عــلى ســلمـى وإن نـأت الخـيـام

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــلى ســلمـى وإن نـأت الخـيـام — مـن المـضـنـى التـحـية والسلام

ســـلام مـــن فـــؤاد مـــنــذ ولى — وفــارقــهــا تــولتــه الســقــام

عـلى سـلمـى السـلام ومن سواها — فـــاهـــداء الســـلام له حـــرام

مــهــاة صــانـهـا الرحـمـن عـمـا — بــه العــشــاق تــعـذل أو تـلام

كــلفــت بــهـا وبـي كـلفـت فـكـل — بــصــاحــبــه مــعــنــى مـسـتـهـام

كــلانــا مــغــرم ولنــا حــديــث — غــريــب لا يــتــرجــمـه الكـلام

ولم أنــس الوداع ومـا جـرى لي — غــداة الســيـر إذ عـز المـقـام

بـكـت خـوف النـوى وبـكـيت قهرا — دمــا فـبـهـا وبـي لعـب الغـرام

تــبــث إليّ شــكــواهــا فــأشـكـو — إليـهـا والدمـوع لهـا انـسـجام

تــنــاشــدنـي أتـرجـع عـن قـريـب — فــقــلت نـعـم وللدهـر احـتـكـام

وأزمــعــت الرحـيـل وفـي فـؤادي — لوحــدتــهــا لهــيــب واضــطــرام

رحــيــلاً أشــرعـت نـحـوي عـوالي — أســـنـــتـــه وفـــوقــت الســهــام

يــهــون عــلي دون فــراق سـلمـى — فــراق الروح لو هـجـم الحـمـام

ألا يــا دارهــا مــن بـطـن واد — بــه نــبــت الخـزامـى والبـشـام

ســقــاك العــارض الوسـمـي سـحـا — وحــيــا ذلك الشــعــب الغــمــام

تـرى هـل تـجـمـع الأيـام شـمـلي — بـهـا أو هـل لفـرقـتـنا التئام

فــإنــي مــن مــحــبـتـهـا قـتـيـل — وكــم بـالحـب قـد قـتـل الكـرام

إليــهــا قـبـلتـي ولهـا صـلاتـي — وحــجّــي والتــنــسّــك والصــيــام

ويــعــرونــي لذكـراهـا اهـتـزاز — عـــرفـــت بــه ووجــد واصــطــلام

لهـا مـهـمـا تـراءت فـي مـعـاني — صــفــات الحـسـن بـدء واخـتـتـام

بـهـا اتّـسـقـت كـمـا بـأبي جديد — خــليــفــة جــده اتـسـق النـظـام

بـنـى فـي كـاهـل العـلياء برجا — مــنــيــعـاً لا يـنـال ولا يـرام

قـواعـده عـلى التـقـوى أقـيـمـت — وحـسـبـك مـا عـلى التـقوى يقام

فـريـد الدهـر طـود الفخر إنسا — ن عـيـن العـصـر قدوتنا الهمام

إلى السـمـحا دعا حتى استجابت — لدعــــوتـــه إلى الله الأنـــام

أتـاه الطـالبـون مـن النـواحـي — عــلى أعــتــابــه لهــم ازدحــام

فــأرشــد للهـدى مـن ليـس يـدري — لعـمـرك ما الحلال وما الحرام

بـه افـتـخـر الزمـان عـلى عصور — بها انتشر الاكابر واستقاموا

إذا عـــدت أئمـــتـــهـــم فــهــذا — مــجــدد عــصــرنــا لهـم الإمـام

بــه ســيــؤون بــاســمــة ســرورا — وحــق لهــا وربــك الابــتــســام

بــه ابـتـهـجـت مـدائن حـضـرمـوت — تــريــم الخـيـر والصـفـر شـبـام

إمـام مـن بـنـي الزهراء ما ان — له إلا بـــخـــالقــه اهــتــمــام

ضــحــوك للأرامــل واليــتــامــى — عــبــوس إذ يــخــاطـبـه الطـغـام

يــنــاجــي ربــه بــحــضــور قــلب — وذل حــيــن يــعــتــكــر الظــلام

ويـفـنـى بـالحـبـيب عن البرايا — إذا أخـذوا مـضـاجـعـهـم وناموا

أبـا الأشـبـال خـذ بـيـدي فقير — تــولى ســر مــضــغــتــه الحـطـام

غـــريـــب نـــازح فـــي أرض شــرك — عـلى أرجـائهـا انـطـبـق القتام

أضــاع العــمــر فــي لعـب ولهـو — بـمـعـركـة الخـطـاء له اقـتـحام

عــن الخــيــرات تــقــعـده ذنـوب — وأوزار وزلاّت عــــــــــظــــــــــام

له نــفــس عــن العــليــا جـمـوح — وليــس لهــا ليــردعــهــا زمــام

بـطـلعـتـك اسـتـجـار أسـيـر ذنـب — وتـــســـويــف وجــارك لا يــضــام

فــإنــك مــحــسـن عـلمـاً ونـعـتـاً — وذو الإحـسـان يـلزمـه القـيـام

وأنـت العـروة الوثـقـى يـقـينا — فـهـل للعـروة الوثـقـى انـفصام

وحــبــل الله أنــت بــلا نــزاع — ولي بـك أيـهـا الحـبـل اعـتصام

ودم فـي نـعـمـة وعـليـك بعد ال — رســـول صـــلاة ربـــك والســـلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بصاحبه: الصَّاحِبَةُ : مذ الصاحب.-: الزَّوْجَةُ وأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً أَنَّى يكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ.-: لقبٌ تشريفي؛ صاحبة السّموّ الملكي، يقال لوليّة العهد …
  • تعذل: تَعَذَّلَ يتَعَذَّلُ تعَذُّلاً : قبل الملامة؛ استمع لأبيه وتعدَّل . -. لام نفسه.
  • تلام: تـَلأَّم يَتـَلأَّمُ تَلَؤُّمــاً : الْتــأم، أي انضّم والتصق؛ تَلأَّم العـظمُ المكســور في فخذه.- القومُ: اجتمعوا؛ تَلأَّم جمعهم بعد فراق.
  • صانها: صَانَ يَصُونُ صُنْ صَوْناً [صون]: - الفرسُ: قامَ على أطراف حافره.- ـه صَوْناً وصِيانَةً: حفظَه بأمانٍ؛ صان ثيابه في الصَّوان، أي الخزانة/ صان لسانَه من الكذب.- عِرْضَه: وقاه من السوء.
  • فبها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • كلفت: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . …

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة