأحل الجميع في جنة الخلد وأجرى من تحتها الأنهارا
هذه السنة التي أمر الله بها الناس صبية وكبارا
ونهاهم عن التولي لمن نافق أو جدّ في الفساد وجارا
ما تريدون بعد أنّا شرحناما الصدور انطوت عليه مرارا
هل تسوموننا انتقاص عليفنغيظ المهيمن القهارا
أو على ابنيه نجتري وسخيفمن يعيب الشموس والأقمارا
أم تريدون أن نحب ابن هندوعن النص مثلكم نتوارى
لم تجد مؤمناً كما أخبر الله محبّاً من حارب الجبّارا
وحديث النبي أقوى عرى الإيمان في الله يغضنا الأشرارا
فهو باغ ولا كرامة للباغي ومن النار الشرار استطارا
حارب المرتضى وسمّم سبط المصطفى بئس ما ارتضاه قرارا
يقتل الصالحين صبراً كحجريأكل الفيء يلعن الكرّارا
وتمادى يعيث فيهم فساداًوعلوّاً في الأرض واستكبارا
خاض لج الضلال عشرين عاماًثــــم ولّى يــــزيــــده الخمارا
وتقولون باجتهاد مثابيــــا لهــــذا معرة وشنارا
لو يكون الذي زعمتم صواباًلا رعوى بعد قتله عمارا
هل ترى عالم الخفيات يرضىما صنعتم ويقبل الأعذارا
ومن المخجل احتجاج أناسبأحاديث تشبه الأسمارا
ساقهم نصبهم إليها افتراهاورواها من يعبد الدينارا
ولهم كم مقلّد رام ربحاًلم يزده التقليد إلا حسارا
أين ربح الذي يرى القار مسكاًيقتنى أو يرى النحاس نضارا
ربنا افتح بين الجميع بحقوارفع الخلف بيننا والشجارا
واهدنا أقوم السبيل ولا تحمل علينا إصراً ولا إصرارا
وارفع الضنك عن عبادك والبأساء وارحم وأرخص الأسعارا
وصــــلاة عــــلى نــــبــــيــــك طــــهأعظم الرسل رتبة وفخارا
وعلى العترة الكرام أمانالأرض من أن تميد أو تنهارا
وعلى الصحب من لنصر رسول الله ساموا النفيس والأعمارا
وعلى التابعين ما غرد القمري أو ناوح الحمام الهزارا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في ٨١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.